قيام ترخيص ببناء إضافي وادعاء الجوار بمخالفة الترخيص للنظام بأنه حافل بالغلو في استعمال الحق ويسبب أضرارا لهم يتوقف البت فيه على الخبرة الفنية, فإذا أثبتت الخبرة أن الترخيص يتطابق ويتماشى مع نظام البناء تصبح دعوى الجوار غير قائمة على مرتكز قانوني صحيح المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحا...
قيام ترخيص ببناء إضافي وادعاء الجوار بمخالفة الترخيص للنظام بأنه حافل بالغلو في استعمال الحق ويسبب أضرارا لهم يتوقف البت فيه على الخبرة الفنية, فإذا أثبتت الخبرة أن الترخيص يتطابق ويتماشى مع نظام البناء تصبح دعوى الجوار غير قائمة على مرتكز قانوني صحيح المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن كلاً من عريضة الدعوى وطلبات التدخل استوفى أوضاعه الشكلية.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بموجب رخصة البناء رقم 382 الصادر عن محافظة دمشق في 1/8/1993 أجيز لمالكي العقار رقم 663/4 من منطقة المهاجرين بإشادة بروزات في سطح الطابق الأول وطابق ثان سكني وطابق ثالث راجع سكني، ولقناعة المدعي والمتدخلين انضماماً إليه وهم مالكو العقارات المجاورة 602/2 و 602/7 و603 بعدم مشروعية الرخصة وبوجوب إلغائها بكل ما يترتب على ذلك من آثار، فقد كانت الدعوى وطلبات التدخل المتعلقة بها.ومن حيث أن المدعي أسس دعواه على القول بأن رخصة البناء صدرت خلافاً لأنظمة البناء النافذ ولم تراع حقوق الجوار. وأنه يترتب على ذلك حرمانه من ميزات عقاره مما يشكل اعتداء غير مشروع، فالعقار متجاوز على العقار المجاور 603 بمقدار 11م2 ، ولم تلحظ الرخصة ترك وجيبة أرضية بينه وبين الجوار بل جعلت البناء الجديد ملاصقاً لعقار المدعي الذي أصبح بدون منفذ شرعي. كما أن نسبة ارتفاع البناء المرخص تزيد بمقدار متر طولي عن الحد النظامي المسموح به. وفي النتيجة تعتبر الرخصة حافلة بالغلو في استعمال الحق مما يستوجب إلغائها وإزالة المضار التي تترتب عليها.ومن حيث أن جهة الإدارة المعنية ردت على الدعوى مبينة أن الرخصة صدرت وفق ما نص عليه منهاج المنطقة وشروط نظام البناء الصادر بالقرار رقم 350/م.ت لعام 1978 وتعديلاته مع الإشارة أنه لا يوجد تجاوز في الرخصة الممنوحة وتم هدم الأعمدة المصبوية في منطقة التجاوز.ومن حيث أنه بعد الاستعانة بالخبرة الفنية التي أجريت أول الأمر أحادية ثم أعيدت بواسطة خبراء ثلاثة، فقد جاء تقرير الخبرة المقدم من المهندس الخبير أكرم الحاج سعيد المؤرخ 4/11/1993 مبيناً أن الرخصة المشكو منها تعد مطابقة لنظام ضابطة البناء رقم 350/م.ت لعام 1978. كما انتهى تقرير الخبرة الثلاثية المعد من قبل المهندسين الخبراء شكيب العمري وهيثم الجندلي واسماعيل علوة صحيحة وسليمة فنياً ومحققة لنظام البناء. علماً أن المهندس أسماعيل علوة تحفظ على بعض ما جاء بتقرير الخبرة الثلاثية ووعد بتقديم بيان عن مبررات تحفظه ولكنه تخلف عن ذلك رغم التأكيد عليه من قبل المحكمة.ومن حيث أن ما انتهت له الخبرة الفنية يتوافق مع تقرير مديرية الرقابة الداخلية بمحافظة دمشق رقم 47/ت/ر.د المؤرخ 13/7/1995 والذي انتهى إلى أن الترخيص يتطابق ع نظام البناء المعمول به ضمن دمشق ولا يوجد ما ينال من قانونيته.ومن حيث أنه في ضوء ما تقدم كله تغدو دعوى المدعي غير قائمة على مرتكز من صحيح القانون النافذ وجديرة بالرفض موضوعاً جملة وتفصيلاً.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:أولاً – قبول الدعوى وطلبات التدخل شكلاً. ثانياً – رفض الدعوى وطلبي التدخل المنضمين إلى جهة الإدعاء موضوعاً.ثالثاً – تضمين المدعي والمتدخلين المنضمين له الرسوم والنفقات ومائة ليرة مقابل أتعاب المحاماة.