التدخل الاختصامي يمنح المتدخل صفة تخوّله التمسك بالدفوع والطلبات المرتبطة بموضوع النزاع كأي خصم أصيل، باستثناء الدفع بعدم الاختصاص المحلي لاعتباره في حكم المدعي. كما يجوز له إثارة الدفع بعدم الاختصاص القيمي إذا كان متعلّقاً بالنظام العام.
إن التدخل يتحقق عنما يدخل شخص في خصومة قائمة بين آخرين من تلقاء نفسه أو بناء على طلب أحد المختصين أو بناء على أمر من المحكمة ليطالب بحق له أو ليؤيد حق يره من الخصوم أو يصدر الحكم في مواجهته ليتمكن الاحتجاج به عليه فيما بعد أو ليتمكن من رعاية مصالحه التي قد تثيرها الخصومة تدخل اختياري يتحقق بتدخل الغير في الخصومة من تلقاء نفسه عندما تبين له تأثيرها في مصلحته التدخل الإجباري عندما يرغم شخصا خارجا عن الخصومة على التدخل فيها ليؤيد أو ليصدر الحكم في مواجهته أو عندما تأمر المحكمة بإدخال شخص من حق المتدخل إبداء ما شاء من الطلبات أو الدفوع وأوجه الدفاع كأي طرف أصلي غير أن المتدخل لا يجوز له الدفع بعدم الاختصاص المحلي لأنه في حكم المدعي المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 20/9/1997 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1ـ إن القول على انه ليس من حق الجهة المتدخلة الاعتراض على القيمة طالما أنها تدخلت مدعية أصلا.2ـ تكفي المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الطلب دفع ضرر أو الاستيثاق من حق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه.3ـ تدخلنا تدخل اختصام لا تدخل انضمام.4ـ لقد طالب المدعي رد الدعوى للتواطؤ.في القانون والمناقشة القانونية:بما أن المشرع أجاز سلوك طريق المخاصمة لأسباب أوردها في المادة 486 أصول على سبيل الحصر.وبما أن الجهة طالبة استندت إلى سبب الخطأ المهني الجسيم الذي عرفه الفقهاء بأنه الانحراف عن الحد الأدنى للمبادئ الأساسية في القانون أو الجهل المعتمد لوقائع ثابتة في الدعوى.وبما أن المحكمة وحتى لا تختلط الأوراق كان لزاما عليها من تقديم إيجاز بسيط للدعوى الأصلية التي صدر فيها الحكم موضوع هذه المخاصمة.لقد تقدم نائل موقع بن نديم بدعواه أمام محكمة الصلح المدنية في حلب ضد المدعى عليه محمد زاهر مؤرخة في 30/9/1996 طالبا تثبيت شرائه للعقار 3707 المنطقة السابعة في حلب بما فيها حق الاستثمار للمصبنة المقامة على هذا العقار.وقد حضر المدعى عليه محمد زاهد وأقر بصحة الدعوى جملة وتفصيلا.شطبت الدعوى لعدم الحضور بموجب الحكم المؤرخ في 17/12/1996.جددت الدعوى في 28/5/1997.ـ تدخلت طالبة المخاصمة في الدعوى المجددة تدخل اختصام طالبة رد الدعوى لعدم الاختصاص القيمي باعتبار أن القيمة المالية للعقار مائتان وخمسون ألف ليرة سورية.ـ استجابت محكمة الدرجة الأولى لذلك وصدر القرار المؤرخ في 12/7/1997 والمتضمن رد الدعوى لعدم الاختصاص القيمي.ـ إلا أن الهيئة المخاصمة قد فسخت القرار وقضت للمدعي الأصلي بما طلب من حقوقه تلك هي الصورة الموجزة للوقائع.وبما أن طالبة المخاصمة ترى في هذا القرار الخطأ المهني الجسيم لأنه يخالف الحدود الدنيا للمبادئ القانونية.ـ إن التدخل يتحقق عندما يدخل شخص في خصومة قائمة بين آخرين من تلقاء نفسه أو بناء على طلب أحد المختصمين أو بناء على أمر من المحكمة ليطالب بحق له أو ليؤيد حق غيره من الخصوم أو يصدر الحكم في مواجهته ليتمكن الاحتجاج به عليه فيما بعد أو ليتمكن من رعاية مصالحه التي قد تثيرها الخصومة.ـ وبما أن التدخل على أنواع تدخل اختياري وتدخل إجباري فالأول يتحقق بتدخل الغير في الخصومة من تلقاء نفسه عندما تبين تأثيرها في مصلحته.أما التدخل الإجباري يتحقق عندما يرغم شخصا خارجا عن الخصومة على التدخل فيها ليؤيد دفاعه أو ليصدر الحكم في مواجهته أو عندما تأمر المحكمة بإدخال شخص.وبما أن التدخل الاختياري أشار له المشرع حيث أجاز لكل ذي مصلحة أن يتدخل في الدعوى منضما لأحد الخصوم أو طالبا الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى.وتدخل الاختصام يتحقق عندما يكون الشخص الذي تدخل في الخصومة يتدخل بدافع من مصلحته الخاصة ضد طرفي الدعوى ليطالب بأمر مستقل عن طلبات كل منهما.ولا يعدو أن يكون التدخل طلبا عارضا إذ أن المصلحة متوافرة ولكن ليس من الضروري أن تكون المصلحة محققة ومباشرة بل يكفي في هذه الحالة وجود مصلحة محتملة أو غير مباشرة.وطالما أن طالبة المخاصمة قد استحصلت على قرار قضائي.وطالما أن هذا القرار وفق الاتفاقية القضائية السورية اللبنانية يعتبر كأنه صادر في سورية وواجب النفاذ فإن من مصلحة طالبة المخاصمة التدخل في الدعوى وكما أرادته تدخل اختصام.وطالما أن الأمر كذلك فإن من حق المتدخل إبداء ما شاء من الطلبات أو الدفوع وأوجه الدفاع كأي طرف أصلي وإذا كان لا يترتب على ذلك إرجاء الفصل في الدعوى الأصلية إذا كانت صالحة لذلك غير أن المتدخل لا يجوز له الدفع بعدم الاختصاص المحلي لأنه في حكم المدعي وإذا كان الأمر كذلك وإذا كان اختصاص محكمة الصلح من ناحية القيمة لا يزيد عن عشرة آلاف ليرة فإن أي نزاع يزيد عن هذا المبلغ ولا يدخل ضمن الاختصاص النوعي لمحكمة الصلح وفقا للمادة 63 يكون من اختصاص محكمة البداية ذات الاختصاص الشامل إن حق المتدخل اختصام أن يثر هذا الدفع سواء في طلب المتدخل أو في أول جلسة تعقدها المحكمة.ومن الثابت على أن المتدخل قد أثار موضوع الاختصاص القيمي في استدعاء التدخل.وطالما أن المشرع عندما أوجد المحاكم جعل لها درجات نظرا لأهمية القضايا ونظرا لقيمتها المادية وبالتالي فإنه لم يعد من الجائز وقد تقيد المتدخل بحكم القانون والأصول وأثار ذلك الأمر وفقا لأحكام المادة 52 أصول أن ترفض المحكمة هذا الطلب.وبما أنه من الثابت على أن قيمة العقار ووفقا للتخمين المالي يعادل مائتان وخمسون ألف ليرة سورية.وبما أن هذا الأمر من اختصاص محاكم البداية.وبما أن الاختصاص القيمي من متعلقات النظام العام وفقا لأحكام المادة 146 أصول.وبما أن الدعوى مهيأة للفصل.وبما أن القرار الصادر عن محكمة الصلح متفق مع حكم القانون.لذلك تقرر بالاتفاق:1ـ قبول الدعوى شكلا.2ـ قبول الدعوى موضوعا.