لا تُقبل دعوى الإخلاء للسكن ما لم يكن المأجور مسجلاً في السجل العقاري متى كان القانون قد جعل هذا التسجيل شرطاً آمراً لسماع الدعوى، ولا يحل محلّه سندٌ موثق لدى الكاتب بالعدل. وتتحقق القوة القاهرة فقط بوجود سبب أجنبي غير متوقع يستحيل دفعه، أما الوقائع المعروفة والمستمرة كالبناء المخالف أو صعوبات الإفر...
الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يقع فيه القاضي الذي يهتم بعمله اهتماما عاديا الاجتهاد القضائي مستقر على أنه لا يجوز قبول دعوى التخلية للسكن ما لم يكن المأجور مسجلا بالسجل العقاري ، ولا يقوم سند الكاتب بالعدل مقام السجل العقاري تأسيسا على أن الفقرة /ه/ من المادة 9 من قانون الإيجار اشارت الى كون العقار مسجلا بالسجل العقاري وقت مضى على ذلك سنتان على الاقل . وبالتالي فان التسجيل في السجل العقاري شرط لسماع دعوى الإخلاء لعلة السكني ان نص الفقرة /ه/ من المادة 9 ايجار نص آمر وهو من النصوص الواجية الأعمال تحت طائلة رد الدعوى القوة القاهرة هي سبب اجنبي لا يد للشخص فيه ويتوجب أن يكون حادثة غير ممكنة التوقع ويستحيل دفعها اذا طرحت المحكمة جميع المبادئ القانونية الواردة في قانون الايجار والقانون المدني ، ولم تراعها في تفسير هذه النصوص وفرت النص بقصى استبعاد تطبيقه تقع في الخطأ المهني الجسيم اذا كانت الدعوى جاهزة للفصل ويمكن الحكم بها وفق احكام المادة 496 اصول جاز البت في موضوعها . المناقشة: القرار موضوع المخاصمة : صادر عن محكمة الاستئناف المدنية السادسة بدمشق برقم اساس 649 قرار 420 تاریخ 18/9/1996 المتضمن من حيث النتيجة تصديق القرار المستأنف الصادر عن محكمة الصلح المدنية السادسة بدمشق برقم 167 تاریخ 1/4/1996 والمتضمن الاخلاء للمدعي بالمخاصمة لعلة السكن. الخ . النظر في الدعوى :أن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 17/12/1996 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي : أسباب المخاصمة : 1 – خطأ الهيئة المختصمة الجسيم في الحكم خلافا لاحكام المواد 5 / هـ من قانون الإيجارات و825 و827 من القانون المدني و11 من القرار التشريعي 186/926 وتطبيقها الخاطىء . 2 – خطأ الهيئة المختصمة الجسيم في استنباط القوة القاهرة .3 – خطا الهيئة المختصمة الجسيم في اعتماد الكشف والخبرة لاثبات تملك طالب التخلية للعقار . في القانون والمناقشة القانونية : من الثابت على أن المدعى عليه بالمخاصمة ادعى أمام محكمة الصلح ضد مدعي المخاصمة كمدعى عليه طلب وصف الحالة الراهنة للمأجور المقام في العقار 15 شاغور بساتين العقارية ثم اخلاء المأجور للسكن .وبما أن الهيئة المخاصمة استجابت لطلب الجهة المدعية الأصلية في اخلاء المأجور وتسليمه خاليا من الشواغل .وبما أن مدعية المخاصمة تنعي على القرار بالخطأ المهني الجسيم للاسباب الواردة فيه .وبما انه من الثابت أن المدعى عليه بالمخاصمة يملك حصة مشاعة من العقار 15 شاغور بساتين تعادل 602,738/2400 وذلك شراء من عائشة. وبموجب سند موثق لدى الكاتب بالعدل الموثق بتاريخ 5/8/1979 ولما يتم تسجيل هذه الحصة على اسمه في السجل العقاري .وبما أن الهيئة المخاصمة ارتأت الى ان عدم التسجيل والافراز ناشیء عن قوة قاهرة وان العقار واقع ضمن منطقة مخالفات جماعية الأمر الذي يجعل القوة القاهرة متوافرة .وبما أن ما ذهبت اليه الهيئة المخاصمة مشوب بالخطأ بحسبان أن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على أنه لا يجوز قبول التخلية للسكني ما لم يكن المأجور مسجلا بالسجل العقاري ولا يقوم سند الكاتب بالعدل مقام السجل العقاري تأسيسا على أن الفقرة /ه/ من المادة الخامسة من قانون الايجارات اشارت الى كون العقار مسجل بالسجل العقاري وقد مضى على ذلك سنتان على الاقل و بالتالي فان التسجيل في السجل العقاري شرط اساسي لسماع دعوى الإخلاء لعلة السكنی .وبما أن هذا النص الأمر من النصوص الواجبة الأعمال تحت طائلة رد الدعوى .وبما أن وجود مخالفات جماعية تحول دون الافراز لا يمكن ان ترقی الى مستوى القوة القاهرة ولا يمكن القبول بانها تعيق التسجيل تأسيسا على أن هذه المخالفات موجودة قبل قيام العلاقة الايجارية وان المالك لهذا البناء قد قبل به على اساس انه مخالفة على ارض زراعية لم تخصص اصلا المثل هذه الانشاءات وبالتالي فان القوة القاهرة غير متوفرة بحسبان أن القوة القاهرة هي سبب أجنبي لا يد للشخص فيه ويتوجب أن يكون حادثة غير ممكنة التوقع وتستحيل الدفع .فعدم امکان التوقع يعني أن يكون الحادث غير مستطاع التوقع لا من جانب المدعى عليه فحسب بل من جانب اشد الناس يقظة و بصرا بالامور .واستحالة الدفع شرط آخر فاذا امكن دفع الحادث فانه لا يعتبر قوة قاهرة .وبما أن شراء الحصة وعليها بناء مخالف لا يمكن القول فيه عدم امكان التوقع وعدم الافراز وعدم التصحيح في بناء مخالف امر معروف ومستمر بين الناس واستحالة الدفع غير متوافرة في هذه القضية . ( السنهوري – الوسيط – الجز الاول ) .واذا كان الأمر كذلك فان هذا الخطأ يرقي بالقضية الى مستوى الخطأ المهني الجسيم تأسيسا على أن الخطأ الذي عنته المادة 486 اصول هو الخطأ الفاحش الذي لا يقع فيه القاضي الذي يهتم بعمله اهتماما عاديا .والهيئة المخاصمة طرحت جميع المبادئ القانونية الواردة في قانون الايجارات والقانون المدني ولم تراعها في تفسير هذه النصوص وفسرت النص بقصد استبعاد تطبيقه مما اوقعها في الخطأ المهني الجسيم .فالقانون وان كان اعلى المؤجر الحق في الاخلاء ليلة السكني الا انه لا بد أن يكون المأجور مسجلا في السجل العقاري وهذا غير متوافر في هذه القضية .والقانون اشترط في القوة القاهرة شرطين لازمين عدم التوقع وعدم الدفع و بالتالي فان هذا الحدث غير متوافر في هذه القضية تأسيسا على أن شراء الحصة وعليها بناء مخالف في منطقة معلوم لدى الجميع على انها غير قابلة لتصحيح الأوصاف والافراز وهذه المعرفة تجعل عدم التوقع امرا لا يمكن تصورهواذا كان الأمر كذلك فان الدعوى غير مستكملة لشرائط طلب المخاصمة .وبما أن القضية جاهزة للفصل ويمكن الحكم بها وفق احكام المادة 496 اصول .وبما أن الدعوى لم تستكمل شرائطها ولا يوجد أي شرطه يدل على توافر القوة القاهرة .لذلك تقرر بالاتفاق وخلافا لرأي النيابة العامة ما يلي :قبول الدعوى موضوعا . ابطال القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق غرفة الاخلاء اساس 649 قرار 420 تاریخ 18/9/1996 .رد الطلب بالتعويض . قبول الاستئناف شكلا وقبول الاستئناف موضوعا وفسخ القرار المستأنف ورد الدعوى لعدم توافر شرائطها القانونية .تضمين المدعى عليه الرسوم والمصاريف . اعادة التأمين وتثبيت قرار وقف التنفيذ . حفظ الأوراق