ثبوت الإعالة الفعلية من العامل المتوفى لأولاد أخته أو أخيه يكفي لاستحقاقهم نصيبهم في تعويضات التسريح أو الوفاة، ولو كان أحد والديهم على قيد الحياة أو لم تثبت إعانته من قبل المتوفى، لأن النص يعتد بالإعالة الفعلية لا بالقرابة المباشرة وحدها.
ان لاولاد اخوة او اخوات العامل المتوفى نصيبا في التعويضات التي كان يستحقها في حالة التسريح اذا ثبت انه كان يعولهم ولو لم تثبت اعانة المتوفى لوالد او لوالدة الأولاد . المناقشة: الحكم صادر وجاهياً عن محكمة صلح دمشق بتاريخ ١٩٥٧/١٢/٢٩ تحت رقم ۱۰۹۸ – ۷۹۸ باعتبار عيال المتوفي الياس بن فضلو أولاد اخته انطوانيت وماري وليلى وكلير وانطون وبتوزيع تعويض الوفاة بينهم بالتساوي ومخامسة وبرد الدعوى بالنسبة لاخته جوزفين وذلك بالاستناد إلى البيئة الشخصية والوثائق المبرزة ووقائع الدعوى . في الشكل : في التمييز الأصلي : لما كان المميز عليه سابا. يطلب رد استدعاء التمييز شكلا لان الاستاذ التكريتي لم يكن حاملا وكالة اصولية حين تقديمه التمييز أو خلال مهلة التمييز . ولما كان ظاهرا من قرار سيادة نائب رئيس الجمهورية رقم ١٤ وتاريخ ١٨ أيار ١٩٥٨ انه تضمن تصديق عقد التوكيل المنظم في ٢١ تشرين الاول ١٩٥٧ بين مؤسسة سكك حديد الدولة وبين المحامي الاستاذ التكريتي بالمرافعة والمدافعة عنها لدى كافة المحاكم معتبرا هذا العقد نافذا من بدء عام ١٩٥٨ ومنتهيا في ٣١ آذار ١٩٥٨ ، ولما كان الاستاذ التكريتي قد تقدم باستدعاء التمييز في الثاني من الثاني ١٩٥٨ أي في اليوم الرابع من ميعاد التمييز المحددة في المادة ٢٥٢ من قانون أصول المحاكمات وفي خلال المدة التي اعتبرت وكالته فيها نافذة ولما كان الاجتهاد القضائي قد استقر على أن التأخير في تصديق عقد التوكيل من المرجع المختص وفي نشر المرسوم المتعلق بذلك لا يعني أن الوكيل الذي ناب عن المؤسسة العامة في المرافعة أو في سلوك طرق المراجعة غير مخول حق تمثيلها ( راجع القرار التمييزي المؤرخ في ٣١ كانون الأول ۱۹٥٥ رقتهم أساس ٢١٦٦ قرار ٤٢٠٢ المنشور في الصفحة ۱۱۷ من العدد الثاني من مجلة نقابة المحامين بدمشق لعام ١٩٥٦ ) وكان بالتالي استدعاء التمييز حريا بالقبول شكلا في التمييز التبعي : لما كان ظاهرا من الفقرة الأولى للمادة ٢٥٤ من قانون أصول المحاكمات أن التمييز التبعي شرع للمميز عليه وكانت طرق المراجعة معينة في القانون وكان يتبين من استدعاء التمييز الاصلي أن المميزة تبعيا السيدة جوزفين كاتب ليست في عداد المميز عليهم وكان تمييزها والحال ما ذكر مستحق الرد . في الموضوع : التمييز الاصلي : لما كانت المديرية العامة لسكك حديد الدولة السورية تطلب النقض لأسباب تتلخص فيما يلي : 1. نصت المادة ١٨٥ من قانون العمل على اعطاء التعويض المنصوص عليه في مادتيه ١٥٧ و ١٨٣ لمن كان يعولهم فعلا العامل المتوفى من أفراد عائلته المحددين في مادته ١٨٤ ومن الرجوع الى هذه المادة نجد أنها أغفلت أولاد الاخوة ولذا فان انطوانيت واخوتها المميز عليهم أولاد شقيقة العامل المتوفى الياس كاتب لم يعتبرها القانون من عيال العامل الموما اليه ذلك فضلا عن أن أباهم سابا حبيس على قيد الحياة وموظف في دائرة سكك حديد الدولة السورية ويتقاضى من صندوقها راتبا مقننا ويتناول عن زوجه وأولاده الموما اليهم تعويضا عائليا مقابل اعالته لهم وان هذه الاسرة متماسكة ومترابطة لا يشوبها أي خلاف عائلي . 2. اذا صح جدلا بأن المرحوم الياس كاتب الذي كان عزبا كان ينفق بعض الاتفاق على أولاد أخته فان هذا الاتفاق الجزئي المتعارف عليه في هذا البلد لا يعني الاعالة الفعلية التي أرادها المشترع . في مجمل هذين السببين : لما كان ظاهرا من صراحة المادة ١٥٧ من قانون العمل ان لأولاد اخوة واخوات العامل المتوفى نصيبا في التعويضات التي كان يستحقها في حالة التسريح اذا ثبت انه كان يعولهم . ولما كان ما جاء في الفقرة الثانية من هذه المادة عطف على ١٨٥ من القانون المذكور ينصرف الى كيفية التقسيم والتوزيع وثبوت شرط الاعالة الفعلية ولا يمس تعداد الاشخاص الذين يمكن ان يكونوا من عيال العامل المتوفى ممن جاء النص عليهم بصورة صريحة لا لبس فيها. ولما كان ثبت لدى قاضي الموضوع المتروك لقناعته تقدير قيمة البينة ان العامل المتوفى الياس. كان يساكن شقيقته المتزوجة ويساهم في الاتفاق على اولادها . ولما كان اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على ان الاشخاص المعددين المادتين ١٥٧ و ١٨٤ في قانون العمل سواء أكانوا يعيشون بكنف العامل المتوفى بمفرده ام انهم كانوا يستعينون في ذلك بغيره يستحقون كامل نصيبهم من تعويضات التسريح او تعويضات الطارئ اذ ان القانون لا يفترض في العامل المتوفى ان يكون سند الاسرة الوحيد ( راجع القرار التمييزي رقم ٢٧٤١ و ٢٧٤٨ و تاريخ ١٩٥٢/١١/٢٤ ) ولما كان الحكم بما بني عليه من تعليل جاء موافقا للقانون وحريا بالتصديق . لذلك تقرر بالأكثرية رد استدعاء التمييز التبعي شكلا قبول استدعاء التمييز الاصلي شكلا ورده موضوعا وتصديق الحكم المميز . المخالفة لما كان يتضح مما استخلصه القاضي في حكمه ان والد المميز عليهم سابا. هو عامل لدى الشركة وانه في قيد الحياة وانه يعول اولاده المذكورين بالاشتراك مع خالهم المتوفى ولما كانت نفقة الولد على ابيه بمقتضى المادة ١٥٥ من قانون الاحوال الشخصية وكانت النفقة والاعالة لا تجب على غيره من الاقارب الا في الاحوال التي عينها القانون ولما كان اعتبار العامل المتوفى هو المعيل لأولاد اخته في حال وجود والدهم المكلف بإعالتهم وقيامه بها لمجرد شرائه بعض الحاجيات لهم لا يأتلف مع تلك الوقائع واحكام القانون . لذلك ارى نقض الحكم لان القاضي لم يناقش الشهود ولم يرد على الدفع على ضوء هذه الوقائع والاحكام القانونية