• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يكفي لاعتبار الكذب تدليسا مدنيا أن يكون قابلا للتصديق بحسب حال الكاذب والطرف الآخر، ويجيز الغلط الجوهري إبطال العقد إذا كان الدافع إلى التعاقد

إذا كان الكذب قابلاً للتصديق في ضوء شخصية المدلس وظروف المدلس عليه عُدّ تدليساً مدنياً، ولا يُشترط فيه ما يُشترط في التدليس الجزائي. ويجوز إبطال العقد متى شاب الرضا غلط جوهري بلغ من الجسامة حدّاً يمنع المتعاقد من الإقدام على التعاقد لولا وقوعه فيه، ولا سيما إذا كان هذا الغلط هو الدافع إلى العقد.

نص الاجتهاد

ان عناصر التدليس المدني هي غير التدليس الجزائي اذ يكفي لاعتبار الكذب تدليسا ان يكون الكذب قابلا للتصديق بالنسبة لبراعة الكاذب وحالة الطرف الاخر ان الغلط يكون جوهريا اذا بلغ حدا من الجسامة بحيث يمتنع معه المتعاقد عن ابرام العقد لولا وقوعه فيه ويجوز له ابطال العقد اذا كان المتعاقد الاخر على علم به . المناقشة: الحكم صادر وجاهيا عن محكمة صلح دمشق بتاريخ ١٩٥٧/١٠/١٤ تحت رقم ٨٩ . ۱۱15 برد دعوى الجهة المدعية المميزة بطلب الحكم لها على المدعى عليها المميز عليها ويبطلان العقد المصدق الكاتب بالعدل موضوع الدعوى وذلك الرد باعتبار أن عقد التخارج بطبيعته من العقود د الاحتمالية التي يفترض أن المتنازل له قد لاحظ حين العقد ما قد يظهر على التركة من تكاليف وديون فلا يمكن ان يكون مجرد عدم التعادل سببا لطعن بالاستناد الى العقد المبرز ووقائع الدعوى لما كان المدعيان يتذرعان في دعواهما بأن المدعى عليها قد حصلت على العقد المدعى فسخه بالغش والتدليس وان الوكيل يقول بأن ارادة وكليه شابها غلط جوهري بحيث لو علما به لما ابرم العقد المنوه بــه وان العقد صوري ويخفي اسقاط المدعيين حقهما من الارث قبل أن يتعين نصيبهما منه وان الوسائل غير المشروعة والطرق الاحتيالية التي استعملها المدعى عليها في تدليسها تتلخص بأن المدعى عليها اوهمت المدعيين بأن المذهب الشيعي الذي ينتمي اليه الطرفان يحرم عليها توريث الاخوة لأب من ابيهما المتوفي وان تركة المؤرث غارقة في الديون المترتبة عليها بحيث أن صفيت بعد وفاء الدين فلن يبقى منها شيء وكان الشق الأول من الادعاء في حال ثبوته وبالشكل الذي تذرعت به الجهة المدعية أن صح وقوعه فان ذلك يشكل تدليسا يجعل معه العقد باطلا اذ أن الفقهاء متفقون أن عناصر التدليس المدني غير التدليس الجزائي وانه يكفي لاعتبار الكذب تدليسا ان يكون الكذب قابلا للتصديق حسب مقدرة وبراءة الطرف الكاذب من جهة وحسب حالة الطرف الآخر من جهة ثانية اذ ان العيار الذاتي لشخص المدلس والمدلس عليه هو الفاصل بين الكذب الذي يعتبر تدليسا وبين الكذب الذي لا يعتبر كذلك وكان القاضي مزج في حكمه بين التدليس الجزائي والمدني واعتبر ما يجب توفره في النوع الاول يجب توفره في التدليس المدني مع أن الأمر ليس كذلك . وكان من مقتضى المادة ( ۱۲۱ ) من القانون المدني أن المتعاقد اذا وقع في جوهري بلغ حدا من الجسامة بحيث يمتنع معه المتعاقد عن ابرام العقد لو لم يقع في الغلطوكان يجب ابطال العقد اذا شاب رضاء احد المتعاقدين غلط كان هو الدافع الى التعاقد ) وسيط صحيفة ۳۰۹ ) وكان المدعيان بينا في استدعاء دعواهما وفي مذكرتهما المؤرخة في ١٩٥٧/٣/٢٠ أن الغلط الذي وقع فيه المدعيان هو اقتناعهما استنادا الى تدلس المميز عليهما ان تركة مؤرثهما مستغرقة بالدين وانها اذا صفيت بعد وفاء الدين سوف لا يبقى منها شيء وكان في حال ثبوت كذب المدعى عليها فيما زعمته الجهة المدعية من استغراقه الدين لكافة مخلفات التركة ووقوعها بغلط في صفة التركة وثبوت كون الغلط جوهريا ومن الجسامة بحيث ما كان المدعيان ليبرما العقد المطلوب ابطاله لولا وقوعهما في الغلط المنوه به مما يجعل العقد باطلا وكان على القاضي أن يتثبت من صحة هذا الدفع ولما لم يفعل كان حكمه سابقا اوانه وبالتالي مخالفا للقانون ومستلزم النقض لذلك تقرر بالإجماع : نقض الحكم المميز