• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن التكليف الضريبي على أرباح الأشخاص مرهون بتوافر أمرين أساسيين وجود أرباح وكون هذه الأرباح ناجمة عن أعمال في سورية المناقشة: بعد الإطلاع

إن التكليف الضريبي على أرباح الأشخاص مرهون بتوافر أمرين أساسيين وجود أرباح وكون هذه الأرباح ناجمة عن أعمال في سورية المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن كلا من عريضة الدعوى وطلب التدخل استوفت أوضاعها الشكلية.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأور...

نص الاجتهاد

إن التكليف الضريبي على أرباح الأشخاص مرهون بتوافر أمرين أساسيين وجود أرباح وكون هذه الأرباح ناجمة عن أعمال في سورية المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن كلا من عريضة الدعوى وطلب التدخل استوفت أوضاعها الشكلية.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن الشركة السعودية للأبحاث والتنمية"ردك" كانت شركة ذات مسؤولية محدودة مسجلة بالسجل التجاري بجدة بالمملكة العربية السعودية وكان لها فرع في سوريا له قيد في السجل الشركات الأجنبية لدى وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية، وهي الآن قيد التصفية وبتاريخ 2/9/1990 قامت الدوائر المالية بمطالبة الفرع المذكور بتسديد ضريبة الدخل على الأرباح الحقيقية الناجمة عن أعمال الأعوام 1979 و 1980 و 1981 والبالغ قدرها 30283050 ليرة سورية. لقناعة كل من الشركة المدعية وفروعها بسورية بعدم مشروعية التكليف الضريبي المذكور وبوجوب إلغائه بكل آثاره فقد كانت الدعوى وتبعها طلب التدخل.ومن حيث أن الجهة المدعية والجهة المتدخلة انضماما لها أسستا دعواهما على القول بان فرع الشركة السورية كان مخصصا لتأمين مشتريات الشركة من السوق السورية وان حصر نشاطه في هذا المجال فقط لا ينتج عنه تحقيق أرباح بسورية مما يجعل التكليف الضريبي منعدما لانعدام مطرح التكليف في الأصل. ومن جهة ثانية فإن العقد الجاري تنظيمه في 4/3/1979 بين دائرة تسويق النفط لدى مجلس الوزراء في سورية وبين الشركة السعودية كان يتضمن نقل الزيت لخام العربي الخفيف من تصدير السعودية لمصفاة البترول في إيطاليا ثم نقل المنتج للموانئ السورية في بانياس أو الاذقية أي أن مجال تنفيذ العقد المذكور وملاحقه يجري جميعه خارج الأراضي السورية مما ينفي تحقق أرباح داخل الأراضي السورية وبالتالي لا محل لفرض تكليف ضريبي بهذا الخصوص.ومن حيث أن جهة الإدارة المعنية ردت على الدعوى مبينة أن الأعمال التي مارستها الشركة كانت ضمن الأراضي السورية وقد تحقق الشرط القانوني لخضوع الأرباح التي تحققها المشروعات الأجنبية من أعمال بسورية للضريبة على أرباح المهن الصناعية والتجارية بالإضافة لوجود فرع مسجل قانوناً لدى وزارة الاقتصاد والتجارية الخارجية ووجود مدير ممثل للفرع .ومن حيث أنه وفقا لأحكام المادة 3 من قانون الضريبة على الدخل الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 85 لعام 1949 وتعديلاته: " تفرض الضريبة على أرباح الأشخاص الحقيقيين والحكميين الناجمة عن أعمالهم بسورية". فالتكليف الضريبي عن أرباح الأشخاص مرهون بتوافر أمرين أساسين : وجود أرباح، وكون هذه الأرباح ناجمة عن أعمال بسورية.ومن حيث أنه ثابت من مجمل الدفوع المتبادلة أن نشاط فرع الشركة السعودية في سورية كان منحصر بمجال تأمين مشتريات تلك الشركة من السوق السورية مما ينفي تحقق أرباح نتيجة النشاط المذكور. وفي ما يتعلق بالعقد المنظم مع الشركة في 4/3/1979 وملاحقه فإن عمل الشركة في خصوصه يتمثل بنقل الزيت الخام العربي الخفيف من تصدير السعودية إلى مصفاة البترول في صقلية (إيطاليا) وبنقل المنتجات البترولية التي تحتاجها سورية من تلك المصفاة للموانئ السورية. وما سيتوفر لدى الجانب السوري من زيت الوقود ناتج عن التكرير من الزيت الخام العربي الخفيف تقوم الشركة السعودية بنقله وتكريره وشرائه. وهنا فإن جميع الالتزامات العقدية للشركة السعودية يتم القيام بها خارج الأراضي السورية أيضاً، مما لا مجال لفرض الضريبة على الدخل عن الأرباح الناجمة عن القيام بذلك النشاط العقدي. ومن ثم فإن التكليف الضريبي محل الدعوى الذي فرض على الشركة السعودية المدعية يكون معدوم الأساس القانوني بكل أجزائه وهو جدير بالإلغاء بكل ما له من آثار ونتائج.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:أولاً – قبول الدعوى وطلب التدخل شكلاً. ثانياً – قبولهما موضوعاً واعتبار التكليف بالضريبة على الدخل الذي فرض على الشركة السعودية المدعية عن أعمال الأعوام 1979 و 1980 و 1981 منعدم الأساس القانوني وإلغاؤه بكل ما يترتب عليه من آثار ونتائج.ثالثاً – وتضمين الجهة المدعى عليها النفقات ومائة ليرة مقابل أتعاب المحاماة.