إذا استملكت الادارة عقارات ولم يستغرق الاستملاك كامل العقارات ونتج عن التنظيم جزء فاضل عن المشروع وباعته الادارة بعد إنزاله من الاملاك العامة الى ملكيتها الخاصة بالمزاد العلني كان تصرفها سليما ولا مجال للادعاء بعيب قرار الاستملاك واسترداد القطعة المبيعة أو ثمنها المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسم...
إذا استملكت الادارة عقارات ولم يستغرق الاستملاك كامل العقارات ونتج عن التنظيم جزء فاضل عن المشروع وباعته الادارة بعد إنزاله من الاملاك العامة الى ملكيتها الخاصة بالمزاد العلني كان تصرفها سليما ولا مجال للادعاء بعيب قرار الاستملاك واسترداد القطعة المبيعة أو ثمنها المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن مورث الجهة المدعية كان يملك حصة سهمية من العقارات ذات الأرقام /8260 و 8261 و8259/ من المنطقة العقارية التاسعة بحلب التي جرى استملاكها بموجب المرسوم رقم /1412/ بتاريخ 8/7/1969 من أجل توسيع شارع المطار – الصاخور – ولقناعة الجهة المدعية بعدم مشروعية صك الاستملاك المذكور فيما تضمنه من استملاك كامل عقاراتها فقد كانت الدعوى.ومن حيث أن الجهة المدعية أسست دعواها على القول بأن تنفيذ المشروع الذي تم الاستملاك من أجله لم يستغرق كامل عقاراتها بل إن جهة الإدارة أخرجت من الاستملاك كامل العقار الأول وجزء من كل من العقارين الثاني والثالث ورمزت إليها بالقطعة /ج/ وقامت في عام 1991 ببيعها للمدعى عليهما الثاني والثالث وفي عام 1993 رخصت لهما بالبناء عليها، مما يعتبر عيباً جسيماً باسم صك الاستملاك بالانعدام ويسوغ إعادة الأمر لنصابه وملكية القطعة /ج/ لأصحابها الأصليين. وتقدمت الجهة المدعية بطلب عارض – لم تسدد رسومه – للحكم بإلزام جهة الإدارة المدعى عليها إعادة الثمن الذي باعت القطعة /ج/ به للجهة المدعية.ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها ردت على الدعوى طالبة الحكم برفضها شكلاً أو موضوعاً،تأسيساً على أن الإجراءات التي اتبعتها في الاستملاك أو في بيع القطعة /ج/ هي إجراءات متفقة مع أحكام القانون.ومن حيث أنه من الثابت من مجمل الأوراق المبرزة أن صحائف العقارات الثلاثة موضوع الدعوى ألغيت لإلحاقها بالأملاك العامة، وأنه كان نتج عن العقارات المذكورة بعد تنفيذ المشروع الذي تم الاستملاك من أجله (توسيع شارع) قطعة تبلغ مساحتها /177/م2 – قامت جهة الإدارة المدعى عليها بتنزيلها من الأملاك العامة لأملاكها الخاصة ثم عمدت لبيعها بالمزاد العلني للمدعى عليهما وصدق عقد البع من اللجنة المختصة بقسم الفتوى والتشريع في مجلس الدولة.ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن تنفيذ مشروع الاستملاك تم على العقارات الثلاثة معاً، وأن القطعة /ج/ التي تطالب الجهة المدعية بإعادة ملكيتها أو دفع الثمن الذي بيعت به إليها قد نجحت عن العقارات الثلاثة المذكورة.ومن حيث أنه تأسيساً على ذلك وبصرف النظر عن أن الاستملاك المشكو منه يعود لعام 1969، فإن أسباب الانعدام التي تثيرها الجهة المدعية تكون منتفية، وتكون دعوى الانعدام التي قدمت مستوفية إجراءاتها الشكلية حقيقة بالرفض موضوعاً في طلباتها الأصلية وطلبها العارض. وهو ما يغني عن البحث في سائر الدفوع الأخرى.فلهذه الأسباب حكمت المحكمةأولاً – قبول دعوى الانعدام شكلاً.ثانياً – رفضها موضوعا.ثالثاً – رفع إشارة الدعوى الموضوعة بقرار المحكمة رقم (340/2م) الصادر بتاريخ 19/8/1995.رابعاً – تضمين الجهة المدعية الرسوم والنفقات ومائة ليرة مقابل أتعاب المحاماة.