استحقاق الزوجة للنفقة لا يتوقف على تطابق سبب الاستحقاق مع السبب المذكور في لائحة الادعاء؛ فمجرد طلب النفقة يكفي متى ثبتت واقعة تُنشئ أحد أسباب فرضها، ولو لم يُصرَّح بهذا السبب في الدعوى.
لا يشترط أن يكون استحقاق الزوجة للنفقة قائما على ذات السبب المذكور في الادعاء ويكفي طلب النفقة من قبل الزوجة للحكم بالنفقة اذا توفر أي سبب من اسباب فرض النفقة حتى ولو لم يذكر هذا السبب في الإدعاء المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن المطعون ضدها هيام استدعت طالبة التفريق من زوجها الطاعن طلال لعلة الشقاق وإلزامه بالنفقة وبعد استكمال الإجراءات القانونية وسماع الأقوال والبينة والدفوع أصدرت المحكمة قرارها بالدعوى حيث طعن به أمام محكمة النقض رقم 404 تاريخ 31/3/1997 وبعد نشر الدعوى ثانية واتباع النقض وسماع الأقوال والدفوع أصدرت المحكمة قرارها بالدعوى. حيث ما جاء بتقرير الحكمين 30/1/1995 أن الحكمين تعرفا على أسباب الشقاق وبذلا جهدهما للإصلاح بين الزوجين فلم يفلحا. وحيث أن ما يرد بتقرير الحكمين يعتبر صحيحا ولا يطعن فيه إلا بالتزوير لذلك يكون ما جاء بالسبب الأول من أسباب الطعن حري بالرفض. وحيث أن المحكمة اقتنعت وبدليل صحيح ومقبول ومتوفر في الدعوى بعدم جدية الزوج بطلب زوجته للمتابعة مما يجعل الزوجة مستحقة للنفقة وبالتالي يكون ما جاء بالسبب الثاني من أسباب الطعن حري بالرفض. وحيث أن والد الزوجة لا يصلح أن يكون محكما من الأقارب. وحيث أن عدم تسمية محكمين من الأقارب وتحديد عناوينهم رغم التكليف بذلك من قبل المحكمة يبرر للمحكمة تعيين محكمين من الأباعد لأن عدم التسمية إنما هو إقرار ضمني بعدم وجود من يصلح للتحكيم من الأقارب لذلك يكون ما جاء بالسبب الثالث من أسباب الطعن الطاعن حري بالرفض وحيث أن قضايا النفقة من النظام العام. وحيث أنه لا يشترط أن يكون استحقاق الزوجة للنفقة قائماً على ذات السبب المذكور في الإدعاء ويكفي طلب النفقة من قبل الزوجة للحكم بالنفقة إذا توفر أي سبب من أسباب فرض النفقة حتى ولو لم يذكر هذا السبب في الإدعاء لذلك يكون ما جاء بالسبب الرابع من أسباب الطعن حري بالرفض أيضا. وحيث أن تقدير الإساءة ومدى انعكاسها على المهر من الأمور المنوطة بقناعة الحكمين. وحيث أن المحكمة لا رقابة لها على قناعة الحكمين لذلك يكون ما جاء بالسبب الخامس من أسباب الطعن حري بالرفض. وحيث أن أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه لموافقته للأصول والقانون من حيث النتيجة مما يجعله حريا بالتصديق. لذلك تقرر بالإجماع: 1ـ قبول الطعن شكلا. 2ـ رفض الطعن موضوعا.