إذا كان العقار غير خاضع لأحكام القانون /60/ لسنة 1979 فإن مرسوم استملاكه أو استملاك جزء منه يستوجب إعلان انعدامه مع جميع ما ترتب عليه من آثار المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن المدعية تملك العقار رقم /272...
إذا كان العقار غير خاضع لأحكام القانون /60/ لسنة 1979 فإن مرسوم استملاكه أو استملاك جزء منه يستوجب إعلان انعدامه مع جميع ما ترتب عليه من آثار المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن المدعية تملك العقار رقم /2721/ من المنطقة العقارية الرابعة بحلب والذي هو حسب وصفه في السجل العقاري عبارة عن أرض بعل تزرع حبوب مساحتها /7656/م2 وبموجب المرسوم رقم /1207/ الصادر بتاريخ 25/2/1982 جرى استملاك العقار جزئياً مع جملة من عقارات وأجزاء عقارات أخرى لتنظيمها وتوزيعها وفق أحكام القانون رقم /60/ لسنة 1979 ولقناعة المدعية بعدم مشروعية صك الاستملاك فيما تضمنه من استملاك جزء عقارها فقد كانت الدعوى.ومن حيث أن الجهة المدعية تؤسس دعواها على أن عقارها غير خاضع لأحكام القانون رقم /60/ لسنة 1979 باعتبار أن الإجراءات الجوهرية المتعلقة بإفرازه كانت استكملت قبل صدور القانون وأعطي هوية عمرانية محددة هي السكن الحديث الأول ورتبت عليه الوحدة الإدارية المعنية رسم شرفية ورسوم بلدية أخرى، مما يجعل صك الاستملاك بالاستناد لأحكام القانون المذكور مشوبا بعيوب جسيمة تنحدر به لدرجة الانعدام.ومن حيث أن الجهات الإدارية المدعى عليها ترد على الدعوى بأن العقار المدعية خاضع لأحكام القانون /60/ لسنة 1979 بدلالة الفقرة /ب/ من البند أولاً من تعليماته الموحدة رقم /1/ لسنة 1984 وباعتبار أن إجراءات تقسيمه لم تقترن بصدور قرار نهائي بالتقسيم قبل تاريخ 22/7/1979 وأن الاستملاك أضحى منجزاً وأصبح صك الاستملاك محصناً بمرور مدة طويلة على صدوره.ومن حيث أن اجتهاد القضاء الإداري استقر على أن صفة "القطعية" التي أضفاها المشرع على صك الاستملاك تنحسر بحال أن شاب هذا الصك عيب من عيوب الانعدام.ومن حيث أن الدعوة تقوم على الطعن بصك الاستملاك وتستهدف إعلان انعدامه وقد قدمت مستوفية أوضاعها القانونية وإجراءاتها الشكلية فهي حرية بالقبول شكلاً.ومن حيث أن هذه المحكمة استعانت بالخبرة الفنية لتقصي عن الوضع التنظيمي للعقار ومدى خضوعه لأحكام القانون /60/ لسنة 1979، وانتهى الخبير المسمى بتقريره المؤرخ 19/3/1997 إلى أن العقار من المنطقة العقارية الرابعة بحلب حي الشهداء يعتبر منظماً لوقوعه ضمن المصور التنظيمي العام للمدينة المصدق بموجب القرار الوزاري رقم 1940 لسنة 1975 وضمن المنطقة العمرانية سكن حديث أول كما يعتبر مقسماً بموجب المصور التخطيطي لحي الشهداء المصدق بقرار وزارة الإسكان والمرافق رقم 1708 لسنة 1977 وأن تنظيمه وتقسيمه على النحو المذكور وقبل صدور القانون رقم /60/ لسنة 1979 يجعله غير خاضع لأحكام هذا القانون.ومن حيث أنه بمعرض تعقيبها على تقرير الخبرة، عادت الجهات الإدارية المدعى عليها إلى التأكيد على دفوعها السابقة.ومن حيث أن الثابت أن العقار يقع بحي الشهداء بمدينة حلب، وسبق للمحكمة الإدارية العليا أن اعتبرت الدراسة التفصيلية التخطيطية للعقارات الواقعة في الحي المذكور، استكملت جميع إجراءات تصديقها من المراجع المختصة كافة وأضحت لها صفة عمرانية هي "صفة السكن الحديث الأول" وتم تحقيق رسم مقابل التحسين على منطقة حي الشهداء وقام مجلس المدينة بتنظيم مخطط موقع للمنطقة التي شملتها قرارات التصديق ومخطط استقامة لكل قطعة من القطع الناتجة عن تقسيم المنطقة ورتبت المحكمة الإدارية العليا على ذلك تقرير انعدام الاستملاك الجاري بالاستناد لأحكام القانون رقم /60/ لسنة 1979 لعدد من العقارات الواقعة بمنطقة حي الشهداء، بما فيها بعض العقارات المستملكة بموجب صك الاستملاك المطعون به بالدعوى الماثلة، وذلك لعدم خضوعها لأحكام القانون المذكور( يراجع على سبيل المثال حكم المحكمة الإدارية العليا رقم 242/1 الصادر بتاريخ 23/10/1995 في الطعن رقم 593 لسنة 1995.ومن حيث أنه أخذاً بما انتهت له المحكمة الإدارية العليا في الصدد محل النزاع فإنه لا معدى من اعتبار العقار غير خاضع لأحكام القانون رقم /60/لسنة 1979 وإعلان انعدام صك الاستملاك المطعون به بما تضمنه من استملاك جزء من العقار المذكور وفقا للأحكام هذا القانون مع جميع ما يترتب على ذلك من آثار بما فيها إلغاء إشارة الاستملاك من صحيفته العقارية وأحقية الجهة المدعية في أن يرخص لها بالبناء على عقارها طبقاً لنظام البناء النافذ.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:أولاً – قبول الدعوى شكلاً. ثانياً – قبولها موضوعاً وإعلان انعدام المرسوم رقم 1207 الصادر بتاريخ 25/1/1982 في ما تضمنه من استملاك جزء من العقار المدعية رقم 2721 من المنطقة العقارية الرابعة بحلب وفقاً لأحكام القانون/60/لسنة 1979 بحسبان أنه غير خاضع لأحكام القانون المذكور أصلاً مع جميع ما ترتب عليه من آثار.ثالثاً – إعادة الرسوم المدفوعة من المدعية وتضمين الجهات الإدارية المدعى عليها النفقات ومائة ليرة مقابل أتعاب المحاماة.