إذا ثبت أن تمليك العقار كان تبرعاً مشروطاً بخدمة الزوج ورعايته، ثم جحدت الزوجة ما التزمت به، جاز للواهب الرجوع عن الهبة. غير أن الرجوع يفترض ثبوت الجحود، وإلا انتفى أساسه.
إذا جحدت الزوجة ما التزمت به كان من حق الواهب الرجوع عن الهبة إلا أن هذا يقتضي إثبات الجحود المحكمة غير مكلفة بالتحري عن أدلة الخصوم ولا تملك حق حثهم محكمة النقض تبسط رقابتها على محكمة الموضوع في تفسير العبارات الواضحة عن طريق رقابة أسباب الحكم. المناقشة: أسباب الطعن:1 – ورقة القيد موجودة في الدعوى.2 – العقد تضمن التزامات متبادلة.3 – إن التزامات المطعون ضدها تتمثل بواجب الرعاية والعناية بالموكل والتي تتعلق بفهم الحياة الزوجية.4 – لم تناقش المحكمة قضية احتفاظ الموكل بالانتفاع بالعقار مدى الحياة.5 – وبكل ما ترونه تلقائياً.في القانون والمناقشة القانونية:بما أن الدعوى تقوم على المطالبة بفسخ التسجيل للعقار رقم /1010/ منطقة درعا / من اسم المطعون ضدها وإعادة تسجيله على اسمه لجحود الزوجة عما التزمت به.وبما أن السند المبرز والمنسوب إلى المدعى عليها المطعون ضدها تضمن التالي:1 – إن تسجيل العقار رقم /1947/ /درعا/ على اسمها كان من أجل خدمة زوجها.2 – في حال تقاعسها عن خدمته فإنها تلتزم بكل الإجراءات التي يتخذها الزوج وكل شيء قابل للعزل والتغيير.وبما أن هذا يعني على أن خدمة الزوج ورعايته وقد بلغ من العمر عتياً هو السبب في تسجيل هذا المقسم على اسمها.وبما أن هذه الورقة غير الرسمية والتي تحمل تاريخ 5/11/1993 لم تنكرها الجهة المطعون ضدها وإنما أفادت على أنها لا تحتوي على أية عبارة تدل التبرع أو المجاملة أو الهبة. مما يعني صحة صدور هذا السند عنها.وبما أن محكمة النقض تبسط رقابتها على محكمة الموضوع في تفسير العبارات الواضحة عن طريق رقابة أسباب الحكم.وبما أن الكتاب في واقعه يدل على أن التسجيل كان بدون مقابل سوى الخدمة والرعاية.وبالتالي فإذا جحدت الزوجة عما التزمت به فإن من حق الجهة الواهبة الرجوع عن هذه الهبة.إلا أن هذا الرجوع يقتضي إثبات الجحود وهي منتفية أساساً ولا يوجد أي دليل يؤيد ذلك.والمحكمة غير مكلفة بالتحري عن أدلة الخصوم ولا تملك حق حثهم.أما فيما خص واقعة الاحتفاظ بحق الانتفاع فإن هذا لا يؤثر على كون البيع منجزاً طالما أن الحيازة القانونية للزوجة وطالما أن من حقها التصرف بالرقبة متى شاءت دون أن يؤثر على ذلك حق الانتفاع للغير.القرار جاء من حيث النتيجة متفقاً مع حكم القانون.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – قبول الطعن شكلاً.2 – رفض الطعن موضوعاً وتصديق القرار.