• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

محكمة النقض محكمة قانون ولا تزن الأدلة أو تناقش الوقائع

محكمة النقض محكمة قانون، فلا تختص بإعادة بحث الوقائع ولا بالموازنة بين أدلة الإثبات والنفي، وإنما تنحصر رقابتها في التحقق من التطبيق القانوني الصحيح.

نص الاجتهاد

إن محكمة النقض هي محكمة القانون وليس لها البحث أو الموازنة بين الأدلة تبعا لقرار الهيئة العامة رقم 24 تاريخ 1986/6/1 الذي جاء فيه إن الطعن بالنقض يهدف في حقيقته إلى اختصام الاحكام موضوع الدعوى ولا شأن لمحكمة النقض بالوقائع موضوع النزاع ولا الموازنة بين أدلة الاثبات وادلة النفي في الدعوى ولا يؤخذ دليل ويطرح آخر لان المحكمة النقض تقتصر على رقابة التطبيق القانوني الصحيح المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 16/8/1997 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1ـ خالفت المحكمة مبدأ توزيع الاختصاص في الغرف المختلفة لمحكمة النقض بالقرار متفرقة رقم /13/ تاريخ 18/3/1997 الصادر عن الهيئة العامة لمحكمة النقض.2ـ تجاوزت المحكمة المخاصمة الصلاحيات الممنوحة لهما بالقانون.3ـ إن تشكيل المحكمة مصدرة القرار المخاصم لا يسمح بالمداولة وإن القرار المخاصم صادر بلا شك من قاضي واحد وباقي الهيئة موقعه عليه دون أن تتم المناقشة.4ـ أخطأت المحكمة مصدرة القرار المخاصم عندما ذهبت إلى القول أن مشروحات القسم رقم /1/ وحسب ظاهر المال لا تدل على شمولية الأرض الحرة بهذا المقسم وإن محكمة الاستئناف أخطأت خطأ قانونيا.5ـ جزأت المحكمة المخاصمة الأدلة المبرزة بالدعوى فناقشت بيان العقار على حدة ثم ناقشت عقد بيع العقار على حدة مخالفة بذلك القاعدة التي تقول أن الأدلة في الدعوى تساند بعضها.في مناقشة وجوه المخاصمة:من حيث أن دعوى المدعي تهدف إلى الحكم بإبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض رقم أساس 768 قرار 417 تاريخ 6/4/1997 بداعي وقوع الهيئة مصدرته بالخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أن وقائع الدعوى تتلخص في أن المدعى عليه بالمخاصمة فيليب عجلوني أقام دعوى مبتدأه أمام محكمة البداية المدنية بدمشق مفداها أن ملكيته المشتركة في الأرض الحرة العائدة للمقسم رقم 3302 منطقة أقصاب العقارية بدمشق تم الاعتداء عليها من قبل المدعى عليه المدعي بالمخاصمة سهيل مصابني فقد طلب وضع إشارتي الدعوى والحجز على العقار العائد لمدعي المخاصمة فأجابت محكمة أول درجة الطلب بالنسبة لإشارة الدعوى ورفضت وضع إشارة الحجز فاستأنف عجلوني قرار رفض وضع إشارة الحجز أمام الاستئناف التي قررت تصديق قرار محكمة أول درجة ولدى الطعن بهذا القرار أمام النقض نقضت محكمة النقض القرار الاستئنافي بوجوب البحث عن الأدلة التي ترجح احتمال وجود الحق فأصدرت محكمة الاستئناف قرارها بإيقاع الحجز الاحتياطي على العقار.اعترض مدعي المخاصمة على قرار وضع إشارة الحجز على عقاره أمام المحكمة مصدرته التي قررت قبول الاعتراض شكلا وموضوعا وأصدرت حكمها بإلغاء قرار وضع الإشارة الحجز الاحتياطي على العقار موضوع الدعوى ولدى الطعن بهذا القرار سجلت الدعوى أمام الغرفة المدنية الثانية المختصة بالبيوع العقاري التي نظرت في الطعن وتصدت لموضوع الحجز وأصدرت قرارها المشكو منه فكانت دعوى المخاصمة هذه.ومن حيث أن المبدأ القانوني المقرر أن محكمة النقض هي القانون وليس لها البحث أو الموازنة بين الأدلة تبعاً لقرار – الهيئة العامة رقم 24 تاريخ 1/6/1986 الذي جاء فيه إن الطعن بالنقض يهدف في حقيقته إلى اختصام الأحكام موضوع الدعوى ولا شأن لمحكمة النقض بالوقائع موضوع النزاع ولا الموازنة بين أدلة الإثبات وأدلة النفي في الدعوى ولا يؤخذ دليل ويطرح آخر لأن محكمة النقض تقتصر على رقابة التطبيق القانوني الصحيح.هذا من الناحية المخالفة القانونية للقرار المخاصم أما بالنسبة للموضوع فإن العقار رقم 3302 تعود ملكيته إلى المدعي المخاصمة وإن كتاب رئيس مصلحة الرخص والبناء رقم 522 تاريخ 17/2/1993 قد تضمن أن العقار 3302 أقصاب أفرز طابقيا إلى ثلاثة مقاسم يشمل الأول منها الدار الأرضي والمرآبين والأرض الحرة المشار إليها بالمخطط المصدق أصولا بالرقم /1/ وبناء عليه صور الترخيص رقم 154 لعام 1990 وفق الأصول والشكل الصحيح.كما أن بيان مدير السجل العقاري المؤرخ في 19/2/1990 يتضمن أن المقسم الأول يشمل الدار الأرضي والمرآبين والأرض الحرة المرموز إليها بالمخطط المصدق أصولا بالرقم /1/.ومن حيث أن العقد العقاري رقم 2951 لعام 1976 تضمن أن مالكي المقسمين 2 و 3 قد صرحا بأن ملكيتهما محصورة بالمقسمين 2 و 3 من العقار 3302 وليس لهذين المقسمين أية علاقة مشتركة مع المقسم رقم /1/ أو بحديقته أو الأرض التي تحت المقسم رقم /1/ والتي هي عائدة جمعيا للمقسم رقم /1/ تأكيدا لما جاء في سند التمليك.ومن حيث أن المدعى عليه بالمخاصمة عجلوني اشترى مقسمه من مالكيه السابقين والذين صرحوا بالعقد العقاري رقم 2951/لعام 1976 بأنه لا علاقة مشتركة للمقسمين 2 و 3 بالمقسم رقم /1/ وبحديقته وبالأرض التي تحت، فإذا كان ذلك فكونه كخلف خاص للمالكين السابقين فهو ملزم بما انتقل إليه من حقوق والتزامات لدى شرائه المقسمين 2 و 3 من العقار 3302 أقصاب وبالتالي لا علاقة له بمشتملات المقسم 3302/1 أي الحديقة والمرآبين والأرض الحرة.حيث ورد آنفا فإنه لا يوجد مستند يدل ظاهره على احتمال وجود حق للمدعى عليه عجلوني في إيقاع الحجز الاحتياطي على عقار مدعي المخاصمة.هذا وإن ذهاب الحكم المخاصم إلى مخالفة المبدأ القانوني المنوه عنه آنفا والالتفات وصدر المستندات المسرودة أعلاه وأعمال آثارها القانونية على موضوع الدعوى يجعله معتمدا بالخطأ المهني الجسيم المؤدي إلى قبول إبطاله.لذلك وبعد المداولة وخلافا لمطالبة النيابة العامة تقرر بالاتفاق:1ـ قبول دعوى المخاصمة موضوعا والحكم بإبطال القرار الصادر عن غرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض رقم أساس 768 قرار 417 تاريخ 6/4/1997.2ـ تضمين المدعى عليهم الرسوم والمصاريف والأتعاب.