إذا أغفلت المحكمة مناقشة دفعٍ جوهري منتج يمكن أن يغيّر النتيجة القانونية في الدعوى، فإن حكمها يكون مشوبًا بالخطأ المهني الجسيم ويستوجب الإبطال في دعوى المخاصمة.
التفات المحكمة عن الدفوع المنتجة والتي إن بحثت ربما تغير النتيجة القانونية يجعل القرار مشوبا بالخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 27/7/1997 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة: 1ـ أخطأت المحكمة عندما اعتمدت الدعوى الصلحية 1212/333 تاريخ 27/8/1988 والذي من شأنه اختفاء صفة الشرعية على التصرف مخالف لأحكام المادة /5/ من قانون الإيجارات وهذا القرار يعتبر حجة من قانون على أطراف لا يعتبر حجة على الغير.2ـ أخطأت المحكمة في ركونها لأقوال الشهود المدعى عليهم.3ـ أخطأت المحكمة عندما لم تأخذ بالإقرار القضائي الذي أعطاه بهزت ورده على نفسه وأنه تهدر أقوال شاهديه.4ـ أخطأت المحكمة عندما أصدرت قرارها برد طلب الكشف على منزل إسماعيل على الرغم من أن أحداً لم يطلب الكشف على منزل في حين أن بهزت طلب في مذكرته المؤرخة في 17/11/1994.الكشف على بيت موكلها للتأكد من وجود البضاعة لديه كما طلب الموكل في جلسة 20/3/1995 الكشف على مكان بهزت لنفس الغرض إلا أنه الهيئة لم ترد على هذا الطلب لا سلباً ولا إيجاباً.في القانون والمناقشة القانونية:بما أن دفعاً أساساً تقدم به بهزت ورده يتضمن المطالبة بإجراء الكشف على داره حيث البضاعة التي كانت موجودة في المحل وأن بيع المتجر الذي جرى بين المدعى عليهما كان فارغاً وبالتالي فإن الإخلاء أصبح متحققاً وفقاً للأصول والنصوص القانونية.وبما أن المحكمة لم تضع هذا الدفع موضوع المناقشة القانونية خاصة وأن قراراً صدر عن المستأجر الأصلي بدل دلالة واضحة أن البيع كان فارغاً وأنه لا حقيقة لكل قول خلاف ذلك.وبما أن التفات المحكمة عن الدفوع المنتجة والتي إن بحثت ربما تغير النتيجة القانونية.وبما أن هذا يجعل القرار مشوباً بالخطأ المهني الجسيم خاصة وأن إهمال الدفوع المنتجة وعدم البحث بها من المسائل التي تجعل القرار مشوباً بهذا الخطأ الموجب للإبطال.لذلك تقرر بالاتفاق:1ـ قبول الدعوى شكلاً.2ـ قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في حماه أساس 55 قرار 20 تاريخ 3/2/1997 واعتبار هذا الإبطال بمثابة تعويض.