إن السيارة المكتب عليها والتي آلت ملكيتها عن طريق الحلول تكون خاضعة حين تسليمها الفعلي وتسجيلها لرسوم التسجيل والإنفاق الاستهلاكي المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن مؤسسة سيارات كانت أعلنت في عام 1981 عن إ...
إن السيارة المكتب عليها والتي آلت ملكيتها عن طريق الحلول تكون خاضعة حين تسليمها الفعلي وتسجيلها لرسوم التسجيل والإنفاق الاستهلاكي المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن مؤسسة سيارات كانت أعلنت في عام 1981 عن إجراء اكتتاب بين المواطنين لاستيراد سيارات سياحية وبعد مرور فترة على هذا الإكتتاب ولدى استيراد وتوزيع السيارات المسجل عليها وبتاريخ 10/12/1992 حصل المدعي على حكم قضائي بفسخ تسجيل السيارة المسجل عليها برقم _3467) فئة أولى سنة ثانية عن اسم المكتتب محمد ابراهيم السليمان وإعادة تسجيله باسم المدعي. وحين تسلم المدعي السيارة المكتتب عليها تم تكليفه برسم الإنفاق الاستهلاكي وبرسم الفراغ والتسجيل ورسوم العقد والطوابع بحسبان أن حلوله محل المكتتب الأساسي يعد بمثابة نقل لملكية السيارة المكتتب عليها. ولقناعة المدعي بعدم مشروعية تكليفه بجميع الرسوم المذكورة عن عملية الحلول فقد كانت الدعوى.ومن حيث أن الجهات الإدارية المعنية ردت على الدعوى مرتئية رفضها موضوعا بحجة أن الاكتتاب على السيارات كان شخصياً لذا فإنه يكون من المتعين على المؤسسة السيارات تسليم السيارة المكتتب الأول ومن ثم نقل ملكيتها للمشتري الأخير الذي حل محل المكتتب وهذا يستوجب ترتب الرسوم على عملية الشراء.ومن حيث أنه ما دام محور الخلاف المعروض يدور حول مشروعية أساس التكليف بالرسوم فإن الاختصاص يكون منعقدا لمجلس الدولة بهيئة قضاء إداري وفقا لأحكام القانون رقم (1) لعام 1993 ومن ثم فإن عريضة الدعوى التي قدمت مستوفية أوضاعها المعتادة تكون حرية بالقبول شكلاً.ومن حيث أنه لا بد من التنويه ابتداء إلى أن القانون رقم (41) الصادر في 20/12/1986 كان يحصر عمليات شراء وبيع السيارات بمختلف أنواعها سواء كانت مستعملة أم غير مستعملة بالمؤسسة العامة للتجارة الخارجية للآليات والتجهيزات "مؤسسة سيارات" وانتهى العمل بهذا النص بموجب القانون رقم (4) المؤرخ 20/3/1988 الذي أصبح يشترط في أي عقد من شأنه أن يؤدي لنقل ملكية السيارة أن يتم لدى دوائر النقل المختصة.ومن حيث أنه فيما يختص بالتصرفات التي لم يتم تسجيلها لدى الدوائر النقل قبل 20/3/1988 فقد نصت الفقرة (ب) من المادة الثانية من قانون (4) المتقدم ذكره على إخضاعها لرسوم التسجيل ورسم الانفاق الاستهلاكي على أساس القيمة البيعية المحددة لها من مؤسسة سيارات.ومن حيث أنه في ضوء هذه الأحكام التشريعية فإن السيارة المكتتب عليها والتي آلت ملكيتها للمدعي عن طريق الحلول تكون خاضعة حين تسلمها الفعلي وتسجيلها لدى دوائر النقل المختصة لرسوم متنقلة من مكتتب، ومن ثم يكون تصرف جهة الإدارة باستيفاء الرسوم المترتبة منسجماً مع صحيح القانون النافذ والدعوى حرية بالرفض موضوعاً.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:أولاً – قبول الدعوى شكلاً. ثانياً – رفضها موضوعاً.ثالثاً – وتضمين المدعى النفقات ومائة ليرة مقابل أتعاب المحاماة.