استقر الاجتهاد على أن الادعاء قبل الكشف النهائي إنما يحفظ للمتعهد متابعة الادعاء سواء أمام القضاء المدني أو الإداري مالم يتضمن التوقيع على الكشف النهائي إسقاط للادعاء المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن عريضة الدعوىاستوفت أوضاعها الشكلية.ومن حيث أن وقائع هذه الق...
استقر الاجتهاد على أن الادعاء قبل الكشف النهائي إنما يحفظ للمتعهد متابعة الادعاء سواء أمام القضاء المدني أو الإداري مالم يتضمن التوقيع على الكشف النهائي إسقاط للادعاء المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن عريضة الدعوىاستوفت أوضاعها الشكلية.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن المدعي أبرم مع الإدارة المدعى عليها العقد رقم (15) بتاريخ 4/4/1993 لتنفيذ مشروع ساقية مجاري وقساطل إسمنتية لشارع الكورنيش في الجمعية السكنية بتدمر، وذلك بقيمة (80, 788869)ل.س، وبعد المباشرة اعترض المتعهد أثنا الحفر طبقة صخرية لم يستطع كسرها ومتابعة الحفر فطلب من الإدارة الكشف على موقع العمل وتعديل السعر لكونه أصبح مرهقاً ومتوقف عن العمل لهذا السبب ولتأخر الإدارة بالجواب أجرى وصفا للحالة الراهنة لدى محكمة البداية المدنية بحمص، ثم كانت هذه الدعوى والتي يطالب بها إلزام الإدارة المدعى عليها بقيمة الحفريات المقدرة وفق تقرير الخبرة من قبل المحكمة البداية المدنية الأولى بحمص البالغة (176000)ل.س، واعتبارها تعديلا لأسعار الحفر وتعويضا لأعمال الحفر القاسي غير المتوقع، وإلزامها بالفوائد القانونية اعتبارا من تاريخ التنفيذ 23/9/1993 وحتى السداد. وتبرير التوقف عن المتابعة وإلزامها النفقات.ومن حيث أن الإدارة المدعى عليها دفعت الدعوى طالبة رفضها تأسيسا على أن المدعي وقع على الكشوف المؤقتة والنهائي معترفاً بصحته. كما أنه كان قد أحيط علماً بطبيعة الأرض والحفريات قبل التنفيذ.ومن حيث أن وكيل المدعي تقدم بمذكرة جوابية أنكر فيها أقوال الإدارة وكرر أقواله مبينا أن عدم التحفظ على الكشف النهائي كان بسبب وجود دعوى أمام القضاء المدني بحمص، وعدم ذكر كميات الحفر الصخرية بالكشف النهائي، وعدم تدوين أسعار الحفريات الصخرية، وإقرار النهندس المشرف بأنه لم يأت على هذه الحفريات بمفردات الكشف.ومن حيث أن هناك دعوى بالموضوع أمام المحكمة المدنية وعدم إسقاط طلب الكشف النهائي فذلك يبرر بحث مطلب المدعي موضوعاً.ومن حيث أن المحكمة قررت الاستعانة بالخبرة لبيان مدى أحقية المدعي في تقاضي قيمة الحفريات الصخرية، وفي حال الإيجاب بيان ما يستحقه في هذا الصدد. ودراسة مدة التوقف عن المتابعة أو السبب بذلك، ومقدار التعويض عند الانقضاء.ومن حيث أن الخبير قام بمهمة الخبرة تقدم بتقريره بتاريخ 16/9/1996 انتهى به إلى أحقية المتعهد بتقاضي مبلغ (135525)ل.س، بسبب ظهور حفريات قاسية غير واردة بالكشف التقديري والشروط الفنية، وعدم تأثره بالتوقف بسبب ظهور حفريات الصخرية وعدم أحقيته بالتالي تقاضي أي تعويض لقاء ذلك.ومن حيث أن ما ذكرته الإدارة من عدم وجود تحفظ على الكشف النهائي قد أجاب عليه وكيل المدعي بأنه كانت هناك دعوى أمام القضاء المدني تتعلق بذات الموضوع وهي مقامة قبل التوقيع على الكشف النهائي، استقر الاجتهاد على أن الادعاء قبل الكشف النهائي يحفظ للمتعهد متابعة الادعاء سواء أمام القضاء المدني أو الإداري ما لم يتضمن التوقيع على الكشف النهائي إسقاطاً للادعاء وهو أمر غير موجود في نسخة الكشف النهائي المبرزة الأمر الذي يجعل ما أدلت به الإدارة جديراً بالرفض.ومن حيث أن المحكمة بعد استقراء الأوراق المبرزة في الدعوى وبعد التمعن في تقرير الخبرة الفنية، وجدت أن التقرير قام على أساس فني وعلمي وواقعي صحيح، موافق للأصول والاجتهاد القضاء الإداري مما يصح معه اعتماده والحكم وفق ما انتهى له ولا تؤثر على هذه النتيجة ملاحظات الإدارة المبداة حوله.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:أولاً – قبول الدعوى شكلاً.ثانياُ – قبولها موضوعاً في شطر منها وأحقية المدعي تقاضي مبلغ (135525)ل.س عن الحفريات الصخرية موضوع الدعوى ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات.