• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يصير حكم المحكّم واجب التنفيذ إلا بعد إكسائه صيغة التنفيذ، وعلى قاضي الإكساء التحقق من صدوره ضمن الميعاد المتفق عليه وإلا تعيّن رفض الإكساء لبطلانه

يشترط لاكتساب حكم المحكّم قوة التنفيذ أن يصدر قرار الإكساء بعد التثبت من صحة اتفاق التحكيم ومن التزام المحكّم بالمدة المحددة للحكم؛ فإذا تجاوز المحكّم الأجل المتفق عليه دون تمديد صريح أو ضمني معتبر، كان حكمه باطلاً ويتعين رد طلب الإكساء. ويعد إغفال قاضي الإكساء بحث هذا الدفع الخطير خطأً مهنياً جسيما...

نص الاجتهاد

ان الحكم الصادر عن المحكم لا يصير واجب التنفيذ الا بقرار يصدر عن رئيس المحكمة التي أودع اليها ذلك الحكم بوصفه قاضيا للامور المستعجلة بناء على طلب ذوي الشأن . وهذا الامر يقتضي من قاضي العجلة التحقق والتثبت من وجود المشارطة وان النزاع المتعلق بشرط التحكيم هو الذي طرح فيلا على التحكيم بمواجهة الطرفين وعدم تجاوز الميعاد المقرر للتحكيم ان المشترع ألزم المحكمين ان يحكموا في الميعاد المشروط في الاتفاق ، وهذا الالتزام يرقي في حال مخالفته الى البطلان وبالتالي فان صدور الحكم بعد المدة المتفق عليها يجعله باطلا ويتوجب على المحكمة رفض طلب الإكساء وعلى قاضي الإكساء البحث في ذلك الوجوب حتى اذا ثبت لديه أن الحكم لم يصدر قراره خلال الفترة المحددة ولم يقض ببطلان هذا القرار يكون قد وقع في الخطأ المهني الجسيم المناقشة: القرار موضوع المخاصمة :صادر عن محكمة الاستئناف المدنية الثانية بحلب برقم اساس 4180 قرار 451 تاریخ 21/11/1996 المتضمن من حيث النتيجة تصديق القرار المستأنف الصادر عن محكمة البداية المدنية الرابعة بحلب برقم 29/55 تاریخ 27/8/1994 والمتضمن اكساء حكم المحكم الاستاذ بطرس. صيغة التنفيذ .النظر في الدعوى :أن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيثالنتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 16/12/1996 وعلى كافة اوراق القضية . وبعد المداولة اصدرت الحكم الآتي : أسباب المخاصمة : ١ – القرار اهمل الوثيقة المبرزة واغفل بحث نتائجها رغم أن هذه الوثيقة ابرزت في جلسة علنية وقبل صدور الحكم بما يقارب الشهر يمكن أن تكون ذات تأثير في الحكم . 2 – المحكمة التفتت عما استقر عليه قضاء محكمة النقض رغم طرحه في الدعوى والقضايا بما يخالفه . 3 – عدم الرد على الأسباب الجوهرية يؤثر على الحكم .4 – المحكمة لم تدرس القضية دراسة كافية وبانتباه كاف في القانون والمناقشة القانونية : من الثابت من خلال الاوراق المبرزة على أن الطرفين المتنازعين عارف. ويوسف. اتفقا بموجب الصك المؤرخ في 1/7/1988 على حل جميع الخلافات القائمة فيما بينهم بطريق التحكيم المطلق المنصوص بالصلح و عدم التقيد باصول او قانون و بمعرفة السيد الأستاذ بطرس. وعلى أن يتم خلال ثلاثة اشهر من تاريخ الصك .وبما أنه من الثابت على أن المحكم اصدر قراره في 2/5/1995 وقد تم ايداعه دیوان محكمة البداية المدنية في حلب حيث تم اکساءه صيفة التنفيذ .وبما أن الجهة طالبة المخاصمة تنعي على القرار بالخطأ المهني الجسيم للاسباب الواردة في الطلب .وبما أن المادة 534 اصول اشارت الى أن القرار الصادر عن المحكم لا يصير واجب التنفيذ الا بقرار يصدر عن رئيس المحكمة التي اودع اليها ذلك بوصفه قاضيا للامور المستعجلة بناء على طلب ذوي الشأن .وبما أن هذا الأمر يقتضي من قاضي العجلة التحقق والتثبت من وجود المشارطة وان النزاع المتعلق بشرط التحكيم هو الذي طرح فعلا على التحكيم في مواجهة الطرفين وعدم تجاوز الميعاد المقرر للتحكيم .وبما أن هذا يعني على أن من واجب الهيئة المخاصمة البحث في الميعاد وبالتالي عليها أن ترفض طلب الاكساء اذا ثبت صدور القرار خارج الميعاد طالما أن الطرفين لم يرتضيا تحديده صراحة او ضمنا . وبما انه من الثابت على ان طالب المخاصمة اثار موضوع انقضاء الميعاد والقرار القطعي الصادر عن محكمة النقض والذي أشار إلى ولاية المحكم .وبما انه من الثابت على أن الهيئة المخاصمة ارتقت "بالقول" على أن عدم مراجعة الطرفين للقضاء من أجل تسمية محكم آخر يعني ان التحكيم مازال قائما واستندت المحكمة الى نص المادة 515 و512 .وبما أن ما ذهبت اليه مخالف لابسط القواعد القانونية ، ولكن هل تعتبر هذه المخالفة بمثابة خطأ مهني جسيم .ومن المعلوم على ان المشترع اجاز للاطراف سلوك طريق المخاصمة في حال توافر احدى الحالات المنصوص عنها بالمادة 489 اصول .ومن الثابت على أن الجهة طالبة المخاصمة استندت إلى حالة الخطا المهني الجسيموبما أن هذا الخطأ والمعرف فقها واجتهادا هو الانحراف عن الحد الادنى لنصوص القانون والاهمال المتعمد للوقائع الثابتة في الدعوى .وتأسيسا على كل هذا :فطالما أن المشترع الزم المحكمين في المادة 519 اصول ان يحكموا في الميعاد المشروط في الاتفاق .وبما أن هذا الوجوب يرقي في حال مخالفته الى البطلان و بالتالي فان صدور الحكم بعد المدة المتفق عليها يجعله باطلا ويتوجب على المحكمة رفض طلب الاكساء وعلى قاضي الاكساء البحث في ذلك لان الوجوب الوارد في المادة 527 اصول لجهة بيان تاريخ صدور القرار يلزم المحكمين لتحديد هذا التاريخ حتى يكون القضاء على بينة بأن المحكم قد اصدر قراره خلال الميعاد المقرر للتحكيم .واذا كان المشترع اجاز التمديد فانه لا بد أن يكون هذا الرضاء من الوضوح بمكان سواء أكان صريحا ام ضمنيا يقطع في الدلالة على ذلك .وبما ان الميعاد المقرر ووجوب اصدار القرار خلال هذه الفترة لا علاقة لها بعزل المحكم ونص المادة 512 و515اصول تأسيسا على ان المادة 512 اصول اشارت الى العزل او الاعتزال كما أشارت المادة 515 اصول على كون الترك لا يكون الا بالتراضي وحالة الرد وكلها حالات لا علاقة لها بصدور القرار خلال الفترة الزمنية . وبعد انقضاء هذه الفترة ولا أدل على ذلك النصوص الصريحة الواردة في قانون الاصول حيث أشار هذا القانون الحالة العزل او الرد في نصوص خاصة مستقلة في حين أن المواعيد لاجل انهاء التحكيم وتحديد المهل لها نصوص مستقلة ولا يجوز الدمج فيما بينهما ولان من واجبات قاضي الاكساء معرفة الميعاد المقرر وتحديد الأصول والشرائط في القرار الصادر عن الحكم .وبما أن هذا يقتضى القول على أن المحكمة المخاصمة خلطت الأوراق واعتبرت نصوص المادة 515 وعدم التقيد بها يجعل من الحكم قائما .لا خلاف بين الطرفين على شخصية المحكم ولا خلاف ايضا على تسميته محكما وانما الخلاف هل اصدر قراره ضمن المهلة المتفق عليها ام لا.لقد قبل الحكم المهمة في 2/7/1988 والميعاد المقرر ثلاثة اشهر أي حتى 2/10/1988 و بالتالي فان أي تصرف او قرار يجري بعد هذا الميعاد طالما لا يوجد اي تمديد ضمني او صریح خارج المدة القانونية بصرف النظر عن شخصية المحكم وبقاءه طالما أن طالب المخاصمة تمسك بعدم المراجعة لانقضاء المواعيد ولو بقي المحكم موجودا لان وجود المحكم لا يعني اطلاقا اصدار قراره ضمن الميعاد المقرر .وبما أن الجهة المدعية المخاصمة أثارت. موضوع المواعيد وانقضاء المهل وعدم التمديد صراحة ام ضمنا الا أن المحكمة انحرفت عن كل المبادئ القانونية الأساسية من حيث : 1 – اعتبار المادة 512 و 515 اصول اساسا في القضية . 2 – تناسيها لنصوص المادتين 519 و 520 اصول .3 – الانحراف عن النصوص القانونية الواضحة والمبادئ الاساسية في المواعيد . 4 – تجاهل الوقائع الثابتة والقرار الصادر عن محكمة النقض والذي اتي على انهاء التحكيم واكتساب هذا القرار الدرجة القطعية . وبما ان كل هذا يشكل خطأ مهنيا جسيما . وبما انه من الثابت على أن المحكم قبل المهمة في 2/7/1988. ومن الثابت على أن المهلة المتفق عليها وهي ثلاثة اشهر أي حتى 2/10/1988.ومن الثابت على أن هذه المهلة لم تمدد رضاء لا صراحة ولا ضمنا . ومن الثابت على أن المحكم لم يصدر قراره خلال الفترة المحددة .ومن الثابت على أن طالبة المخاصمة اعترضت على الإجراءات المتخذة بعد انقضاء الميعاد مما يعني رفضا للاستمرار به .وبما ان الشرائط المنصوص عنها بالمادة 527 اصول لم تتوافر في القرار .وبما أن القرار لم تتوافر شرائطه القانونية . لذلك تقرر بالاتفاق :قبول الدعوى موضوعا . ابطال القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في حلب اساس 4180 قرار 451 تاریخ 22/11/1996 واعتبار هذا الابطال بمثابة تعویض قبول الاستئناف شكلا وموضوعا وفسخ القرار والحكم برد طلب الاكساء لصدور القرار خارج المدة القانونية . تثبيت قرار وقف التنفيذ .تضمين المدعى عليه الرسوم والمصاريف . اعادة التأمين .