• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

استقر الاجتهاد القضائي في مجلس الدولة على أن السلطات الاستثنائية الواسعة التي تتمتع بها الإدارة العرفية إنما تبررها الضرورة ابتغاء الحفاظ

استقر الاجتهاد القضائي في مجلس الدولة على أن السلطات الاستثنائية الواسعة التي تتمتع بها الإدارة العرفية إنما تبررها الضرورة ابتغاء الحفاظ على سلامة الدولة وأمنها القومي وأن للقضاء الإداري حق الرقابة على قيام مسوغات تدخل الإدارة العرفية في شأن من الشؤون أو عدم قيامها. فإذا كشفت الأوراق على أن التدخل...

نص الاجتهاد

استقر الاجتهاد القضائي في مجلس الدولة على أن السلطات الاستثنائية الواسعة التي تتمتع بها الإدارة العرفية إنما تبررها الضرورة ابتغاء الحفاظ على سلامة الدولة وأمنها القومي وأن للقضاء الإداري حق الرقابة على قيام مسوغات تدخل الإدارة العرفية في شأن من الشؤون أو عدم قيامها. فإذا كشفت الأوراق على أن التدخل لم يكن له ما يسوغه وهو ليس لازما لمواجهة حالات معينة من دفع خطر جسيم يهدد الأمن والنظام كان القرار باطلا المناقشة: المحكمةبعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 25/5/1995 أصدر وزير الداخلية نائب الحاكم العرفي البرقية رقم /2285/ بتوقيف المدعي لمدة سنتين بسبب اتهامه بسرقة سيارة فتقدم المدعي بالدعوى طالباً إلغاء الأمر العرفي تأسيساً على أنه لا يرتكز على أساس قانوني ومخالف لأحكام القانون. وأنه ليس في الموضوع الذي نسب له ما يهدد أمن البلاد فضلاً عن عدم توفر الشروط التي حددتها الإدارة للتوقيف العرفي.ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها دفعت بعدم اختصاص القضاء الإداري للنظر في الطعون المقدمة بصدد الأوامر العرفية وبعدم قابليتها للطعن واستطرادا فإن الأمر العرفي المطعون فيه صدر بمحله القانوني والواقعي تأسيسا على ما قدره نائب الحاكم العرفي بتصرفات الجهة المدعية ما يوجب اتخاذ التدبير المشكو منه.ومن حيث أن الأمر العرفي المطلوب إلغاؤه صدر من وزير الداخلية بوصفه نائبا للحاكم العرفي بموجب القانون الطوارئ. لذلك يعتبر قرارا إدارياً خاضع لرقابة القضاء الإداري وبالتالي فإن مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري يعتبر المرجع المختص للنظر في الطعن الموجه ضد الأمر المذكور طبقاً لما استقر عليه اجتهاد القضاء الإداري في هذا الصدد.ومن حيث أنه بصرف النظر عن دفوع الجهة المدعية فإن الاجتهاد القضائي في مجلس الدولة استقر على أن السلطات الاستثنائية التي تتمتع بها الإدارة العرفية تبررها الضرورة ابتغاء الحفاظ على سلامة الدولة وأن للقضاء الإداري الحق الرقابة على قيام مسوغات تدخل الإدارة العرفية في شأن من الشؤون أو عدم قيامها. فإذا كشفت الأوراق على أن التدخل لم يكن له ما يسوغه وهو ليس لازماً لمواجهة حالات معينة من دفع خطر جسيم يهدد الأمن والنظام كلن القرار باطلاً.ومن حيث أنه من الثابت في الأوراق بأن الإدارة نسبت للمدعي ارتكاب جرم سرقة سيارة وهو جرم جزائي حدد القانون عقوبته والمرجع القضائي المختص بتطبيق الجزاء المفروض عليه، ولم يرد في الأوراق ما يدل على أن ارتكاب الجرم والوقائع المتعلقة بالدعوى قد اقترن باقتراف أعمال من شأنها أن تهدد أمن البلاد وتستوجب تدخل الإدارة العرفية باتخاذ قرار التوقيف دون قرار من القضاء المختص بالموضوع.ومن حيث أنه في ضوء ما تقدم يكون الأمر العرفي المطعون به تجاوز غاية المشرع لعدم قيام ما يستدعي تدخل الإدارة العرفية في هذا الصدد بموجب أحكام قانون الطوارئ مما يستوجب الحكم بإعلان انعدامه.فلهذه الأسبابحكمت المحكمة:1 – رفض الدفع بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري للنظر في الدعوى وباختصاصه.2 – قبول الدعوى شكلاً.3 – قبولها موضوعاً وإعلان انعدام الأمر العرفي المطعون به وما يترتب عليه من آثار ودون المساس بصلاحية الإدارة في ملاحقة المدعي أمام القضاء لمعاقبته عن الفعل المنسوب له.