العبرة في صحة استدعاء الطعن بتوقيع المحامي الوكيل بما يفيد حضوره وإقراره بالطعن، ولا يشترط القانون أن يكون التوقيع في ذيل الاستدعاء تحديداً؛ فكل توقيع في أي موضع منه يحقق الغاية القانونية متى دلّ على نسبة الاستدعاء إلى وكيله.
إن حضور المحامي للديوان وقيامه بتوقيع الطعن يفيد إقراره له. إن المشرع لم يشترط شكلاً معيناً للتوقيع وإنما يكفي أي توقيع في أي مكان من استدعاء الطعن يدل على الإقرار والحضور. المناقشة: في القانون والمناقشة القانونية:من الثبات أن طالب المخاصمة تقدم بطعنه إلى الغرفة الأولى لدى محكمة النقض وقد قررت المحكمة رفض الطعن شكلاً لعدم توقيع الاستدعاء من قبل الوكيل.وبما أن المادة 252 فقرة 3 أصول أوجبت تحت طائلة الرد أن يقدم استدعاء النقض من قبل محام مسجل في جدول المحامين بالاستناد إلى صك توكيل.وبما أن الهيئة المخاصمة أخذت على المحامي عدم توقيعه على استدعاء الطعن.وبما أن الاجتهاد مستقر على أن حضور المحامي للديوان وقيامه بتوقيع الطعن يفيد إقراره له وبما أن توقيع المحامي وكيل الطاعن على ظهر استدعاء الطعن وإقراره بتفهم الشرائط الشكلية تفيد:1 – حضوره إلى ديوان محكمة النقض.2 – توقيعه وإقراره بهذا الطعن.مما يجعل شرائط المادة 252 فقرة 3 قد تحققت.وإذا كانت المحكمة تأخذ على الوكيل عدم توقيعه على نهاية الاستدعاء إلا أن توقيعه على ظهر الاستدعاء كاف لتحقيق شرائط اللزوم القانوني.وبما أن المشرع لم يشترط شكلاً معيناً للتوقيع وإنما يكفي أي توقيع في أي مكان من استدعاء الطعن يدل على الإقرار والحضور وهذا متوافر في الاستدعاء المبرزة صورة عنه.وإذا كان الأمر كذلك فإن ما شاب القرار الصادر يصل إلى حد الخطأ المهني الجسيم وجهلاً بالحد الأدنى للمبادئ الأولية والأساسية في القانون وإهمال غير متوقع لأمر ثابت في الملف وهو توقيع المحامي على ظهر استدعاء الطعن مما يتوجب قبول هذه الدعوى لتوافر شرائطها الشكلية.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – قبول الدعوى شكلاً.2 – قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الأولى لدى محكمة النقض 653/484 تاريخ 30/8/1997 واعتبار هذا الإبطال بمثابة تعويض.