وضع البضاعة أو الآلية في مستودعات بموافقة الجمارك ينفي عنها وصف الاستيراد تهريباً، لأن التسوية تكون عندئذ في نطاق المخالفة الإجرائية المتمثلة بالتأخير في الإخراج لا في نطاق التهريب، مع تطبيق الغرامة المقررة لذلك التأخير.
إن مخالفة الاستيراد تهريبا لآلية تعتبر منتفية إذا وضعت في مستودعات بموافقة الجمارك ويترتب على صاحبها غرامة التأخير في إخراجها فقط المناقشة: أسباب الطعن:تتلخص بما يلي:1 – المخالفة ثابتة بحق الجهة المطعون ضدها بموجب الضبط النظم أصولاً.2 – البيان لم يسدد وهذا لا يعفي أصحاب العلاقة من الغرامات رغم وضع الآلية في المستودع.3 – الآلية لم تدخل المستودع الحقيقي وإنما دخلت مستودعات السكك الحديدية.4 – وضع الآلية في المستودع كان على أساس تصديرها أو وضعها بالاستملاك المحلي، وهذا لم يتم، مما يشكل مخالفة الاستيراد تهريباً.مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة المسندة للجهة المطعون ضدها هي مخالفة عدم تسديد تعهد بإخراج آلية مدخلة مؤقتاً، مما يؤدي إلى الاستيراد تهريباً. وكانت المحكمة مصدرة الحكم قد انتهت إلى تصديق الحكم الجمركي بالمساءلة على أساس تأخر في تسديد البيان وفق النص للمادة /251/ جمارك. ولما كان لا خلاف بين الطرفين حول إدخال الآلية بموجب بيان وفق الأصول والقانون كما أنه لا خلاف بينهما أيضاً على إيداع الآلية مستودعات خطوط السكك الحديدية في المنطقة الحرة وريثما يتم بحث وضعها إما إعادة تصديرها أو وضعها بالاستهلاك المحلي، إلا أن ذلك لم يتم وقد تأخرت الآلية في الإخراج، الأمر الذي دفع بالإدارة لبيعها.وإذا كان الوضع كذلك فإن المخالفة الاستيراد تهريباً منتفية لأن وضعها في المستودع تم بموافقة الجمارك وتبقى مخالفة التأخير في إخراجها المنطبقة على نص المادة /251/ من قانون الجمارك يحيث يترتب عليها غرامة أسبوعية.ولما كانت المحكمة مصدرة الحكم ناقشت الدعوى وفق هذه المبادئ ويكون حكمها صحيحاً والطعن مرفوضاً.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – رفض الطعن.2 – إعفاء الإدارة من الرسم.3 – إعادة الإضبارة إلى مرجعها أصولاً.