بعد التقدير البدائي والاعتراض عليه وبت اللجنة التحكيمية في الاعتراض وإيداع القيمة في المصرف بعد هذا كله لا يبقى أثر قانوني لعدم تبليغ التقدير البدائي ذلك أن الغاية من التبليغ هي الاعتراض والنظر فيه وقد تحققت المناقشة: المحكمةبعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع هذه...
بعد التقدير البدائي والاعتراض عليه وبت اللجنة التحكيمية في الاعتراض وإيداع القيمة في المصرف بعد هذا كله لا يبقى أثر قانوني لعدم تبليغ التقدير البدائي ذلك أن الغاية من التبليغ هي الاعتراض والنظر فيه وقد تحققت المناقشة: المحكمةبعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن المدعي يملك حصة سهمية من العقار رقم /1877/ من منطقة "الصليبة" العقارية بالاذقية، وبموجب المرسوم رقم /1330/ الصادر بتاريخ 1/8/1977 جرى استملاك العقار مع جملة من العقارات الأخرى لتنفيذ مساكن لعسكري الجيش والقوات المسلحة وتم تقدير قيمة العقارات المستملكة بدائيا وتحكيميا، ولقناعة المدعي بعدم مشروعية قرار اللجنة التي اختتمت أعمالها بتاريخ 7/11/1981 كانت الدعوى.ومن حيث أن المدعي أسس دعواه على القول بأن جهة الإدارة المدعى عليها لم تبلغه التقدير البدائي، فخالفت أحكام قانون الاستملاك النافذ مخالفة تنحدر بقرار اللجنة التحكيمية لدرجة الانعدام، علما أنه مقيم منذ الولادة باللاذقية وهو مهندس مشهور من قبل مختار محلة الاستملاك ومن كافة الدوائر الرسمية والدوائر العقارية وذلك باعتبار أنه كان رئيس لمجلس المدينة.ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها ردت على الدعوى بأن تقدير قيمة العقارات المستملكة تم وفق الأسس المحددة في قانون الاستملاك رقم /20/ لعام 1974 النافذ، وقامت بإعلام أصحاب العقارات المستملكة ومنهم المدعي بهذا التقدير عن طريق دعوة عامة للمالكين وعلم المدعي بذلك بدليل أنه طلب صرف بدل الاستملاك له وهو يعتبر قانونا بمثابة التبليغ وقامت بإيداع بدل الاستملاك بالمصرف بأسماء أصحابها فغدا التقدير قطعيا وملزماً.ومن حيث أن المدعي رد على الدفوع المتقدمة بالقول أنه لم يتبلغ شيئاً عن استملاك عقاره على نحو أصولي وأن أصول التبليغ هي من النظام العام. وأن قرار اللجنة المطعون به خال من توقيع ممثل المالكين وممثل المؤسسة المستملكة وهو ما يفيد عدم اشتراكهما في اتخاذ القرار ويعتبر ذلك سبب بطلان آخر.ومن حيث أن الثابت من الأوراق المبرزة أن اللجنة التحكيمية مصدرة القرار المطعون فيه نظرت في الاعتراض على التقدير البدائي لقيمة العقار وحددت قيمته التحكيمية وأن حصة المدعي من بدل الاستملاك أودعت في المصرف على أساس القيمة التحكيمية ذاتها.بعد التقدير البدائي والاعتراض عليه وبت اللجنة التحكيمية في الاعتراض وإيداع القيمة بالمصرف. لا يبقى أثر قانوني لعدم تبليغ التقدير البدائي. ذلك أن الغاية من التبليغ هي الاعتراض والنظر فيه. وقد تحققت، تكون الدعوى قدمت مستوفية إجراءاتها الشكلية حقيقة بالرفض موضوعاً. علما أن جهة الإدارة المدعى عليها قدمت صورة عن القرار المطعون فيه مذيلة بتوقيع العضوين اللذين أشار المدعي لعدم توقيعهما.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:أولاً – قبول الدعوى شكلاً.ثانياً – رفضها موضوعاً.ثالثاً – تضمين جهة المدعية الرسوم والنفقات ومائة ليرة مقابل أتعاب المحاماة.