• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن مجرد الاقتراح باستملاك عقار لا يصلح أن يكون سندا لاكتساح العقار صدور صك الاستملاك ومن حق صاحب العقار تقاضي قيمته المناقشة: بعد الإطلاع

إن مجرد الاقتراح باستملاك عقار لا يصلح أن يكون سندا لاكتساح العقار صدور صك الاستملاك ومن حق صاحب العقار تقاضي قيمته المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن الجهة المدعية تملك العقارات ذوات الأرقام /480 – 481 –...

نص الاجتهاد

إن مجرد الاقتراح باستملاك عقار لا يصلح أن يكون سندا لاكتساح العقار صدور صك الاستملاك ومن حق صاحب العقار تقاضي قيمته المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن الجهة المدعية تملك العقارات ذوات الأرقام /480 – 481 – 483 – 484 – 485 – 486 – 487 – 488 – 489 – 490 – 491 – 492 – 482 – 506 – 446 – 447 – 448 – 450 – 499 – 500 – 478/ من منطقة بلليرمون العقارية بحلب، وقام مجلس المدينة بتنفيذ طريق على أجزاء هذه العقارات. أقامت الجهة المدعية الدعوى طالبة الحكم بإلزام كل من محافظة حلب ومجلس مدينتها بالتعويض العادل عن قيمة الأرض والبناء والسور والأشجار المكتسحة بالتكافل فيما بينهما وفقاً لما تقدره الخبرة الفنية.ومن حيث أن الجهة المدعية أسست دعواها على القول بأن مجلس المدينة أقدم بتاريخ 8/6/1995 على هدم عقاراتها موضوع الدعوى واغتصاب أراضيها وقلع أشجارها بحجة تعريض الطريق متجاوزاً على المخطط التنظيمي لجهة المساحة مستنداً لموافقة من المحافظة.وأن المحافظة بمنحها الموافقة تكون تجاوزت صلاحياتها واعتدت على حقوق صانها الدستور وأن قيمة الأرض المكتسحة والأشجار تقدر بمائة مليون ل. س.ومن حيث أن مجلس المدينة المدعى عليه رد على الدعوى طالباً الحكم بعد اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري للنظر فيها وبرفضها شكلاً أو موضوعاً، وذلك تأسيساً على أن العقارات مقترح استملاكها جزئياً بالصفة المستعجلة وبالاستناد لأحكام القانون رقم /60/ لسنة 1979 لتنفيذ مشروع طريق حلب – اعزاز وهو مشروع خدمي هام – وهدم الإنشاءات التي تعترض تنفيذ هذا المشروع تم بموافقة من المحافظة وبعد وصف الحالة الراهنة لتلك العقارات بمحضر مؤرخ 8/4/1995 – وسيتم تقدير قيمة العقارات وما عليها من أبنية ومزروعات بعد صدور قرار الاستملاك ووفق أحكام القانون النافذ.ومن حيث أن الثابت أن اكتساح العقارات تم بناء على اقتراح من مجلس المدينة وموافقة من المحافظة المدعى عليها الأمر الذي يجعل اختصاص النظر بالدعوى معقوداً لمجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بما يتعين معه رفض الدفع المبدى حول الاختصاص.ومن حيث أن المحكمة قررت إجراء الكشف المستعجل على العقارات ووصف حالتها الراهنة وتقدير قيمة الأرض والبناء والسور والأشجار كل على حدة.ومن حيث أن الخبير بعد إجراء الكشف قدم تقريراً بتاريخ 15/2/1996 انتهى فيه لتقدير قيمة الأرض المقتطعة من كل منها بموجب التنظيم والأرض المقتطعة بموجب تعديل التنظيم الذي تم خلال عام 1985، والأرض المقتطعة تجاوزاً على التنظيم الأخير، وأشار الخبير إلى أنه أخذ بعين الاعتبار المساحة والموقع والقيمة الشرائية، وأشار أنه لم يشاهد أثناء الكشف السور المدعى بهدمه والأشجار وذلك فيما سوى شجيرات يابسة لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة.ومن حيث أن الجهة المدعية في تعقيبها على تقرير الخبير حصرت دعواها في المطالبة بقيمة الأراضي البالغة /500, 044, 34/ ل.س وفق ما انتهى له تقرير الخبرة.ومن حيث أن هذه المحكمة وهي تلاحظ أن الخبير أخذ بعين الاعتبار في تقدير القيمة للأراضي العناصر اللازمة للتقدير واقتصر على تقديم قيمة الأراضي المقتطعة فعلاً، تقرر اعتماد تقرير الخبرة أساساً للفصل في القضية، مع الإشارة إلى أن اقتراح الاستملاك لا يصلح ليكون سند لاكتساح العقارات قبل صدور صك الاستملاك ولا يسوغ قانونياً تقدير العقارات المكتسحة على أساس أحكام القانون الذي اقترح أن يتم الاستملاك بالاستناد له.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:أولاً – إعلان اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري للنظر في الدعوى.ثانياً – قبول الدعوى شكلاً.ثالثاُ – قبولها موضوعاً وأحقية الجهة المدعية تقاضي قيمة المساحات المقتطعة دون استملاك من العقارات موضوع الدعوى، وفق تقرير الخبرة الجارية في هذه القضية والمؤرخ 15/2/1996، وحفظ حق الجهة المدعية في إقامة دعوى مستقلة للمطالبة بقيمة السور والأشجار.رابعاً – إعادة رسوم الدعوى للجهة مسلفتها وتضمين جهة الإدارة المدعى عليها النفقات ومائة ليرة مقابل أتعاب المحاماة.