يُردّ الاستئناف شكلاً لعدم إرفاق صورة الحكم المطعون فيه متى كانت الغاية من هذا الإجراء غير متحققة، أما إذا كان الحكم صلحياً وجاهياً بحق الخصوم أو كان المطعون ضده قد تبلّغه، فلا موجب للإرفاق ولا يصح رد الطعن لهذا السبب.
إن عدم ارفاق صورة الحكم المستأنف بالاستئناف يؤدي الى رده شكلا ارفاق الصورة أمر ضروري لاطلاع الخصم الاخر على موضوع الطعن وتمكنه من الجواب عليه المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 30/8/1997 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1ـ القرار الصلحي صدر وجاهيا بحق الطرفين وكان على المحكمة أن تقبله شكلا ما دام قد وجاهيا.2ـ قرار محكمة الاستئناف يخالف المادة 39 أصول.3ـ القرار يخالف اجتهاد محكمة النقض وهذا يشكل خطأ مهنيا جسيما.في القانون والمناقشة القانونية:من الثابت أن القرار الصادر عن محكمة الصلح صدر بالصورة الوجاهية وبما أن زبيدة استأنفت القرار بمواجهة باقي أطراف الخصومة.وبما أن المحكمة ردت الاستئناف شكلا لأن المستأنف لم يرفق مع اللائحة الاستئنافية صور بحق الحكم المستأنف وبذلك يكون الطعن غير مستوف شروطه الشكلية واستناد النص المادة 621/6 أصول لكون الاستئناف مردود شكلا.وبما أن ما ذهبت إليه الهيئة المخاصمة في الواقع مشوب بالخطأ المهني الجسيم لأن القرار يخالف الحدود الدنيا للمبادئ الأساسية في القانون ولا بد فيه إهمال للوقائع الوارد في الدعوى فمن الثابت على أن القرار الأصلي صادر في مادة صلحية.ومن الثابت على أن القرار قد صدر بمواجهة الجميع بصورة وجاهية.وإذا كان المشرع بالتعديل الجديد للمادة 221 أصول (وليس نص المادة 621 أصول أوجب أن يضم إلى لائحة الطعن صورة عن الحكم المطعون فيه ومن ثم ذهب الاجتهاد إلى أن عدم إرفاق صورة الحكم المستأنف بالاستحضار يؤدي إلى رد شكلا.أي اعتباره باطلا لعيب في الشكل أيد إرفاق الصورة أمر ضروري لاطلاع الخصم الآخر على موضوع الطعنوتمكنه من الجواب عليه.إلا أن الاجتهاد المستقر أشار إلى أنه لا يتوجب إرفاق صورة عن الحكم المطعون فيه عدة حالات منها حالة ما إذا كان الحكم صلحيا وقد صدر وجاهيا بحق المطعون ضده.وبما أن لا مجال للتحليل من البطلان الناشئ عن عدم إرفاق صورة مصدقة من الحكم إلا إذا ثبت تحقق الغاية من هذا الإجراء تطبيقا للمادة 139 أصول إذا كان المطعون ضده هو الذي بلغ الحكم أو كان الحكم صدر وجاهيا بحق المطعون ضده في قضية فلا حاجة إلى إرفاق صورة عن الحكم مع لائحة الطعن.وطالما الأمر كذلك.وطالما أن القرار صدر في مادة صلحية.وطالما أن القرار صدر بالصورة الوجاهية.وطالما أن المشرع المتضامن من الصورة من الحكم في هذه الحالة فإن المحكمة قد خالفت هذه المبادئ الأساسية في القانون عن طريق تفسيرها لاستبعادها وتكون قد ارتكبت خطأ مهنيا جسيما وبما أنه لا مجال للبحث في الموضوع لأن المحكمة اقتصرت في ردها على الناحية الشكلية لذلك تقرر بالاتفاق:1ـ قبول الدعوى شكلا.2ـ قبول الدعوى موضوعا وإبطال القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في حلب أساس 1242 قراره 125 تاريخ 31/7/1997 واعتبار هذا الإبطال بمثابة تعويض.