• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى تثبيت شراء العقار لا تُسمع إلا بعد وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار في السجل العقاري قبل الفصل فيها

يشترط لسماع دعوى تثبيت شراء العقار وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار في السجل العقاري قبل صدور الحكم فيها، وإلا وجب ردّ الدعوى شكلاً. كما أن الوكالة غير القابلة للعزل المتضمنة البيع والفراغ والتسجيل متى تعلق بها حق الوكيل أو الغير تُعامل معاملة البيع، ويُعد تصرف الورثة في عقار سبق أن باعه مورثهم غير...

نص الاجتهاد

اذا أقام المدعي دعواه بطلب تثبيت شرائه عقاراً وجب عليه وضع إشارة الدعوى على صحيفة هذا العقار في السجل العقاري (السجل المؤقت) كشرط لسماعها تحت طائلة الردإذا جاءت الوكالة غير قابلة للعزل وإذا تعلق بها حق الوكيل أو الغير فلا يجوز أن ينهي الوكالة أو يقيدها دون رضاء من صدرت الوكالة لصالحه ولا يجوز إبطالها إلاّ وفق القواعد المقررة للفسخ إذا تضمنت الوكالة أن الموكل وكَّل في البيع والفراغ والتسجيل سواء للوكيل أو للغير وألزم نفسه بعدم عزل الوكيل أو من وكله لتعلق حق الوكيل بها، فإن هذه الوكالة تنطوي في الوقت نفسه على عقد بيع، وما يعنيهعقد البيع التصرف الناقل لملكية محل العقد. فإذا ذهب الحكم إلى تفسير وتعليل يغاير النص القانوني الواضح وما استقر عليه قضاء الهيئة العامة لمحكمة النقض كان مشوباً بالخطأ المهني الجسيم إن تصرف الورثة بعقار سبق أن باعه مؤرثهم بعقد ثابت التاريخ من الغير ينسحب أثره على الورثة كخلف عام ويعتبر المال المبيع قد خرج من أعيان التركة فلا يسري تصرف الورثة عليه ويعتبر باطلاً لأنه بيع ملك الغير وهذا البطلان من النظام العام يجوز للأطراف والمحكمة التمسك بهاذا كان الطعن واقعا للمرة الثانية جاز البت في موضوع الدعوى المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 5/1/1997 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – اعتمد القرار المخاصم مفاعيل إشارة دعوى وضعت على صحيفة العقار بعد الفصل بالدعوى وصيرورة القرار قطعياً مخالفة القانون.2 – اعدم القرار موضوع المخاصمة وكالة غير قابلة للعزل تضمر بيعاً مخالفاً المادة 981 مدني وما استقر عليه الاجتهاد القضائي.في مناقشة وجوه المخاصمة:من حيث أن دعوى مدعي المخاصمة تتلخص أن مورثه سليمان. كان حال حياته قد اشترى من المرحوم محمد حال حياته أيضاً الشقة السكنية المخصص بها لدى الجمعية السكنية للعاملين في وزارة التموين والتجارة الخارجية والواقعة في الطابق الأول من المقسم (آ) المزة بموجب وكالة موثقة لدى الكاتب بالعدل برقم 111/4430/3943 تاريخ 12/5/1984 غير قابلة للعزل وقد قام ورثة البائع بعد وفاته ببيع الشقة المذكورة ذاتها من المدعى عليه بالمخاصمة محمد هشام وذلك بموجب دعوى أمام محكمة البداية المدينة على حكم قضائي برقم 1395/477 تاريخ 26/6/1986 بتثبيت البيع وتسجيل البيع لاسمه واكتسب هذا القرار الدرجة القطعية إلا أن مدعي المخاصمة اعترض عليه اعتراض الغير لكونه قد مس بحقوقه بالدعوى رقم أساس 14573 قرار 124 التي انتهت بتاريخ 13/3/1989 بقبول اعتراضه موضوعاً وإلغاء الحكم المعترض عليه ولدى استئناف هذا القرار أمام محكمة الاستئناف صدقته إلا أن محكمة النقض بقرارها رقم أساس 6529 قرار 1229 تاريخ 11/5/1993 نقضت الحكم الاستئنافي المذكور لناحية شكلية ولما أعيد الملف إلى محكمة الاستئناف عادت وأصدرت قرارها بتصديق قرار محكمة أول درجة بإلغاء الحكم المعترض عليه والحكم لمدعي المخاصمة وفق دعواه الاعتراضية ولدى الطعن ثانية بهذا القرار نقضته الغرفة المدنية الثانية ومن ثم تعرضت لحسم الدعوى موضوعاً برد اعتراض المعترض شكلاً وموضوعاً فكانت دعوى المخاصمة هذه.ومن حيث أنه بالعودة إلى أوراق الدعوى التي أقامها المدعى عليه محمد هشام على ورثة محمد بطلب تثبيت بيعهم منه الشقة موضوع الدعوى دون أن يتم وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار لدى السجل المؤقت كشرط قانوني لسماعها وصدر الحكم لصالحه دون أن تكون إشارة حافظة لحقه العيني مما كان يتعين ردها شكلاً وبالتالي فإن الحكم المعترض عليه بغياب هذه الإشارة يجعل دعوى المدعي محمد هشام مسموعة مما كان يتعين على الهيئة المخاصمة رفض الطعن أي تصديق الحكم الاستئنافي المتضمن إلغاء الحكم المعترض عليه وهي لم تفعل فوقعت بالخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أن ما ذهب إليه الحكم المخاصم من تعليل لهذه الناحية لا يتفق ونظر القانون لأن تدارك الإشارة يجب أن يكون قبل انتهاء الدعوى ومن جهة أخرى فإن التعليل الذي أعطته الأفضلية لإشارات لا يستقيم أيضاً مع مستندات الدعوى.ومن حيث أن المادة 681 من القانون المدني جاءت واضحة في مدلولها كون الوكالة إذا جاءت غير قابلة للعزل إذا تعلق بها حق الوكيل أو الغير فلا يجوز أن ينهي الوكالة أو يقيدها دون رضاء من صدر الوكالة لصالحه ولا يجوز إبطالها إلا وفق القواعد العامة المقررة للفسخ والرضا هنا غير وارد وأسباب الفسخ غير قائمة وغير موضع إدعاء أو دفع.ومن جهة أخرى فإن الاجتهاد القضائي جاء موضحاً ومعززاً معنى الوكالة الغير قابلة للعزل إذا تضمنت أن الوكالة وكل في البيع والفراغ والتسجيل سواء للوكيل أو للغير وألزم نفسه بعدم عزل الوكيل أو من وكله لتعلق حق الوكيل بها، هذه الوكالة تنطوي في الوقت نفسه على عقد بيع وما يعنيه عقد البيع التصرف الناقل للملكية محل العقد.ومن حيث أن ذهاب الحكم المخاصم إلى تفسير وتعليل يغاير نص القانون الواضح وما استقر عليه الاجتهاد وبهذا الصدد يجعله قد وقع ف الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أن مدعي المخاصمة أبرز ما يثبت الدعوى بوثيقة حصر الإرث الشرعية لمورثه سليمان.ومن حيث أن الهيئة العامة لمحكمة النقض أرست في قرارها رقم أساس 56 قرار 131 تاريخ 22/7/1996 المبدأ التالي: (إن تصرف الورثة بعقار سبق أن باعه مورثهم بعقد ثابت التاريخ من الغير ينسحب أثره على الورثة كخلف عام ويعتبر المال المبيع قد خرج من أعيان التركة فلا يسري تصرف الورثة عليه ويعتبر باطلاً لأنه بيع ملك الغير).وعلى هذا فإن تصرف الورثة ببيع الشقة التي سبق لمورثهم بيعها لمورث مدعي المخاصمة بعقد بيع سابق التاريخ لتصرفهم يعتبر باطلاً وهذا البطلان من النظام العام والذي للأطراف والمحكمة التمسك به.على ضوء ما سلف بيانه فإن الحكم موضوع المخاصمة قد انتابه عدة عوامل قانونية تجعله محاطاً بالخطأ المهني الجسيم على نحو يستدعي إبطاله وحسم النزاع كون الطعن واقعاً للمرة الثانية.لذلك وبعد المداولة وخلافاً لمطالبة النيابة العامة تقرر بالاتفاق:1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعاً والحكم بإبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض رقم أساس 113 قرار 17 تاريخ 26/1/1996.2 – الحكم برفض الطعن الواقع على الحكم الاستئنافي رقم أساس 3802/127 تاريخ 12/5/1994 موضوعاً.3 – تضمين المدعى عليهم الرسوم والمصاريف والأتعاب.4 – إعادة السلفة إلى المدعي أصولاً. 5 – حفظ الملف أصولاً.