دعاوى الانعدام لا تتقيد إقامتها بالميعاد القانوني المحدد لإقامة دعاوى الإلغاء المناقشة: المحكمةبعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن الجهة المدعية تملك العقارين رقم /1082 و 1100/ من المنطقة العقارية (التل 72/24) بمحافظ...
دعاوى الانعدام لا تتقيد إقامتها بالميعاد القانوني المحدد لإقامة دعاوى الإلغاء المناقشة: المحكمةبعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن الجهة المدعية تملك العقارين رقم /1082 و 1100/ من المنطقة العقارية (التل 72/24) بمحافظة ريف دمشق وبموجب القرار رقم (2999) الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء بتاريخ 3/8/1993 جرى استملاك هذين العقارين – مع عقار وجزء عقار آخر – لصالح وزارة الدفاع وبصفة مستعجلة، ولقناعة الجهة المدعية بعدم مشروعية القرار فيما تضمنه من استملاك عقاريهما أقامت الدعوى بتاريخ 29/2/1996 طالبة الحكم بإلغائه من هذه الجهة.ومن حيث أن الجهة المدعية أسست دعواها على القول بأن إحدى إدارات وزارة الدفاع التي تم الاستملاك لصالحها تشغل العقارين منذ عدة سنوات وهي – لا تعارض في ذلك وأن الوزارة رجعت عن رغبتها في استملاكها ووافقت على تسليمها لها قبل الاستملاك وبعده. والوزارة تملك عقارا ملاصق للعقارين المذكورين ويتعين عليها تأمين حاجاتها من العقار عملاً ببلاغ رئاسة الوزراء الذي طلب للجهات العامة عدم اللجوء إلى استملاك الأملاك الخاصة بالمواطنين كلما أمكن تأمين حاجاتها من العقارات من أملاك الدولة وأن الوزارة وافقت على تسليم العقار رقم (1082) لأصحابه مقابل تنازلهم عن المطالبة بأجور مثله وكانت وافقت على شراء هذا العقار بدلاً من استملاكه، وهو ما يؤكد انعدام كل سبب يدعو للاستملاك خاصة أن جهة الإدارة المستملكة مستأجرة للعقارين محل الدعوى.ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها ردت على الدعوى طالبة الحكم برفضها شكلاً لعدم قابلية القرار المطعون به للإلغاء ولانقضاء ميعاد طلب الإلغاء أو برفضهما موضوعاً لصدور القرار المطعون به طبقاً لأحكام القانون.ومن حيث أنه بحسب أحكام القانون الاستملاك فإن صكوك الاستملاك تصدر مبرمة لا تقبل الطعن أو المراجعة، واستقر الاجتهاد على أن صفة الانبرام لا تنحسر عن صك الاستملاك ما لم تشبه عيوب جسيمة تنحدر به لدرجة الانعدام.ومن حيث أن الواضح أن الدعوى تقوم على إعلان انعدام قرار الاستملاك المطعون به من خلال الإدعاء بانعدام أسباب الاستملاك، ولما كانت دعاوى الانعدام لا تتقيد إقامتها بالميعاد القانوني المحدد لإقامة دعاوى الإلغاء فإن الدعوى التي قدمت وفق الأوضاع القانونية المعتادة تكون حرية بالقبول شكلاً.ومن حيث أن الثابت من الأوراق المبرزة أن جهة الإدارة المستملكة ليست مستأجرة للعقارين وإنما وضعت اليد عليهما وأقامت منشآت، وأن جهة الإدارة كانت بحثت فكرة تسليم العقارين لأصحابهما وبحثت فكرة شراء أحدهما وحزمت ولجأت إلى استملاكهما طبقا لأحكام القانون النافذ. ولما كان الثابت أن الاستملاك هدف لتحقيق نفع عام وان جهة الإدارة متمسكة بهذا الاستملاك فإن الدعوى التي تقوم على الطعن بانعدام قرار الاستملاك تكون مفتقدة الأساس القانوني السليم وحقيقة بالرفض موضوعاً وهو ما يغني عن البحث في سائر الدفوع المثارة الأخرى.فلهذه الأسباب حكمت