حكم المحكّم المصالح يكتسب حجية الورقة الرسمية من حيث الإثبات ولا يُنازع فيه إلا بطريق التزوير، لكن نفاذه التنفيذي متوقف على إكسائه صيغة التنفيذ من المحكمة المختصة بعد التثبت من الشروط الشكلية. وضبوط التحكيم صحيحة بتوقيع المحكّم وحده ولا يقدح فيها امتناع بعض الخصوم عن التوقيع. كما أن طلب ردّ المحكّم...
يعتبر الحكم الذي يصدره المحكم المصالح ورقة رسمية لا يجوز الطعن فيه الا بالتزوير إلا أنه لا يقبل التنفيذ بحد ذاته فلا بد من إكسائه صيغة التنفيذ من قبل المحكمة المختصة اصلا بنظر النزاع وبناء على طلب الخصوم اذا حوت الضبوط الجارية مع المحتكمين تواقيع بعضهم ورفض الآخرون التوقيع فان ذلك لا يؤثر على صحة هذه الضبوط لا يجوز رد المحكمين الا لأسباب تحدث او تظهر بعد صك التحكيم لان قبول الخصوم بتحكيم شخص معين مع علمهم بقيام أسباب الرد يعد تنازلا عن التمسك بطلب الرد تستمد الضبوط قوتها من توقيع القاضي او المحكم ولا يمكن قبول القول على ان الضبوط تفقد قيمتها اذا لم توقع من قبل اصحابها عدم تقيد المحكمة بالمبادئ القانونية المقررة آنفا يرقى الى مستوى الخطأ المهني الجسيم يوجب معه بطلان الحكم المناقشة: القرار موضوع المخاصمة :صادر عن محكمة الاستئناف المدنية الاولى بدمشق برقم اساس 87 قرار 40 تاريخ 29/2/1996 المتضمن من حيث النتيجة فسخ القرار المستأنف الصادر عن محكمة البداية المدنية العاشرة رقم 64 تاريخ 14/6/1994 المتضمن اعطاء حكم المحكمين صيغة التنفيذ. الخ . النظر في الدعوى :أن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة قبول الدعوى شكلا بتاريخ 23/5/1996 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الآتي :أسباب المخاصمة: 1 – اخطأ القرار المخاصم عندما ذهب الى القول بعدم توافر الشروط الشكلية بحكم المحكم 2 – خالفت المحكمة النصوص القانونية المتعلقة بالرد وهذه المخالفة تشكل خطأ مهنيا جسيما . 3 – اخطأ القرار عندما خالف المادة 204 اصول .4 – حكم المحكم جاء متفقا مع إجراءات الأصول وكان يتعين على الهيئة المخاصمة تصديق القرار .النظر في الدعوى :أن الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى والقرار موضوع المخاصمة وسائر الأوراق و مطالبة النيابة العامة وبعد المداولة اتخذ القرار التالي :في المناقشة القانونية :بما أن الدعوى التي تفرعت عن دعوى المخاصمة تقوم على اساس رد طلب اكساء حكم المحكم صيغة التنفيذ .و بما انه من الثابت على الهيئة المخاصمة والتي أصدرت القرار قد انتهت الى رفض طلب الاكساء تأسيسا على الأمور التالية :1 – اضبارة التحكيم التي وردت من المحكم لم تتضمن سوي ورقة عنونت بالمركز المالي للشركة ولم تتضمن سوى صفحة واحدة .2 – آن ضبوط المحاكمة لم تتضمن اية تواقيع لإقرار الجهة المستأنفة . 3 – لم يثبت تبليغ الجهة المستأنفة جلسات التحكيم او حضورها . 4 – ان اضبارة التحكيم وما حوته ليس بكاف للحكم بالقضية وانه لابد من التحقق عند البت بطلب الاكساء من تحقق وتوافر الشروط الشكلية .5 – المحكم هو والد المستأنف عليه ومن غير الجائز قانونا له رؤية الدعوى ونظرها لان المادة 175 اصول اوجبت على القاضي أن يخبر المحكمة بسبب الرد للاذن له بالتنحي وان المحكم كالقاضي وذلك من متعلقات النظام العام .وبما أن نعي المدعي على هذا القرار بالخطأ المهني الجسيم لابد من مناقشته على ضوء الاحكام القانونية الواردة في قانون الاصول.وبما انه من الثابت على أن الأطراف المتعاقدة اتفقت على حل جميع القضايا المتعلقة بالتصفية بالتحكيم المفوض بالصلح و بمعرفة الاستاذ خالد ۰۰۰۰وبما أن الحكم الذي يصدره المحكم المصالح يعتبر بمجرد صدوره ورقة رسمية بحيث لا يجوز الطعن به الا بالتزوير كما انه لا يقبل التنفيذ بحد ذاته فلا بد من اكسائه صيغة التنفيذ من قبل المحكمة المختصة اصلا بنظر النزاع وبناء على طلب احد الخصوم.وبما أن سلطة المحكمة بصدد الاكساء تقتصر على التأكد من توافر الشروط الشكلية الواردة بالمادة 527اصول .وبما أن المحكم قد ابرز ضبوط الجلسات الجارية مع المحتكمين.وبما أن هذه الضبوط حوت تواقيع البعض أما الآخرون فقد أشار اليهم المحكم برفضهم التوقيع.وبما أن هذه الضبوط لا يشترط لصحتها توقيع المتحاكمين بل يكفي توقيع المحكم لوحده كما هو الشأن في المحاكم و بالتالي فان عدم توقيع هذه الضبوط لا ينال من صحتها.وبما أن الاشارة الى عدم وجود تبليغ فان حضورهم كاف لإثبات صحة الضبوط التي لا يمكن الطعن بها الا بالتزوير.وبما أن القول على أن المحكم والد أحد الأطراف ولا يملك الصلاحية في ذلك فهذا القول يمثل الخطأ المهني الجسيم تأسيسا على : أن المحكمين يخضعون لذات اجراءات رد القضاة مع بعض النصوص الخاصة بهم وبما ان طلب الرد من حق الخصوم انفسهم وعليهم ابداءه قبل اي دفع آخر والا سقط الحق بإثارته.وبما انه لا يجوز الرد الا لأسباب تحدث أو تظهر بعد صك التحكيم الان قبول الخصوم بتحكيم شخص معين مع علمهم بقيام اسباب الرد يعد تنازلا عن التمسك بطلب الرد .وبما انه لا يوجد في الأوراق ما يدل على تمسك الجهة المدعى عليها بالرد خلال مراحل التحكيم.وبما أن هذا يقتضي صرف النظر عن هذا الطلب باعتبار طلب الرد من الدفوع الشكلية التي يتوجب اثارتها قبل اي دفع آخر وكان يتوجب مراجعة القضاء المختص بذلك وبما أن ما توصلت اليه المحكمة في واقعه مشوب بالخطأ المهني الجسيم من حيث:1 – عدم الالتفات الى النصوص القانونية التي تجعل من الضبوط سندات رسمية لا يطعن بها الا بالتزوير.2 – عدم الالتفات إلى أن الضبوط تستمد قوتها من توقيع القاضي او المحكم ولا يمكن القول مهما كانت الدوافع على أن الضبوط تفقد قيمتها اذا لم توقع من قبل اصحابها.3 – عدم جواز اثارة رد المحكم في معرض الاكساء تأسيسا على ان الرد من الدفوع الشكلية التي يتوجب اثارتها قبل اي دفع ولكون الطرف الآخر على علم بصفة المحكم وكونه والدا لأولاده الشركاء في الشركة.وبما أن هذا الخطأ يجعل القرار باطلا ولا يجوز الاستمرار فيه.وبما أن الدعوى جاهزة للفصل.لذلك تقرر بالاتفاق: قبول الدعوى موضوعا اعلان بطلان الحكم الصادر اساس 87 قرار 40 تاريخ 29/2/1996 واعتبار هذا البطلان بمثابة تعويض .قبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتصديق القرار المستأنف . تضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف اعادة التأمين حفظ الأوراق .