التدخل في الاستئناف جائزٌ من كل ذي مصلحة إذا كان الطلب مرتبطًا بالدعوى، ولا يُعدّ إدخالًا لخصم جديد إذا انصبّ على الانضمام أو على طلبٍ خاصٍّ مرتبط؛ كما أن تقديم الطلب أثناء رفع الأوراق للتدقيق لا يمنع المحكمة من الفصل فيه موضوعًا لأن هذا الإجراء لا يساوي قفل باب المرافعة. فإذا امتنعت المحكمة عن بحث...
يجوز لكل ذي مصلحة أن يتدخل في الدعوى منضما لاحد الخصوم أو طالبا الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى لا يجوز في الاستئناف ادخال من لم يكن خصما في الدعوى الصادر فيها الحكم المستأنف ولا يجوز التدخل فيه الا ممن يطلب الانضمام إلى احد الخصوم أو ممن يجوز له سلوك طريق اعتراض الغير على الحكم متى توافر شرط المصلحة والارتباط في طلب التدخل فان المحكمة لا تملك الحكم بعدم قبوله لأن المتدخل انما يطالب بحق خاص به بمواجهة طرفي الخصومة فهو بمثابة مدعي بها يفترض أن تتوافر لديه المصلحة الواجبة لرفع دعوى مستقلة فيجب أن يدعي حقا سواء كان هذا الحق محل الدعوى الأصلية أو مرتبطا به ، انما لا يشترط أن يكون الحق الذي يدعيه المتدخل هو نفس الحق محل النزاع وانما يكفي وجود الارتباط فقط اذا قدم طلب التدخل للمحكمة أثناء رفع الأوراق للتدقيق ، وبما ان هذا الإجراء لا يفيد قفل باب المرافعة ، فانه يترتب على ذلك وجوب الفصل فيه موضوعا سواء أكان هذا الفصل مع الدعوى الأصلية أو بالتفريق بينهما ، واستبقاء دعوى التدخل للفصل فيها بعد الدعوى الأصلية ، فاذا خالفت المحكمة ذلك تكون قد وقعت في الخطأ المهني الجسيم وهو الخطأ الذي يقصد به الانحراف عن الحد الادنى للمبادئ الاساسية في القانون والتي تعتبر من بديهيات القانون أو الاهمال غير المبرر للوقائع الثابتة في ملف الدعوی المناقشة: القرار موضوع المخاصمة :صادر عن محكمة الاستئناف المدنية السادسة بدمشق برقم قرار 355 تاریخ 30/6/1996 والمتضمن من حيث النتيجة تصديق القرار المستأنف الصادر عن محكمة الصلح المدنية الخامسة بدمشق رقم 816/5064 تاریخ 23/10/1995 المتضمن الالتزام باخلاء المأجور موضوع الدعوى .النظر في الدعوى :أن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 21/9/1996 وعلى كافة اوراق القضية و بعد المداولة أصدرت الحكم الآتي : أسباب المخاصمة 1 – لم تقرأ المحكمة ضبوط جلسات المحاكمة وتعارض القرار الاستئنافي لضبوط الجلسات فطلب التدخل قدم بتاريخ 24/6/1996 ومن العودة الى الضبوط نجد أن في جلسة 22/6/1996 تبادل الأطراف الدفوع ورفعت القضية للتدقيق بجلسة 30/6/1996 ولم يقفل باب المرافعة .2 – بتاريخ 24/6/1996 قدم طلب التدخل وتم تحويل طلب التدخل بحاشية من السيد رئيس المحكمة في 24/6/1996 وضمه للاضبارة بعد التبليغ . 3 – فعلا تم تبليغ المدعى عليه في 26/6/1996 كما تقدم احمد بمذكرة خلال فترة التدقيق بتاريخ 24/6/1996 وحولت من الرئيس بتاريخ 24/6/1996 وطلب ضمها للملف بعد التبليغ وتم تبليغها للمدعي في 26/6/1996.4 – بجلسة 30/6/1996 تليت المذكرة المبرزة خلال فترة التدقيق كما تلي طلب التدخل وسند التوكيل المرفق به وطلب وكيل المدعي رد طلب التدخل وانكر وكرر اقواله و بعدها اعلن قفل باب المرافعة .5 – قفل باب المرافعة تم بجلسة 30/6/1996 وليس بجلسة 22/6/1996 ومما يؤكد ذلك تلاوة طلب التدخل والمذكرة خلال فترة التدقيق والمبلغين اصولا.والاجتهاد مستقر على قبول التدخل بعد رفع الأوراق للتدقيق لان هذا الاجراء لا يفيد ختام المرافعة .ان طلب التدخل تم وفق الأصول والقانون . ورد الطلب بمثابة خطأ مهني جسيم في القانون والمناقشة القانونية :بما أن النقطة مثار هذه الدعوى تقوم على أن طلب التدخل جاء قبل قفل باب المرافعة وان رفع الأوراق للتدقيق لا يعني ختام المرافعة خاصة وان المحكمة قبلت طلب التدخل واجازت تبليغه للخصم .وبما انه من الثابت على أن الدعوى اقيمت بمواجهة والد المدعية المخاصمة والمدعو احمد شحادة. لاخلائه من المأجور لعلة الترك وقد استجابت محكمة الدرجة الاولى لطلب المؤجر محمد شكري. وقررت الاخلاء وفي المرحلة الاستئنافية تدخلت مدعية المخاصمة مدعية أنها مازالت تشغل المأجور وان الاب يعتبر وكيلا عن افراد عائلته و بالتالي فان ترك الاب للمأجور لا ينعكس على الأولاد المقيمين مع الأب منذ بداية العلاقة الايجارية وفق الاجتهاد المستقر وبما أن طلب التدخل اشر عليه من قبل رئيس المحكمة في 24/6/1996 بشرح لضم الطلب وابلاغه للخصوم وفي وقت كانت الدعوى مرفوعة للتدقيق الى جلسة 30/6/1996.وبما أن الهيئة المخاصمة رفضت طلب التدخل بداعي ان طلب التدخل قدم في 24/6/1996 بعد أن قفل باب المرافعة في 22/6/1996 فيكون هذا الطلب مرفوض شكلا .وبما انه من الثابت على انه في جلسة 22/6/1996 رفعت الأوراق للتدقيق .وبما ان ما ذهبت اليه الهيئة المخاصمة فيه خطأ من حيث ان القانون في المادة /160 اصول/ اجاز لكل ذي مصلحة أن يتدخل في الدعوى منضما الاحد الخصوم او طالبا الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى كما اجازت المادة 239 اصول التدخل في المرحلة الاستئنافية منضما لاحد الخصوم ممن يجوز له سلوك طريق اعتراض الغير على الحكم .وبما أن هذا يعني على أنه من حق كل ذي مصلحة التدخل في المرحلة الاستئنافية ومن ثم متى توافر شرط المصلحة والارتباط فان المحكمة لا تملك الحكم بعدم قبوله ذلك أن المتدخل يطالب بحق خاص به بمواجهة طرفي الخصومة فهو بمثابة مدعي مما يفرض أن تتوفر لديه المصلحة الواجبة لرفع دعوى مستقلة فيجب أن يدعي حقا سواء كان هذا الحق محل الدعوى الأصلية او مرتبطا به انما لا يشترط أن يكون الحق الذي يدعيه المتدخل هو نفس الحق محل النزاع وانما يكفي وجود الارتباط فقط .وبما أن هذا الطلب قدم للمحكمة أثناء رفع الأوراق للتدقيق وباعتبار أن هذا الاجراء لا يفيد قفل باب المرافعة و بالتالي يترتب على ذلك وجوب الفصل فيه موضوعا سواء أكان هذا الفصل مع الدعوى الاصلية او بالتفريق بينهما واستبقاء دعوى التدخل للفصل فيها بعد الدعوى الأصلية والمحكمة لم تفعل ذلك وبالتالي فان هذا يشكل خطا .وبما ان ثبوت الخطأ من جانب المحكمة يعطي الحق لهذه الغرفة لبيان اما اذا كان هذا الخطا يشكل خطأ فاحشا أم خطأ يسيرا .ومن المعلوم أن المادة 486 اصول اتت على مجموعة الاحوال واعتبرت كل واحد منها كافيا لدعوى المخاصمة .وبما أن الخطأ الجسيم يعتبر من هذه الأحوال .وبما أن هذا الخطا يقصد به الانحراف عن الحد الأدنى للمبادئ الاساسية في القانون والتي تعتبر من بديهيات القانون او الاهمال غیر المبرر للوقائع الثابتة في ملف الدعوى .وبما أن ما وقعت به المحكمة يشكل انحرفا لا يمكن أن يقع به من يقرا الملف جيدا ويرجع الى النصوص القانونية والمبادئ الاساسية في القانون مما يجعل القرار لجهة عدم قبول التدخل موصوما بالخطأ الفاحش .ولناحية ثانية فان القرار ذكر في حيثياته رفض التدخل شكلا الا انه لم يفرد فقرة حكمية مستقلة ، وهذا يشكل ايضا خطأ ، صحيح أن المنظور يعبر عن الاسباب الا أنه لابد من ذكر صريح للنتائج القانونية ولكن لم يفعل ذلك .وان ما ذكر حول المنظور انما هو على سبيل الاستطراد و بأن القرار و الحالة هذه مشوب بالخطا .لذلك تقرر بالاتفاق : قبول الدعوى شكلا . قبول الدعوى موضوعا . تثبيت قرار وقف التنفيذ . ابطال الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق اساس 428 قرار 355 تاریخ 30/6/1996 وللاسباب الواردة واعتبار الابطال بمثابة تعويض . اعادة التأمين . تضمين المدعى عليه الرسوم والمصاريف . حفظ الأوراق