إن الموفد للدراسة في الخارج الذي آثر البقاء هناك ولم يعد إلى الوطن بعد إيفاده هو في مركز قانوني مماثل لمركز الموفد الحاصل على الشهادة والناكل عن العودة, لذلك فإن مطالبته مع كفيله المتضامن بمثلي نفقات الإيفاد تكون قائمة على أسباب قانونية مبررة المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد ال...
إن الموفد للدراسة في الخارج الذي آثر البقاء هناك ولم يعد إلى الوطن بعد إيفاده هو في مركز قانوني مماثل لمركز الموفد الحاصل على الشهادة والناكل عن العودة, لذلك فإن مطالبته مع كفيله المتضامن بمثلي نفقات الإيفاد تكون قائمة على أسباب قانونية مبررة المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن عريضة الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن مكفول المدعي كان معيداً متفرغا في كلية الطب بجامعة دمشق وأوفد لفرنسا لمدة خمس سنوات للحصول على شهادة الدكتوراه في علم الأحياء الدقيقة ولأنه لم يتمكن من الحصول على الشهادة المطلوبة خلال الإيفاد رغم تمديدها فقد جرى إنهاء إيفاده ومطالبته مع كفيله المدعي ضعف نفقات الإيفاد وذلك بموجب قرار وزير التعليم العالي رقم (674/دن) المؤرخ 26/5/1992 ولقناعة المدعي كفيل الموفد بعدم مشروعية مطالبته بما زاد عن نفقات الإيفاد المصروفة فعلاً، فقد كانت الدعوى.ومن حيث أن المدعي يؤسس دعواه على القول بأن مكفوله الموفد لم يحصل على الشهادة التي أوفد من أجلها مما لا مجال به مطالبته بأكثر من نفقات الإيفاد المصروفة فعلا وعلى أساس سعر الصرف الرسمي للفرنك الفرنسي.ومن حيث أن جهة الإدارة المعنية ردت على الدعوى مبينة أن الموفد مكفول المدعي أخل بالتزامه فأضحى ملزما مع كفيله بأداء ضعف نفقات الإيفاد البالغة /1279000/ ليرة، عملا بأحكام المادة الثانية من المرسوم التشريعي رقم /90/ لعام 1963 المتعلق بإيفاد المعيدين والتي ما زالت سارية المفعول بدلالة المادة /91/ من قانون البعثات العلمية، مع العلم أنه سدد مبلغ /73000/ ليرة، من أصل كامل الذمة المالية.ومن حيث أن الموفد المكفول المدعي آثر البقاء بالخارج بعد إنهاء إيفاده يكون بمركز قانوني مماثل للمركز القانوني لمركز الموفد الحاصل على الشهادة والناكل عن العودة.لذلك مطالبته مع كفيله المتضامن بمثلي النفقات الإيفاد تكون قائمة على أسباب قانونية مبررة.ومن حيث أن تحديد المبلغ المترتب على الموفد الموما له قد استقي من السجلات والقيود الرسمية على نحو متفق مع النصوص القانونية النافذة ولا ترد عليه سهام المطاعن التي حاول المدعي إثارتها بغير طائل، علما أن الأخذ بسعر الصرف للقطع الأجنبي وفق أسعار السوق المجاورة يجد مستنده في آن الموفد الناكل يكون مدينا للجهة الموفدة بمبلغ القطع الأجنبي الذي أنفق عليه وليس في مكنته تأمين القطع الأجنبي حين التسديد إلا وفق أسعار الصرف في الأسواق المجاورة.ومن حيث أن مفاد مما تقدم أن دعوى المدعي لا تقوم على أسانيدها المبررة وهي جديرة بالرفض موضوعاً.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:أولاً – قبول الدعوى شكلاً. ثانياً – رفضها موضوعاً.ثالثاً – إنهاء مفعول حكم وقف التنفيذ رقم (202/1/م) لعام 1995. ثالثاً – وتضمين المدعى الرسوموالنفقات ومائة ليرة مقابل أتعاب المحاماة.