• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الأصل في استملاك العقارات وأجزاء العقارات أن يتناسب مع حاجة المشروع ذي النفع العام فإذا ما ثبت تجاوز حدود حاجة المشروع انتفت المشروعية

الأصل في استملاك العقارات وأجزاء العقارات أن يتناسب مع حاجة المشروع ذي النفع العام فإذا ما ثبت تجاوز حدود حاجة المشروع انتفت المشروعية من استملاك القسم أو الأقسام الزائدة المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن...

نص الاجتهاد

الأصل في استملاك العقارات وأجزاء العقارات أن يتناسب مع حاجة المشروع ذي النفع العام فإذا ما ثبت تجاوز حدود حاجة المشروع انتفت المشروعية من استملاك القسم أو الأقسام الزائدة المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن الجهة المدعية تشغل إيجاراً مخزناً في العقار رقم /1380/ من المنطقة العقارية الخامسة بحمص وبموجب القرار رقم /2508/ الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء بتاريخ 13/10/1986 جرى استملاك كامل العقار مع جملة من عقارات وأجزاء عقارات أخرى من أجل تنفيذ مشروع توسيع شارع /الحميدية/ ولقناعة الجهة المدعية بأن تنفيذ المشروع الذي تم استملاك العقار من أجله لم يستغرق كامل المخزن الذي تشغله وأن الجزء المتبقي منه صالح للانتفاع به فقد أقامت هذه الدعوى طالبة الحكم بإعلان انعدام قرار الاستملاك المذكور بعد توسيع الشارع وفق المخطط التنظيمي.ومن حيث أن الجهة المدعية أسست دعواها على القول بأنها بعد تنفيذ المشروع الذي تم الاستملاك من أجله قامت بترميم المخزن محل الدعوى واستمرت بالانتفاع به دون معارضة من جهة الإدارة المدعى عليها ولأكثر من سنتين قبل إخلائها منه، وأن المخطط الاستملاكي تجاوز غاية الاستملاك وحدود الأمر الذي يسم القرار المطعون به بالانعدام.ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها ردت على الدعوى بأن قرارات الاستملاك قطعية، وأن إجراءات التقدير البدائي والتحكيمي انتهت وبات من حقها أن تضع يدها على العقار إذ يقتصر حق الشاغل المستأجر على تعويض الإخلاء وإن استملاك جزء المخزن الذي تشغله الجهة المدعية والذي يزيد عن حاجة الشارع الذي تم الاستملاك من أجل توسيعه استند لأحكام المادة /6/ من قانون الاستملاك وبات من حقها أن تتصرف به تصرف المالك بملكه، علماً أن الجزء المتبقي من المخزن غير قابل للانتفاع به.ومن حيث أنه بحسب أحكام قانون الاستملاك فإن صكوك الاستملاك تكون مبرمة لا تقبل أي طريق من طرق الطعن أو المراجعة، واستقر الاجتهاد على أن صفة – الانبرام – تنحسر في حال شاب صك الاستملاك عيب جسيم، إذ ينحدر به لدرجة الانعدام.ومن حيث أن الدعوى تقوم على الطعن بصك الاستملاك وقدمت مستوفية أوضاعها القانونية وإجراءاتها الشكلية، فتكون حرية بالقبول شكلاً هي وطلب التدخل الذي لحق بها.ومن حيث أن هذه المحكمة قررت الاستعانة بالخبرة الفنية مدى حاجة المشروع الذي تم الاستملاك لتنفيذه للقسم المتبقي من المخزن – موضوع الدعوى – ومدى قابلية القسم الانتفاع به، وما إذا كان الاستملاك بمجمله منطبقاً على أحكام المادة /6/ من قانون الاستملاك.ومن حيث أن الخبير المسمى من إجراء الكشف الميداني على المخزن قدم تقريراً بخبرته مؤرخ في 23/6/1996 انتهى فيه للنتائج التالية:1 – تم اقتطاع الجزء الأكبر من المخزن موضوع الدعوى عند تنفيذ الشارع واستكمال عرض الشارع أمام المخزن ليتطابق مع التنظيم يتطلب اقتطاع (0ر 15)م أخرى، أما الباقي فلا يحتاجه المشروع الذي تم الاستملاك من أجله.2 – القسم المتبقي من المخزن بعد حدود التنظيم قابل للانتفاع به كمحل تجاري، وقابل للانتفاع به بناء بعد دمجه بالعقارات المجاورة.استملاك المساحات الزائدة عن حدود التنظيم وحاجة الشارع وإن يكن يتفق مع الحق الممنوح للإدارة بموجب المادة /6/ من قانون الاستملاك إلا أنه ليس من سبب يدعو لذلك وبخاصة أن الاستملاك لم يتجاوز حدود التنظيم الشارع بكامله بل في أجزاء متفرقة منه.ومن حيث أنه في معرض تعقيبها على تقرير الخبرة عادت جهة الإدارة إلى تأكيد على دفوعها مشيرة إلى أن الاستملاك والتنظيم لما ينفذا بعد بشكل كامل، الأمر الذي أدى لملاحظة التعرج بالشارع عند إجراء الكشف.ومن حيث أن الجهة المدعية أشارت في تعقيبها على تقرير الخبرة عادت جهة الإدارة للتأكيد على دفوعها مشيرة إلى أن استملاك والتنظيم لما ينفذا بشكل كامل، الأمر الذي أدى لملاحظة التعرج بالشارع عند الكشف.ومن حيث أن الجهة المدعية أشارت في تعقيبها على تقرير الخبرة أنه لا يمكن لجهة الإدارة المدعى عليها الانتفاع بالقسم المتبقي من المخزن إلا بإعادة دمجه بالأصل الذي اقتطع منه بالاستملاك وذلك عن طريق بيعه لمالكي الأصل خالياً من الشاغلين، والتمست الجهة المدعية إدخال المالكين في الدعوى.ومن حيث أن هذه المحكمة قررت إدخال مالكي العقار رقم (1380/4) في الدعوى بيد أن أياً منهم لم يحضر جلسات المحاكمة ولم يجب على الدعوى.ومن حيث أن ثمة ثوابت في هذه القضية لا بد من إبرازها فالاستملاك الذي جاء تنفيذاً لتنظيم الشارع تجاوز بالنسبة للمخزن موضوع الدعوى حدود التنظيم، وتطبيق التنظيم تماماً على المخزن ما زال يحتاج إلى /15/ سم فقط أما القسم الباقي من المخزن بعد تنفيذ التنظيم فلا يحتاجه مشروع توسيع الشارع الذي تم استملاك المخزن من أجله وهذا القسم قابل للانتفاع به كمخزن تجاري أو بالبناء بعد دمجه بالعقارات المجاورة، والاستملاك – كما أوضح الخبير – لم يتجاوز حدود تنظيم الشارع بكامله بل تجاوزه في أجزاء متفرقة منه.ومن حيث أن الاستملاك – كما هو معلوم – هو نزع جبري للملكية يقوم على فكرة النفع العام. وعليه، فإن الأصل في استملاك العقارات وأجزاء العقارات أن يتناسب مع حاجة المشروع ذي النفع العام الذي تم الاستملاك من أجل تنفيذه، فإذا ما ثبت أن الاستملاك تجاوز حدود حاجة المشروع انتفت المشروعية عن استملاك القسم أو الأقسام الزائدة لانتفاء فكرة النفع العام. هذا مع التنويه بأن المادة/6/ من قانون الاستملاك التي أجازت للجهة الإدارية، عندما تقوم بتطبيقه، الاستملاك لتنفيذ المشاريع المعدة فيها أن تستملك مساحات إضافية لغاية عمق أربعين متر من كل طرف أو من طرف واحد حسبما تقتضيه مصلحتها، واشترطت ضمناً أن تعامل سائر العقارات المستملكة الواقعة في طرف واحد معاملة واحدة.ومن حيث أنه تأسيسا على ما تقدم وما دام ثبت أن استملاك كامل المخزن تجاوز حاجة التنظيم وحدوده، وأن القسم المتبقي من المخزن بعد تنفيذ التنظيم تماما قابل للانتفاع به على الوجه الذي كان ينتفع به قبل الاستملاك وقابل للانتفاع به عن طريق دمجه بعقارات أخرى، وأن استملاك هذا القسم لم يأت تطبيقا لأحكام المادة /6/ بدليل أن الاستملاك لم يتجاوز حدود التنظيم الشارع بكامله بل جاوزه في أجزاء متفرقة منه،فإن استملاك قسم المخزن يكون مشوباً بعيب جسيم ينحدر به لدرجة الانعدام، وتكون الدعوى قائمة على أساس قانوني سليم وحقيقة بالقبول موضوعاً.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:أولاً – قبول الدعوى وطلب التدخل شكلاً.ثانياً – قبولهما موضوعاً، وإعلان انعدام القرار رقم /2508/ بتاريخ 13/10/1986 جزئياً فيما تضمنه من استملاك القسم الزائد عن حدود التنظيم من المخزن موضوع الدعوى وطلب التدخل القائم على العقار (1380/4) من المنطقة العقارية الخامسة بحمص، وما يترتب على ذلك من آثار.