أفراد أسرة المستأجر الذين شملهم عقد الإيجار حكماً يثبت لهم حق الانتفاع بالعين المؤجرة بصفتهم مستأجرين أصليين، ولا تُواجه إقامتهم بعد وفاة المستأجر بوصف الإيجار من الباطن أو سبباً للإخلاء لمجرد الوفاة. كما أن تقدير الاستئخار وشمول الحكم بالنفاذ المعجل يدخل في سلطة محكمة الموضوع ولا يُعدّ بذاته خطأً م...
من الثابت فقها على أن الشخص لا يستأجر المسكن لنفسه فحسب بل ولافراد عائلته ومن يرى هو بأن يتكفل بسكنهم دون الزام عليه ودون ان يكونوا من ورثته ويعتبر هو – في فقه التشريع الاستثنائي – نائبا عن هؤلاء جميعا في عقد الايجار ، ويعتبرون هم مستأجرين مثله تماما ، فلا تعتبر اقامتهم مهه اجارة من الباطن تسوغ للمالك طلب الاخلاء ، ولا تتقيد اقامتهم في العين المؤجرة ببقائه معهم فيها فيبقي لهم بعد وفاته حق الانتفاع بهذه العين ، بقطع النظر عن كونهم وارثين له أو غير وارثین. ولا موجب لمخاصمة الورثة جميعهم بل يمكن اقامة الدعوي من هو مقيم مع المستأجر المتوفي دون التقيد بورثته ان موضوع تقرير الاستئخار من عدمة من الأمور الموضوعية والتقديرية والتي يعود أمر البت بها إلى محكمة الموضوع مما يخرجها عن سعة ومفهوم الخطأ المهني الجسيم ان طلب الادخال غير جائز أمام محكمة الدرجة الثانية ان تشميل القرار بالنفاذ المعجل لا يرقي الى مرتبة الخطأ المهني الجسيم لان التقدير من اطلاقات محكمة الموضوع . المناقشة: القرار موضوع المخاصمة : صادر عن محكمة الاستئناف المدنية السادسة بدمشق برقم اساس 543 قرار 584 تاریخ 9/12/1996 المتضمن من حيث النتيجة رد الاستئناف موضوعا وتصديق القرار المستأنف الصادر عن محكمة الصلح المدنية الخامسة بدمشق رقم 24/3887 تاريخ 1/1996 المتضمن انهاء العلاقة الايجارية بين المدعية والمدعى عليه والزامه بتسليم العقار المؤجر موضوع الدعوى رقم 2156/5 شركسية بقرار معجل النفاذ. الخ . النظر في الدعوى : أن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 3/3/1997 / ۳ / ۳ وعلى كافة اوراق القضية. و بعد المداولة اصدرت الحكم الآتي :أسباب المخاصمة :1 – القرار لم يراع صحة الخصومة وعدم صحة تشكيل الطرفين .2 – المرتكز القانوني مفقود كلية .3 – خالف القرار الأحكام الناظمة للعلاقة الايجارية .4 – لا يوجد أية حالة من حالات النفاذ المعجل .5 – رفضت المحكمة استئخار الدعوى ريثما يبت بدعوى المخاصمة . 6 – اهملت ما اثر ناه لجهة مشتملات عقد الايجار . 7 – أهملت المحكمة طلبنا في ادخال المالك الجديد كخلف للمالك القديم .8 – احتفظنا بتسمية شهودنا الى ما بعد البت بدفو عنا وطلباتنا . 9 – اهملت المحكمة مذكرتنا المبرزة اثناء رفع الأوراق للتدقيق . في القانون والمناقشة القانونية :من الثابت من خلال الأوراق المبرزة على أن سوسن ۰۰۰ سبق لها أن اجرت الدار الكائنة في العقار 2156/5 شركسية الى والد مدعي المخاصمة والذي بقي في الدار مع زوجته الى أن توفيا فيه . فاقامت دعواها بمواجهة مدعي المخاصمة المحتبس للمفتاح ومطالبتها له وتسليم المأجور خاليا من الشواغل باعتباره غير مقيم في هذه الدار .وبما أن الهيئة المخاصمة قضت للجهة المدعى عليها ( بالاخلاء لعلة الوفاة ) ولعلة عدم وجود احد مقيم مع المستأجر عند وفاته .وبما أن مدعية المخاصمة تنعي على القرار بالخطأ المهني الجسيم للاسباب الواردة في الطلب .وبما انه من الثابت فقها على أن الشخص لا يستأجر المسكن لنفسه فحسب بل ولافراد عائلته ومن يرى هو بأن يتكفل بسكنهم دون الزام عليه ودون أن يكونوا من ورثته ويعتبر هو في فقه التشريع الاستثنائي نائبا عن هؤلاء جميعا في عقد الايجار ويعتبرون هم مستأجرين اصليينمثله تماما فلا تعتبر اقامتهم معه اجارة من الباطن تسوغ للمالك طلب الاخلاء ولا تتقيد اقامتهم في العين المؤجرة ببقائه معهم فيها فيبقى لهم بعد وفاته حق الانتفاع بهذه العين بقطع النظر عن كونهم وارثين له أو غير وارثين لان هذا الحق ثبت لهم عن طريق النيابة القانونية بصفتهم مقيمين مع المستأجر عند بدء الاجارة ، لا عن طريق الارث فاذا تصادف ان كان هؤلاء من ورثة المستأجر كان من المهم ان ثبوت الحق لهم وابقاءه في العين المؤجرة من بعده انما يتم بصفتهم مقيمين ومستأجرين اصليين معه لا بصفتهم ورثة له فحسب وعلى ذلك يجب أن تقرر من ورثة الشخص المقيمين معه وورثته غير المقيمين وان تسلم للاولين دون الاخرين ثبوت الحق في البقاء في العين التي كانت مؤجرة الى مؤرثهم بل يتعين القول أن حقوق المستأجر في الغرض الذي تتناوله تبقى من بعده لمن كانوا مقيمين معه ولو من غير ورثته دون ورثته الذين لم يكونوا مقيمين معه ( کتاب ايجار الاماكن – الدكتور سليمان مرقص ).واذا كان الأمر كذلك فانه لا موجب لمخاصمة الورثة جميعهم بل يمكن اقامة الدعوى لمن هو مقيم مع المستأجر المتوفي دون التقيد بورثته .وطالما أن مدعي المخاصمة هو العارض وهو الذي يحمل المفاتيح فانه يجوز مخاصمته لوحده طالما أن الدعوى ليس بالضرورة اقامتها بمواجهة كافة الورثة .اما فيما خص المرتكز القانوني فان الدعوى اقيمت على اساسی انتهاء عقد الايجار وانتهاء مفاعيل الامتداد القانوني وتسليم المأجور خاليا من الشواغل بعد أن احتبس طالب المخاصمة المفتاح بدون مستند حق او قانون ، منوهين إلى أنه لا ضرورة أن تكون العلاقة قد ابتدأت مع مدعية المخاصمة طالما أن المطالبة بانهاء الامتداد القانوني تكون في حال هذه الدعوى للمالك في المؤجر ولا ضرورة أن تكون الصفتين معا منذابتداء العلاقة العقدية .وعلى اساس هذا المنظور القانوني فان المدعية الاصلية سوسن انتقل اليها العقار بالسجل العقاري فمن حقها المطالبة بمنع المعارضة بانتهاء الامتداد القانونى لوفاة المستأجر ولتخلف صفة المستأجر من مدعی المخاصمة لانه ليس مقيما في المأجور عند وفاة المستأجر ولا تتوقف هذه الدعوى على الملكية او الايجار ابتداء .وبما أن موضوع الاستئخار من عدمه من الامور الموضوعية والتقديرية والتي يعود أمر البت بها إلى محكمة الموضوع مما يخرجها عن سعة ومفهوم الخطأ المهني الجسيم .وبما انه لا مبرر لدعوى الخلف الخاص في الدعوى طالما أن الدعوى لا ترتبط اصلا بالملكية انما ترتبط بمفاعيل الامتداد القانوني لعقد الايجار وانتهاء مفاعيله لوفاة المستأجر وعدم اقامة احد معه عند حدوث الموت بالاضافة الى انه طلب الادخال غير جائز أمام محكمة الدرجة الثانية .وبما أن تشميل القرار بالنفاذ المعجل لا يرقى الى مرتبة الخطا المهني الجسيم لان التقدير من اطلاقات محكمة الموضوع .وطالما أن السبب الأساسي في دعوى المخاصمة قد انقضى اثره فان باقي الأسباب لا تؤثر على الدعوى الأصلية طالما أن الاقامة غير متوافرة وصفة طالب المخاصمة صفة غير مشروعة .القرار جاء في محله القانوني ولا تتوافر فيه اية حالة من حالات الخطأ المهني الجسيم .لذلك تقرر بالاتفاق :رفض الدعوى شكلا . رفض طلب وقف التنفيذ . تغريم المدعي الف ليرة سورية . مصادرة التأمين تضمين المدعي الرسوم والمصاريف .حفظ الأوراق .