إن الرسم مقابل التحسين لا يستحق على العقارات المشمولة بأحكام قانون التوسع العمراني ذي الرقم /60/ لعام 1979 ما دام لم يثبت بالخبرة وقوع تحسين عليها المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن عريضة الدعوىاستوفت أوضاعها الشكلية.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يب...
إن الرسم مقابل التحسين لا يستحق على العقارات المشمولة بأحكام قانون التوسع العمراني ذي الرقم /60/ لعام 1979 ما دام لم يثبت بالخبرة وقوع تحسين عليها المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن عريضة الدعوىاستوفت أوضاعها الشكلية.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن الجهة المدعية تملك العقارات ذوات الأرقام 271 و 272 و 273 و 277 من منطقة قنوات بساتين كما كانت مالكة العقار 2093 من المنطقة عينها، وقامت محافظة دمشق فرض رسم مقابل التحسين على تلك العقارات ورتبت على الجهة المدعية مبلغ 1008924 ليرة، ولقناعتها بعدم مشروعية فرض المبلغ فقد كانت الدعوى.ومن حيث أن الجهة المدعية أسست دعواها على القول بأن تلك العقارات مشمولة بأحكام قانون التوسع العمراني رقم 60 لسنة 1979 وأن العقار 2093 مباع للغير مما لا مجال لفرض رسم مقابل التحسين.ومن حيث أن جهة الإدارة المعنية ردت على الدعوى مبينة أن العقارات طرأ عليها التحسين جراء تنظيم منطقة كفر سوسة وانه صدر بشأن تكليف تلك العقارات قرار من اللجنة التحكيمية وهو قرار مبرم غير قابل للطعن وان افتراض استملاك العقارات بناء على أحكام القانون 60 لعام 1979 لا ينفي وقوع التحسين الحاصل وان الاستملاك فيما لو تقرر في المستقبل فسيكون لقاء تعويض عادل أما في ما يتعلق بالعقار 2093 فإن الجهة المدعية باعته للغير بعد أن تم فرض الرسم.ومن حيث أنه أثناء النظر بطلب وقف التنفيذ أمام المحكمة الإدارية العليا قررت المحكمة إجراء خبرة فنية لبيان إذا كانت العقارات قد طرأ عليها تحسين يستدعي التكليف برسم مقابل التحسين فجاء تقرير الخبرة المقدم من المهندس هيثم المهايني موضحاً أنه لم يطرأ تحسين على العقارات باستثناء العقار 277 وبالتالي ليس هناك ما يستدعي تكليف الجهة المدعية برسم مقابل التحسين إلا فيما يتعلق بالعقار 277. وأسس الخبير تقريره على أن أعمال المنفعة العامة التي تجري وفق أحكام المرسوم التشريعي رقم 98 لعام 1965 في المناطق المجاورة من العقارات الخاضعة للقانون 60 لعام 1979 لا تنعكس بفائدة أو تحسين على العقارات المذكورة لأن مصيرها هو الاستملاك والبدل المقرر محدد بعشرة أمثال الإنتاج الزراعي لأرض العقار وهذا الإنتاج مرتبط بعوامل لا علاقة لها بأعمال المنفعة العامة الجارية في المناطق المجاورة وهو لا يزيد نتيجة هذه الأعمال على مختلف وجوهها.ومن حيث أن المحكمة بعد مناقشة تقرير الخبرة وجدت أنه قام على موجباته القانونية مما يسوغ الفصل بالدعوى على أساسه وإعلان انعدام التكليف برسم مقابل التحسين الذي فرض على العقارات محل الدعوى ما عدا العقار 177.فلهذه الأسبابحكمت المحكمة: قبول الدعوى شكلاً.قبولها موضوعاً في جزء منها وإعلان انعدام التكليف برسم مقابل التحسين الذي فرض على العقارات الجهة المدعية ذوات الأرقام 271 و 272 و 273 و 277 من منطقة قنوات بساتين وإلغاء هذا التكليف بكل ما يترتب على ذلك من نتائج.رفض ما تجاوز ذلك من طلبات.إعادة ما أسلفته الجهة المدعية من رسوم وتضمين جهة الإدارة المدعى عليها النفقات ومائة ليرة مقابل أتعاب المحاماة.