إذا كان العقار واقعا حسب المخطط التنظيمي للمدينة ضمن منطقة توسع عمراني وهو غير مقسم وغير منظم فإن القسم غير المبني منه يخضع للقانون رقم /60/ لسنة 1979 أما القسم المبني منه برخصة نظامية فيخرج عن شمول القانون المذكور الموحدة الصادرة سنة 1984 المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المدا...
إذا كان العقار واقعا حسب المخطط التنظيمي للمدينة ضمن منطقة توسع عمراني وهو غير مقسم وغير منظم فإن القسم غير المبني منه يخضع للقانون رقم /60/ لسنة 1979 أما القسم المبني منه برخصة نظامية فيخرج عن شمول القانون المذكور الموحدة الصادرة سنة 1984 المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بموجب القرار رقم 2494 الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء بتاريخ 8/10/1986 جرى استملاك رقم 2868 من المنطقة العقارية الثالثة بحماة مع جملة من عقارات وأجزاء عقارات أخرى وذلك بالاستناد لأحام القانون رقم /60/ لسنة 1979 من أجل تنفيذ مشروع (حي البعث) في المدينة، ولقناعة المدعي بعدم مشروعية القرار في ما تضمنه من استملاك العقار رقم 2868 فقد أقام هذه الدعوى بتاريخ 7/9/1993 طالباً الحكم بإعلان انعدامه.ن حيث أن المدعي أسس دعواه على القول بأن العقار لا يخضع لأحكام القانون رقم 60/ لسنة 1979 باعتباره منشأة استثمارية (محطة توزيع محروقات) مبنية برخصة أصولية.ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها ردت على الدعوى بأن العقار خاضع لأحكام القانون رقم 60 لسنة 1979 وأن الترخيص الممنوح للمدعي بإنشاء محطة لتوزيع المواد المشتعلة عليه يعتبر ملغي ولا تتحمل الدولة أي تعويض عن العطل والضرر عملاً بنص المادة (5) من القرار الصادر بترخيص ورخصة البناء للمحطة منتهية أيضاً.ومن حيث أن المدعى يرد على الدفوع المتقدمة بالتأكيد على أن العقار محل الدعوى مخصص لأغراض غير زراعية ومبني في قسم منه فلا يخضع لأحكام القانون رقم 60 لسنة 1979، وإلغاء ترخيص المحطة لا يبرر إخضاعه لأحكام القانون.ومن حيث أنه بحسب أحكام قانون الاستملاك، فإن صكوك الاستملاك تكون مبرمة لا تقبل الطعن أو المراجعة واستقر الرأي على أن صفة الانبرام لا تنحسر إلا إذا شاب صك الاستملاك عيب جسيم إذ ينحدر به لدرجة الانعدام.ومن حيث أن الدعوى تقوم على الطعن بانعدام قرار الاستملاك وقدمت مستوفية أوضاعها القانونية وإجراءاتها الشكلية فتكون حرية بالقبول شكلاً.ومن حيث أن هذه المحكمة استعانت بالخبرة الفنية لتقصي عن الواقع الراهن والوضع التنظيمي للعقار ومدى شموله بأحكام القانون رقم 60 لسنة 1979، وقدم الخبير تقريراً مؤرخاً في 25/6/1996 انتهى فيه إلى أن حي البعث سينفذ في منطقة التوسع العمراني بموجب المخطط التنظيمي للمدينة وعلى عقارات غير مقسمة وغير منظمة وأن الجزء المبني من العقار بموجب رخصة أصولية غير خاضع لأحكام القانون رقم 60 لسنة 1979.ومن حيث أن المدعي لم يعقب على تقرير الخبرة أما جهة الإدارة المدعى عليها اكتفت بطلب عدم اعتماد تقرير الخبرة والتأكيد على خضوع العقار لأحكام القانون 60 لسنة 1979 باعتبار أنه غير مبني وتزيد مساحته عن الحد المسموح ببنائه.ومن حيث أن الثابت أن العقار واقع حسب المخطط التنظيمي للمدينة، ضمن منطقة توسع عمراني وهو غير مقسم وغير منظم ، فإن القسم الغير مبني منه يخضع لقانون /60/ لسنة 1979.أما القسم المبني منه برخصة نظامية فيخرج عن شمول القانون المذكور، حسب التعليمات الموحدة الصادرة سنة 1984 التي استثنت العقارات المبنية برخص نظامية من شمول أحكام القانون المذكور.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:قبول الدعوى شكلاً.ثانياً – قبولها موضوعاً في شطر منها وإعلان انعدام القرار رقم 2494 الصادر بتاريخ 8/10/1996 جزئياً فيما تضمنه من استملاك القسم المبني من العقار رقم 2868 من المنطقة العقارية الثالثة بحماة وبما يترتب على ذلك من آثار ورفض ما يتجاوز ذلك.