• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الحكم الجزائي بالبراءة لا يحول دون الادعاء المدني بتزوير السند ما لم يتضمن قضاءً بصحته، ومخالفة ذلك تشكل خطأ مهنياً جسيماً

لا تمتد حجية البراءة الجزائية إلى منع الادعاء المدني بتزوير السند موضوع الدعوى الجزائية ما لم يكن الحكم الجزائي قد فصل بصحة السند صراحةً أو ضمناً؛ فإذا كانت البراءة مؤسسة على الشك أو عدم كفاية الدليل دون تقرير صحة السند، جاز إثارة التزوير مدنياً.

نص الاجتهاد

ان الحكم الجزائي بالبراءة لا يمنع الخصوم في نزاع مدني من الادعاء بتزوير السيد الذي كان موضوع الدعوى الجزائية اذا كان الحكم الجزائي ببراءة الظنين لا يقضي بصحة السند ان مخالفة الحكم لاحكام المادة 51 من قانون البينات يصدر مشوبا بالخطا المهني الجسيم المناقشة: أسباب المخاصمة : 1 – دفع مدعي المخاصمة بعدم جواز قبول الدعوى التي صدر فيها الحكم المخاصم لسبق الفصل بموضوع النزاع بحكم بدائي قطعي ولان السندات هي صور ضوئية لا تصلح للمطالبة والاثبات الا ان محاكم الموضوع والهيئة المخاصمة قد التفتت عن تلك الدفوع ولم تبحث فيها على الاطلاق مما يشكل خطأ مهنيا جسيما .2 – اخطأ الحكم المخاصم بعدم الأخذ بحجية الحكم البدائي الأول القطمي القاضي برد دعوى المدعى عليه بالمخاصمة لعدم ابراز اصل الصور الضوئية مستندات المطالبة المؤرخة في 12/2/1985 و15/3/1985.3 – اخطا الحكم المخاصم بعدم تحققه من وجود اصل الصور الضوئية والتي لا تصلح للاثبات .4 – اخطأ الحكم المخاصم حينما اعتبر ان تبرئة المدعى عليه جزائيا يدل على صحة توقيع مدعي المخاصمة على وثيقة المطالبة في حين أن الحكم الجزائي لا يقطع بصحة التوقيع المنسوب المدعي المخاصمة على الصورة الضوئية .5 – اخطأ الحكم المخاصم بقبول الدعوى رغم عدم ابراز اصل السند المطالب به .6 – اخطأ الحكم المخاصم في عدم تكليف المدعي اثبات دفوعه القائلة بأن توقيع الصور الضوئية مستندا لسندات المطالبة هو لوالد المدعي بالمخاصمة بالاستناد إلى وكالته عن ولده المذكور .7 – ان الاعتداد بالحكم الجزائي بالبراءة يقتصر على الحكم الجزائي الذي يقضي بصحة السند موضوع التزوير عملا بالمادة 51 من قانون البينات .۸ – أخطأ القرار المخاصم بغرامة الانكار و بالحكم بالفوائد بدون طلب من الجهة المدعية .9 – بطلان الإجراءات أمام محكمة البداية تبعا لتبدل القاضي في جلسة 29/1/1995 بدون ذكر السبب .فعن ذلك :من حيث ان دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بابطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الأولى في محكمة النقض برقم 606/577تاریخ 28/10/1996 مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم .ومن حيث ان موضوع القضية يتلخص من أن المدعي صلاح. سبق أن أقام دعوى مدنية بمواجهة المدعي بالمخاصمة ووالده تتضمن انه كان بينهما مشاريع تجارية مشتركة وحرر المدعى عليهما سندات بقسم مو المبالغ المستحقة ريثما تتم المحاسبة وذلك بالعملة الأجنبية الا انهما لم يقوما بتحويل المبالغ ويطلب اجراء المحاسبة والزامهما بدفع حقوقه وقررت محكمة البداية رد الدعوى بموجب القرار 1029 تاریخ 27/10/1988 واكتسب الدرجة القطعية وبتاریخ 27/11/1994 تقدم المدعي صلاح. بدعوى مدنية تتضمن انه كان بينه و بين المدعى عليه محمد فواز. مشاريع تجارية مشتركة واستحق للمدعي بذمته مبلغ مئتي الف جنيه استرليني مستحق الاداء بموجب سند مؤرخ في 15/3/1985 ولدى ايداع السند في دائرة التنفيذ اعترض المدعى عليه عليه وأقام دعوی جزائية بجرم التزوير واستعمال المزور الا أن الدعوى الجزائية انتهت الى اعلان براءة المدعي لعدم قيام الدليل لذلك فهو يطلب الزام المدعي عليه بدفع المبلغ مع غرامة الانكار والتعويض وقررت محكمة البداية بالزام المدعي بالمخاصمة بدفع المبلغ مع غرامة الإنكار والفائدة القانونية وصدق القرار استئنافا و نقضا فكانت دعوى المخاصمة للاسباب المذكورة آنفا .ومن حيث أن القرار المخاصم قد اعتمد في الحكم للمدعي بقيمة السند على أن القضاء الجزائي قد قرر براءة المدعي صلاح. من جرم التزوير وان ذلك ملزم للقضاء المدني مع ان القرار الجزائي لم يستند في حكمه على صحة السند وعدم ثبوت التزوير وانما استند الى قاعدة الشك التي تفسر لصالح المتهم لان الخبرة لم تجزم بصحة توقيع المدعي بالمخاصمة على السند او عدم صحته مما أدى الى اعلان براءة المدعى عليه من الجرم المسند اليه يضاف إلى ذلك أن المدعى عليه صلاح. قد أقر في الدعوى الجزائية بدفاعه المؤرخ في 27/10/1990 المبرز صورة مصدقة عنه بأن المدعي بالمخاصمة محمد فواز. لم يوقع السند وانما وقعة والده الذي كان نائبا عنه في توقيع الايصال مما يقطع بعدم صحة توقيع المدعي بالمخاصمة على السند ولا حاجة اصلا لاجراء الخبرة الفنية على توقيعه في الدعوى الجزائية تبعا للاقرار القضائي ثم جاءت الخبرة الفنية لتقول بأن التوقيع المثبت على السند ليس توقيع والد المدعي بالمخاصمة .ومن حيث أن المادة 51 من قانون البينات قد نصت على أن الحكم الجزائي بالبراءة لا يمنع الخصوم في نزاع مدني من الادعاء بتزوير السند الذي كان موضوع الدعوى الجزائية اذا كان الحكم الجزائي ببراءة الظنين لا يقضي بصحة السند .ومن حيث تبين من الحكم الجزائي عدم قضائه بصحة السند ولم يقض بالبراءة بالاستناد إلى ثبوت صحته وانما بالاستناد إلى قاعدة الشك المتوجب تفسيره لصالح المتهم مما يعطي الحق للجهة المدعية بالمخاصمة بالادعاء بالتزوير أمام القضاء المدني .ولما كان القرار المخاصم قد خالف احكام المادة 51 من قانون البينات مما أوقعه في الخطا المهني الجسيم .لذلك تقرر بالاتفاق خلافا لمطالبة النيابة العامة : ابطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الأولى في محكمة النقض رقم 606/577 تاریخ 28/10/1996 والاكتفاء بهذا الأبطال لقاء التعويض اعادة التأمين لمسلفه .