تقدير محكمة الموضوع للأدلة، بما في ذلك الاكتفاء بالإقرار متى كان ثابتاً بالأوراق، ورفض سماع الشهود متى لم يؤدِّ إلى إخلال جسيم بالأصول أو تحريف للثابت، لا يُعد خطأً مهنياً جسيماً ما دام الحكم قد جاء صحيح النتيجة.
رفض المحكمة سماع الشهود والاكتفاء بثبوت الجرم من اقرار المدعى عليه الحدث أمام المحكمة بقياده للجرار لا يشكل خطاً مهنيا جسيما المناقشة: ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي :من حيث ان دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن غرفة الاحداث بمحكمة النقض مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيمومن حيث تبين من الاوراق ان المدعى عليه الحدث عزيز جبرائيل عيسى كان يقود الجرار الزراعي العائد للمدعي الشخصي خازم جميل حمامه وبجانبه ابن المدعي الشخصي المدعو بشار فتد هــور الجرار وسقط في ابر قديم ونجم عن الحادث اصابة الحدث بشار وحصوله على تقرير طبي يفيد عطالتـه ستة أشهر عن العمل مع عجز دائم مقداره 90% من سائر وظائف الجسم بعد بتر ساقه اليمنى كما لحق بالجرار اضرار مادية . وقررت محكمة الاحداث بطرطوس بإسقاط الدعوى العامة عن المدعى عليه الحدث لشمول الجرم بقانون العفو العام رقم 2 لعام 1992 والزام المدعى عليه الولي يدفع مبلغ.ليرة سورية للجهة المدعية تعويضا عن اضرارها ، ورفضت الهيئة المخاصمة الطعن الواقع على القرار المطعون فيه فكانت دعوى المخاصمة هذهومن حيث أن القرار الصادر بالزام المدعي بالمخاصمة لم يصدر بمواجهته بالصفة الشخصية وانما صدر بوصفه وليا لولده الحدث وهو مسؤول قانونا عن الاضرار التي يلحقها ولده بالغير ومن حيث أن الجهة المدعية بالمخاصمة لم تبرز صورة مصدقه عن جلسة 8/10/1991 التي تدعي بأنها غير موقعه من رئيس المحكمة كما لم تبرز صورا عن تلك الجلسات التي تدعي فيها بأن الهيئة قد تبدلت اكثر من أربع مرات دون أن تراعي الاصول بتلاوة الضبط السابق واعتماده ما يوجب الالتفات عن هذا السببومن حيث أن رفض المحكمة سماع الشهود والاكتفاء بثبوت الجرم من اقرار المدعى عليه الحدث أمام المحكمة بقياده للجرار لا يشكل خطاً مهنيا جسيما ومن حيث أن المدعى عليه الحدث قد أفاد بجلسة 144/11/1992 بأن المصاب بشار هو الذي حضؤ لعنده وطلب منه أن يقود الجرار فوافقه على ذلك ومن حيث ان كلمة أقود وإن جاءت مصححة الا انها لا تؤدي الى اعتبارها مزورة بدليل ان المدعى عليه الحدث نفسه قد أفاد بجلسة 17/8/1991 كما هو وارد في قرار محكمة الاحداث بأنه كان يقود الجرار الزراعي واثناء سيره على الطريق صدم الجرار حجره كبيره وسقط في بئر مهجور ومن حيث أن القرار المخاصم قد جاء من حيث النتيجة سليما مما يبعده من الوقوع في الخطأ المهني الجسيم .لذلك تقرر بالاتفاق وفقا لمطالبة النيابة العامة1. رد الدعوى شكلا ورد طلب وقف التنفيذ2. تغريم طالب المقاصة الفا ليرة سورية على أن يقتطع منها مبلغ التأمين المدفوع 3. تضمينه الرسم والنفقات