لا يعتد قانونا بواقعة تبليغ المتعهد أمر المباشرة لصقا ما لم تقترن هذه الواقعة بتنظيم محضر أصولي كما أنه لا أثر لتأكيد أمر مباشرة بعد أن تخلى المتعهد المرشح عن عرضه أصولا المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن عريضة الدعوىاستوفت أوضاعها القانونية وإجراءاتها الشكلية،...
لا يعتد قانونا بواقعة تبليغ المتعهد أمر المباشرة لصقا ما لم تقترن هذه الواقعة بتنظيم محضر أصولي كما أنه لا أثر لتأكيد أمر مباشرة بعد أن تخلى المتعهد المرشح عن عرضه أصولا المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن عريضة الدعوىاستوفت أوضاعها القانونية وإجراءاتها الشكلية، فهي حرية بالقبول شكلاً.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بموجب محضر لجنة المزايدات لدى جهة الإدارة المدعى عليها المؤرخ 22/12/1993 كانت أحيلت على المدعي المزايدات المتعلقة ببيع القطعة ذات الرقم (446/ مؤقت ثالثة) بحماة /11400/ ل.س للمتر المربع الواحد وعلى أساس مساحتها البالغة /259/م2 وبالاستناد للمحضر المذكور أبرم الطرفان بينهما بتاريخ 27/12/1993 العقد ذا الرقم 106/ب الذي بلغت قيمته الإجمالية /600, 952, 2/ل.س . وبتاريخ 5/6/1994 أصدرت جهة الإدارة المتعاقدة القرار رقم /486/ بإلغاء مضمون العقد المذكور ومصادرة التأمينات المقدمة البالغة /300,000/ ل.س. والموافقة على طرح القطعة محل العقد للبيع بالمزاد العلني على حساب المتعاقد. ولقناعته بأحقيته في استرداد التأمينات المدفوعة منه كانت هذه الدعوى.ومن حيث أن المدعي أسس دعواه على القول بأنه كان تخلى عن عرضه بكتاب خطي مؤرخ 13/2/1994 وضمن المدة القانونية.ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها ردت على الدعوى بأنها بلغت المدعي بكتابها رقم 370/ص المؤرخ 20/1/1994 ضرورة استكمال إجراءات تصديق العقد وطلبت مراجعتها لتسديد قيمة العقد وطابع العقد وذلك لصقاً على باب مسكنه المختار بحضور مختار الحي لعدم تواجده ورفض والده التبلغ عنه، ثم نظم بتاريخ 16/2/1994 ضبط تبليغ أصولي على باب مسكنه وبشهادة مختار الحي، وتم التأكيد على الكتاب المذكور غير مرة دون جدوى.ومن حيث أنه بحسب أحكام المادة 26/ج من نظام عقود هيئات القطاع الإداري لا يعتبر المتعهد المرشح متعهداً إلا عند استكمال إجراءات التصديق وتبليغه أمر المباشرة، ونصت المادة /27/ من نظام العقود المذكور على أن يبقى المتعهد المرشح مبدئياً مرتبطاً بعرضه لخمسين يوماً من تاريخ فض العروض وإذا لم يبلغ أمر المباشرة خلال ذلك حق له خلال ثلاثة أيام تلي انتهاء المدة المذكورة أن يتخلى عن عرضه بكتاب خطي يسجل في ديوان الإدارة. وإلا يتجدد حكماً ارتباطه بعرضه مدة خمسين يوماً أخرى.ومن حيث أن إحالة المزايدة على المدعي تمت بتاريخ 22/12/1993 فيبقى مرتبطاً بعرضه مدة خمسين يوم تنتهي بتاريخ 10/2/1994 وله أن يتخلى عن عرضه خلال الأيام 11 و 12 و 13/2/1994 ما لم تكن جهة الإدارة المدعى عليها أبلغته أمر المباشرة قبل تاريخ 10/2/1994.ومن حيث أنه سلف البيان أن مدة ارتباط المدعي بعرضه تنتهي بتاريخ 10/2/1994 فيكون تبليغه أم المباشرة بموجب أمر التبليغ المؤرخ 16/2/1994 حصل بعد انتهاء مدة ارتباطه بعرضه، ولما كانت جهة الإدارة لا تنازع في أن المدعي تقدم بطلب التخلي عن عرضه خطيا بتاريخ 13/2/1994 (خلال الأيام الثلاثة التي تلي مدة ارتباطه بعرضه) فإن طلبه المذكور يكون مقدماً ضمن المدة القانونية وقبل أن يتجدد ارتباطه بعرضه حكماً، وتكون دعواه قائمة على أساس قانوني سليم وحقيقة بالقبول موضوعاً.ومن حيث أنه غني عن البيان أنه لا يعتد قانوناً بواقعة تبليغ المتعهد أمر المباشرة لصقاً ما لم تقترن هذه الواقعة بتنظيم محضر أصولي. كما أنه لا أثر لتأكيد أمر مباشرة بعد أن تخلى المتعهد المرشح عن عرضه أصولاً وذلك مهما تكرر التأكيد. – فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:أولاً – قبول الدعوى شكلاً.ثانياً – بقبولها موضوعاً وأحقية المدعي في استرداد مبلغ التأمينات محل الدعوى.