• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الالتزام بنقل الحق العيني يقتضي تسليم المبيع والمحافظة عليه حتى التسليم، ويد الخلف في الغصب تبقى غير مشروعة، وما بني على الباطل فهو باطل

التزام نقل الحق العيني يشمل التسليم والمحافظة على المبيع حتى يتم التسليم، وتنتقل عدم مشروعية اليد إلى الخلف متى استند إلى سلفٍ كانت يده غير مشروعة، تطبيقاً لقاعدة أن ما بُني على الباطل فهو باطل.

نص الاجتهاد

إن الالتزام بنقل حق عيني يتضمن الالتزام بتسليم الشيء والمحافظة عليه حتى التسليم إذا وضع شخص يده على عقار من شخص يده غير مشروعة تكون يد الخلف غير مشروعة أيضا ويعد قاعدة ما بني على الباطل فهو باطل المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة قبول الدعوى شكلاً بتاريخ 28/4/1997 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1ـ هناك حكم قضائي مبرم صادر عن محكمة النقض برقم 748/1433 تاريخ 27/6/1983 يتضمن رد دعوى وداد عبد الغني باستلام العقار موضوع دعوى المخاصمة.2ـ ثابت بحكم قضائي قطعي أن يد عزت الحلواني ليست يد غاصبة للقرار موضوع الدعوى وإن الحكم رقم 7006/2347 تاريخ 16/12/1976 عن محكمة البداية المدنية بدمشق قضى بتثبيت بيع الشالاتي المتجر إلى الحلواني وذلك بموجب عقد البيع المؤرخ في 15/9/1971 أي بتاريخ سابق لتاريخ نقل ملكية المتجر إلى اسم وداد عبد الغني الواقع بتاريخ 21/2/1974.3ـ عزت الحلواني تلقى المتجر بكامل عناصره من الشالاتي وذلك بموجب العقد المؤرخ في 15/9/1971 أو حصل على ترخيص باستثماره من المحافظة حيث قدم هذا العقد إليها بتاريخ 1975 أي قبل نشوب أي نزاع مما جعل له تاريخا ثابتا وإن تجاهل الهيئة المخاصمة لهذه الوثائق أوقعها في الخطأ المنهي الجسيم.4ـ وداد عبد الغني أقرت في محضر استجوابها أمام محكمة البداية في جلسة 31/12/1994 بأنها لا تعرف تاريخ شرائها للمتجر وان زوجها حين اشتراه كان مشغلا من قبل الحلواني وأنهالا تعرف الشالاتي.5ـ جميع الأحكام المثبتة تثبت بيع المتجر بكافة محتوياته ومجوداته من الشالاتي إلى عزت الحلواني وذهاب الهيئة المخاصمة إلى خلاف ما جاء في هذه الأحكام يشكل خطأ مهنيا جسيما.6ـ إن ما ذكرته الهيئة المخاصمة فيما خص أقوال الوكيل وعن فتح المجال للطاعن لتوكيل محام آخر لا يتفق مع وقائع الدعوى لأن الأستاذة هيام الخوري لم تكن وكيلة عن الطاعن والدعوى خالية مما يثبت ذلك. وان هذه الحجة التي أوردتها الهيئة المخاصمة تخالف نص المادة 57 من قانون المحاماة رقم 37/ لعام 1981 التي تعتبر المتمرن ينوب حكما عن أستاذه سواء ذكر اسمه في سند الوكالة أم لم يذكر ذلك مما يجعل المحكمة المشكو من قرارها ارتكبت خطأ مهنيا جسيما.في مناقشة أسباب المخاصمة:لما كانت دعوى المدعي طالب المخاصمة تهدف إلى إبطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض رقم أساس 286 قرار 161 تاريخ 16/2/1997 بداعي أن الهيئة التي أصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم.ولما كانت وقائع الدعوى تشير إلى العقار موضوع الدعوى كان بملكية المدعو جريس بن دياب فرح وقد باعه بموجب العقد المؤرخ في 10/5/1971 إلى المدعو محمد الشالاتي الذي ألزم بوجوب البند السادس من العقد بتسليم الدكان إلى المشتري وبعد ذلك تنازل محمد الشالاتي عن جميع حقوقه في العقد المذكور إلى محمد خليل الكويفي زوج المدعية المدعى عليها بالمخاصمة وداد عبد الغني والذي طلب إجراء الفراغة لها لأن الشراء تم لمصلحتها وقد تم ذلك وسجل العقار على اسم المدعية وداد في السجل العقاري بموجب العقد رقم 327 تاريخ 21/2/1974 وكان يشغل العقار المدعو عزت الحلواني الذي تلقى هذا الحق عن الشالاتي.وتقدمت المدعية وداد بدعوى بدائية تطلب فيها تسليم العقار وقد تم ذلك بمواجهة ورثة الشاغل الحلواني وردت الدعوى من قبل محكمة البداية إلا أن محكمة الاستئناف فسخت قرار محكمة الدرجة الأولى وقضت للمدعية بدعواها وذلك بإقرار المؤرخ 25/6/1992 ولدى الطعن بهذا القرار أصدرت الغرفة المخاصمة القرار المخاصم والذي تضمن إلزام راتب الحلواني بتسليم العقار إلى المدعية.ولما كان طالب المخاصمة فواز المرادي اشترى حق استثمار الدكان من ورثة الحلواني وذلك بعام 1986 وتقررت مصلحته من القرار المشار إليه لذلك فقد تقدم بدعوى اعتراض الغير على القرار المذكور وحصل على قرار من محكمة النقض رقم 5363/146 يقضي بقبول اعتراضه شكلا وموضوعا وإعادة الحال إلى ما كانت عليه وإعطاء المدعية وداد حق إقامة دعوى مستقلة بنزع اليد.وقد أقامت المدعية وداد الدعوى بنزع اليد وتسليم العقار وحصلت من حيث النتيجة على القرار المخاصم والذي قضى بإلزام فواز المرادي بتسليم الدكان فكانت دعوى المخاصمة هذه ولما كان الأمر الواجب هو ما إذا كانت يد فواز المرادي على الدكان هي يد مشروعة أم لا,ولما كان ثابتا من الوثائق المبرزة في الدعوى أن جريس بن دياب فرح البائع الأول للعقار التزم بموجب البند السادس من العقد بتسليم الدكان إلى المشتري الشالاتي وهذا بدوره تنازل عن حقوقه في العقد المذكور إلى زوج المدعية وداد المدعو محمد خليل الذي طلب تسجيل الدكان باسم زوجته وداد بحسبان أن الشراء تم أصلا لمصلحتها وتم فعلا فراغ الدكان لاسم وداد بموجب العقد 21/2/1974.ولما كانت المدعية وداد حصلت على قرار مبرم يقضي بتسليمها الدكان واعتبار يد عزت الحلواني عليه يد غير مشروعة.ولما كانت المدعية وداد تلقى حق استثمار الدكان عن ورثة الحلواني وذلك في عام 1986.ولما كان الخلف يستمد حقوقه من السلف ويؤدي ذلك إن حقوق السلف تنتقل إلى الخلف.ولما كان قرار النقض اعتبر يد الحلواني غير مشروعة على العقار وقضى بإلزامه بتسليم الدكان فإنه من باب أولى أن تكون يد فواز المرادي على الدكان يدا غير مشروعة لأن ما بني على الباطل فهو باطل وباعتبار أن يد الحلواني على الدكان تثبت أنها غير مشروعة بموجب قرار قضائي فإن يد الخلف تعتبر غير مشروعة أيضا.أما ما جاء في أسباب المخاصمة لجهة كون العقد الذي اشترى بموجبه الدكان أضحى ثابت التاريخ لتقديمه إلى المحافظة بغية الترخيص فإن هذا القول غير صحيح إذ يجب أن يكون التاريخ ثابت قبل انتقال الملكية إلى المدعية وداد.كذلك الأمر بالنسبة لموضوع المطالبة بأجر المثل فإن هذا مما يجعل يد المرادي يدا مشروعة ولا يعتبر إقرار بالإيجار لأن أجر المثل هو تعويض ما دعي عن الأشغال وقرار النقض رقم 6843 الصادر بدعوى اعتراض الغير يقر مشروعية وضع يد المرادي على الدكان وإنما أعطى الحق للمدعية وداد بإقامة دعوى مستقلة بمواجهة المرادي وقد قدمت هذه الأخيرة الدعوى وحصلت على القرار المخاصم بحسبان أن من مستلزمات البيع الالتزام بالتسليم وهذا قد نص على أن العقد الذي تم بين جريس والشالاتي وقد تنازل عنه الأخير إلى زوج المدعية ومنه إليها.ولما كان ما انتهت إليه الهيئة المخاصمة من الحكم للمدعية المطلوب مخاصمتها باستلامها للدكان موضوع الدعوى قد جاء في والدعوى جديرة بالرد لعدم ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيم.لذلك وبناء عليه فقد تقرر بالإجماع:1ـ رد الدعوى شكلا.2ـ إلغاء قرار وقف التنفيذ.