المكلف الخاضع لضريبة على الأرباح الحقيقية معرض للخضوع للغرامة في حال عدم التقيد بتقديم البيان السنوي عن الأرباح الصافية أو الوثائق والمستندات المتعلقة به كما أن معرض أيضا للفوائد عن فرق الضريبة في حال تعديل نتائج البيان السنوي المذكور المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.م...
المكلف الخاضع لضريبة على الأرباح الحقيقية معرض للخضوع للغرامة في حال عدم التقيد بتقديم البيان السنوي عن الأرباح الصافية أو الوثائق والمستندات المتعلقة به كما أن معرض أيضا للفوائد عن فرق الضريبة في حال تعديل نتائج البيان السنوي المذكور المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن عريضة الدعوىاستوفت أوضاعها الشكلية.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه سبق للشركة المدعية وأقامت الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري طاعنة في مشروعية تكليفها بالضريبة على الدخل عن فعالياتها في مجال التصدير لدول اتفاق المدفوعات (روسيا) في عامي 1988 و 1989 محتجة أنها مشمولة بالإعفاء الصناعي المقرر بالمرسوم التشريعي رقم 103 لعام 1952، وبعد المحاكمة صدر الحكم ذو الرقم 69/2 لعام 1996 الذي انتهى إلى أن التصدير إلى اتفاق المدفوعات كان ذا طبيعة خاصة إذ جرت معاملات وقيود التصدير على أساس أسعار تضخمية بالنسبة للأسعار الفعلية، الأمر الذي يخرج النشاط في هذا المجال من دائرة النشاط الصناعي الصرف ويدخله دائرة النشاط التجاري الأشمل وبالتالي ينحسر الإعفاء الصناعي عن أعمال التصدير لروسيا لا فرق أكان ضمن الطاقة الإنتاجية للمنشأة أم أكبر منها، ويكون تكليف الجهة المدعية بالضريبة على الدخل عن صادرتها لروسيا عامي 1988 و 1989 صحيحاً ومتفقاً مع القانون والدعوى بشأنه متعينة الرفض. غير أنه إزاء الملابسات الحاصلة لا تجد المحكمة ما يبرر ترتب غرامات أو فوائد على التكليف الضريبي. لذلك انتهى الحكم لإلغاء جزاء التأخير المفروض على التكليف بكل ما يترتب على هذا الإلغاء من آثار ونتائج. واكتسب الحكم الدرجة القطعية بتصديقه من قبل دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا بقرارها ذي الرقم 1060/ط لعام 1966، وابتغاء سد الذرائع وقطع دابر الشك فقد تقدمت الشركة المدعية بطلب لتفسير الفقرة الحكمية (بإلغاء جزاء التأخير) وهل المقصود منه إلغاء الغرامات والفوائد أم لا.ومن حيث أن جهة الإدارة المعنية ردت على طلب التفسير مبينة أن إلغاء غرامات التأخير لا يشمل الفوائد المفروضة بحكم الفقرة /آ/ من المادة /3/ من المرسوم التشريعي رقم /146/ لعام 1964.ومن حيث أنه وفقاً لنص المادة /12/ من القانون رقم /21/ لعام 1981 فإن المكلف الخاضع لضريبة الدخل على الأرباح الحقيقية معرض للخضوع للغرامة في حال عدم التقيد بتقديم البيان السنوي عن الأرباح الصافية أو الوثائق المتعلقة به، ومعرض للفوائد عن فرق الضريبة في حال تعديل نتائج البيان السنوي.ومن حيث أنه واضح من حيثيات الحكم المطلوب تفسير منطوقة أنه مراعاة للملابسات الحاصلة بشأن التكليف الضريبي المتعلق بالتصدير لدول اتفاق المدفوعات فقد قررت المحكمة إلغاء ما يمكن أن يترتب على التكليف من جزاء تأخر أي سواء كان هذا الجزاء من قبيل الغرامة أو من قبيل الفائدة، أي أن المقصود من الإلغاء هو إلغاء الغرامة والفائدة معاً.ومن حيث أنه وفقاً لنص المادة 216 من قانون أصول المحاكمات المدنية فالحكم الصادر بالتفسير يعتبر متمما للحكم الذي يفسره.فلهذه الأسباب حكمت المحكمةأولاً – قبول دعوى التفسير شكلاً.ثانياً – قبولها موضوعا واعتبار جزاء التأخير المقرر إلغاؤه بموجب الحكم رقم 69/2 لعام 1996 شاملاً على السواء غرامات التأخير والفوائد التي كانت مفروضة على التكليف الضريبي المبحوث عنه في الحكم المذكور.ثالثاً – اعتبار الحكم التفسيري متمماً من كل الوجوه للحكم المذكور أعلاه.