اليمين الحاسمة يصح توجيهها ولو تعلقت بواقعة تخالف قرينة قضائية أو قرينة قانونية غير قاطعة أو قرينة قاطعة غير متعلقة بالنظام العام، والتنازل عن الواقعة أو الإقرار بها أمام المحكمة لا يحول دون توجيهها، فإذا حلفها الخصم انقطع سبيل الخصم الآخر إلى إعادة إثارة ذات الواقعة.
يصح أن يكون موضوع اليمين أمرا مخالفا لقرينة قضائية أو قرينة قانونية غير قاطعة أو قرينة قاطعة غير متعلقة بالنظام العام التنازل أمام المحكمة لا يعني إغلاق الطريق أمام توجيه اليمين الحاسمة المناقشة: أسباب الطعن:1 – المحكمة تجاوزت وحكمت خلافاً لما هو ثابت في الدعوى.2 – محكمة الاستئناف لم تتبع حكم القانون.3 – المحكمة عدلت اليمين بما لا يتفق ووقائع الدعوى. – التنازل عن الحق لا يجيز للمتنازل بعد التنازل الرجوع عنه لأنه قد أضحى قطعياً.في القانون والمناقشة القانونية:من الثابت على أن الطاعن ادعى واقعة شراء حصة مشاعة من العقار /82/ الزربة /والمعادلة 036/14 سهم.ومن الثابت على أن المطعون ضده لم يصدر عنه أي إقرار يدل على صحة البيع والشراء، وإن كل ما قاله أنه يقبل التنازل عن المساحة البالغة 8125 م2 وأنه يتنازل عن هذه المساحة ولا مانع لدى الموكل من تسجيلها على اسمه.وبما أن ما أفاد به المطعون ضده لا يخرج عن كونه إقراراً قضائياً يلتزم به ولا يجوز الرجوع عنه مهما كانت الظروف إلا الخطأ في الواقع.هل يجوز بعد هذا الإقرار توجيه اليمين الحاسمة حول الوقائع التي سبق وأن قر بها المطعون ضده.من الثابت فقهاً أنه يصح أن يكون موضوع اليمين أمراً مخالفاً لقرينة قضائية أو قرينة قانونية غير قاطعة أو قرينة قاطعة غير متعلقة بالنظام العام.وإذا كان الأمر كذلك فإن التنازل الجاري أمام محكمة البداية المدنية لا يعني إغلاق الطريق لتوجيه اليمين الحاسمة بهذا الخصوص.وبالتالي فإنه يجوز توجيه اليمين الحاسمة.وطالما أن اليمين الحاسمة قد وجهت وطالما أن المحكمة عدلتها بما يتفق والوقائع والصلاحية الممنوحة وطالما أن المطعون ضده حلف هذه اليمين، فإنه لم يعد من الجائز إعادة البحث بالموضوع الذي تم عليه الحلف. لأن توجيه اليمين يتضمن التنازل عما عداها من البينات بالنسبة إلى الواقعة التي ترد عليها، فلا يجوز للخصم إثارة الموضوع ثانية لأن حقه قد سقط نهائياً.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – قبول الطعن شكلاً.2 – رفض الطعن موضوعاً.