الاستملاك هو نزاع للملكية الفردية من أجل تحقيق منفعة عامة لذا فإن بدل الاستملاك الذي أوجب الدستور أن تكون له صفة التعويض العادل لا يمكن أن يعتبر في حكم العمليات التجارية أو عمليات المضاربة وتحقيق الربح وبالتالي فإن بدل الاستملاك لا يصح أن يكون خاضعا للضريبة على الدخل المناقشة: بعد الإطلاع على الأورا...
الاستملاك هو نزاع للملكية الفردية من أجل تحقيق منفعة عامة لذا فإن بدل الاستملاك الذي أوجب الدستور أن تكون له صفة التعويض العادل لا يمكن أن يعتبر في حكم العمليات التجارية أو عمليات المضاربة وتحقيق الربح وبالتالي فإن بدل الاستملاك لا يصح أن يكون خاضعا للضريبة على الدخل المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن عريضة الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن الجهة المدعية كانت تملك المقاسم (12 و 13 و 14) من العقار /2046/ من منطقة صالحية جادة بدمشق وهي عبارة عن عدة دور بالطابق الأول وأصدر رئيس مجلس الوزراء القرار رقم /1469/ بتاريخ 19/4/1986 متضمنا استملاك هذه المقاسم لصالح الاتحاد الوطني لطلبة سورية، وفي النتيجة تقاضت الجهة المدعية بدل الاستملاك الذي جرى تحديده من قبل لجنة إعادة النظر بعد أن قامت الدوائر المالية باقتطاع مبلغ /1709074/ ليرة، لقاء ضريبة الدخل على الأرباح الحقيقية. ولقناعة الجهة المدعية بعدم بمشروعية تكليفها بالضريبة المذكورة وبوجوب إعادة المبلغ المقتطع فقد كانت الدعوى.ومن حيث أن الجهة المدعية أسست دعواها على القول بان ضريبة الدخل على الأرباح الناجمة عن تجارة العقارات تترتب حين البيع للربح على حين أنه لم يتم إجراء أي بيع على العقار محل الدعوى بل تم استملاكه ونزعت ملكيته جبراً.ومن حيث أن جهة الإدارة المعنية ردت على الدعوى مبينة أن التكليف بالضريبة على الدخل عن تجارة العقارات وأرباح البناء تم تحقيقه وتحصيله وفقا للأحكام القانونية لأن المقاسم المستملكة هي عبارة عن دور سكنية تزيد عن حاجة الشخص العادي مما يعطي دليلا على أن قصد المضاربة وهدف الربح كان متوفرا لدى المدعية منذ تاريخ التملك.ومن حيث هو معلوم الاستملاك هو نزع للملكية الفردية لتحقيق منفعة عامة، لذا فإن بدل الاستملاك الذي أوجب الدستور أن تكون له صفة التعويض العادل، لا يمكن أن يعتبر في حكم العمليات التجارية أو عمليات المضاربة وتحقيق الربح. وبالتالي فإن بدل الاستملاك لا يصح أن يكون خاضعا للضريبة على الدخل مما يجعل دعواها قائمة على أساس منتج من صحيح القانون النافذ ومن المتعين قبولها وإلغاء التكليف الضريبي محل الدعوى وإلزام جهة الإدارة رد ما استوفته نتيجة هذا التكليف (يراجع حكم محكمة القضاء الإداري رقم 829/2 لعام 1996).فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:أولاً – قبول الدعوى شكلاً. ثانياً – قبولها موضوعاً وإلغاء التكليف بالضريبة على الدخل الموجه للجهة المدعية نتيجة استملاك مقاسم العقار محل الدعوى واعتبار هذا التكليف غير منتج لأي أثر من الآثار القانونية وإلزام جهة الإدارة المدعى بان تعيد للجهة المدعية المبالغ المستوفاة نتيجة التكليف المذكورثالثاً – إعادة ما أسلفته الجهة المدعية من رسوم وتضمين جهة الإدارة المدعى عليها النفقات ومائة ليرة مقابل أتعاب المحاماة