الأصل أن مخالفة الدليل الكتابي بالبينة الشخصية لا تُثار من تلقاء المحكمة لعدم تعلقها بالنظام العام، ويُعدّ عدم الاعتراض عليها قبولاً ضمنياً بها. وتقدير الأدلة وتفسير العقود من سلطات محكمة الموضوع، فلا يشكل ما يبنى على أسس صحيحة خطأً مهنياً جسيماً.
اذا كان المشترع قد منع اثبات ما يخالف ما جاء بالدليل الكتابي بالبينة الشخصية الا ان ذلك لا يعتبر من متعلقات النظام العام وبالتالي فان سكوت الطرفين عن تقديم البينة الشخصية ضد الدليل الكتابي يعني ارتضاء بهذه الطريقة وقبولا بها ان تفسير العقود من اطلاقات محكمة الموضوع وان الاستخلاص القائم على أسطر صحيحة يدخل ضمن اطلاقات هذه المحكمة وبالتالي لا يمكن أن تدخل هذه الحالات ضمن مفهوم الخطأ المهني الجسيم المناقشة: أسباب المخاصمة : 1 – ثبتت العلاقة الايجارية بانها عادية وليست موسمية وذلك بالإيصال الذي ثبت صدوره عن المستأجر 2 – المحكمة اخطأت تطبيق القانون .3 – الخصم طلب اثبات ما يخالف الدليل الكتابي بالبينة الشخصية ورغم معارضتنا فقد استمعت المحكمة إلى الشهادات وشهودنا اثبتوا صحة اقوالنا .4 – المحكمة ارتكبت خطأ مهنيا جسيما عندما اهملت دفوعنا ووثائق الاثبات التي ابرزناها .في القانون والمناقشة القانونية :لئن كان المشترع اجاز المخاصمة الا انه وضع لها قيودا واسبابا لا يمكن التجاوز عليها .واذا كان المشترع قد منع اثبات ما يخالف ما جاء بالدليل الكتابي بالبينة الشخصية الا ان ذلك لا يعتبر من متعلقات النظام العام وبالتالي فان سكوت الطرفين عن تقديم البينة الشخصية ضد الدليل الكتابي يعني ارتضاء بهذه الطريقة وقبولا بها.وبما انه لا يوجد في الأوراق ما يدل على اعتراض الجهة المدعية لهذه الوسيلة واذا كان الأمر كذلك فان ركنا من اركان دعوى المخاصمة اصبح مرفوضا .وبما ان تفسير العقود من اطلاقات محكمة الموضوع وان الاستخلاص القائم على اسس صحيحة يدخل ضمن اطلاقات تقدير محكمة الموضوع و بالتالي لا يمكن أن تدخل هذه الحالات ضمن مفهوم الخطأ المهني الجسيم.وبالتالي فان الدعوى لم تتوافر شرائطها الشكلية.لذلك تقرر بالاتفاق : رفض الدعوى شكلا . تغريم المدعي الف ليرة سورية . مصادرة التأمين . تضمين المدعي الرسوم والمصاريف . رد طلب وقف التنفيذ . حفظ الأوراق .