إنه وإن تكن دعوى الانعدام لا تتقيد إقامتها بميعاد محدد إلا أن مضي /46/ عاما على صدور صك الاستملاك المطعون فيه قبل إقامة الدعوى الماثلة يجعل انبرام صك الاستملاك الصادر عن مرجعه المختص غالبا للانعدام في حال ثبوته وهو ما يغني عن البحث في عيوب الانعدام المثارة المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإ...
إنه وإن تكن دعوى الانعدام لا تتقيد إقامتها بميعاد محدد إلا أن مضي /46/ عاما على صدور صك الاستملاك المطعون فيه قبل إقامة الدعوى الماثلة يجعل انبرام صك الاستملاك الصادر عن مرجعه المختص غالبا للانعدام في حال ثبوته وهو ما يغني عن البحث في عيوب الانعدام المثارة المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بموجب المرسوم رقم (925) الصادر بتاريخ 12/6/1950 جرى استملاك جملة من العقارات اللازمة لتوسيع طريق "التويني" وتنظيمه وفق الأسلوب العمراني وكان من بين العقارات المستملكة العقار رقم (154) من المنطقة العقارية السابعة بحلب، ولقناعة المدعي بانعدام صك الاستملاك فيما تضمنه من استملاك العقار المذكور فقد كانت الدعوى.ومن حيث أن المدعي أسس دعواه على القول بأنه يملك العقار المذكور إرثا عن والده وان لبلدية حلب بعد إذ استصدرت صك الاستملاك المطعون به ونقلت ملكية العقار لاسمها في السجل العقاري امتنعت عن دفع قيمته وان انقضاء أكثر من أربعين عاما على الاستملاك دون إنجاز الأشغال العامة المتصلة بالنفع العام وإبقاء الحال على ما هو عليه يجعل الاستملاك المطعون به مشوبا بعيب إساءة استعمال السلطة. يضاف لذلك أن الأملاك المخصصة للنفع العام من طرق وساحات وحدائق عامة لا تسجل في السجل العقاري باسم الجهة المستملكة.ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها ترد على الدعوى طالبة الحكم بعدم قبولها أو رفضها موضوعاً.ومن حيث أن صكوك الاستملاك تصدر – بحسب أحكام قانون الاستملاك – مبرمة لا تقبل الطعن أو المراجعة واستقر الاجتهاد على أن صفة الانبرام لا تنحسر إلا إذا شاب صك الاستملاك عيب من عيوب الانعدام.ومن حيث أنه تكون دعوى الانعدام لا تتقيد إقامتها بميعاد محدد، إلا أن مضي أكثر من أربعين عاماً على صدور صك الاستملاك المطعون به قبل إقامته الدعوى الماثلة يجعل انبرام صك الاستملاك الصادر عن مرجعه المختص غالبا للانعدام في حال ثبوته وهو ما يغني عن البحث في عيوب الانعدام المثارة.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:أولاً – عدم قبول الدعوى.ثانياً – تضمين المدعي الرسوم والنفقات ومائة ليرة مقابل أتعاب محاماة.