إذا ثبت بالخبرة الفنية أن العقار واقع ضمن منطقة تنظيمية ولا يحتاج إلى تقسيم ولا يمكن أن تنتج عن استملاكه بالاستناد إلى أحكام القانون ذي الرقم/60/ مقاسم على النحو المنصوص عليه في المادة/5/ منه فإنه لا معدى من اعتبار العقار محل الدعوى غير خاضع لأحكام القانون المذكور ومن تقرير أحقية الجهة المدعية في أن...
إذا ثبت بالخبرة الفنية أن العقار واقع ضمن منطقة تنظيمية ولا يحتاج إلى تقسيم ولا يمكن أن تنتج عن استملاكه بالاستناد إلى أحكام القانون ذي الرقم/60/ مقاسم على النحو المنصوص عليه في المادة/5/ منه فإنه لا معدى من اعتبار العقار محل الدعوى غير خاضع لأحكام القانون المذكور ومن تقرير أحقية الجهة المدعية في أن يرخص لها بالبناء عليه طبقا لنظام البناء النافذ المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن الجهة المدعية تملك حصصا سهمية من العقار رقم /610/ من منطقة برزة العقارية بدمشق والذي جرى بحسب أوصافه المصححة في عام 19 عبارة عن قطعة أرض سقي مشجرة شيد على قسم منها ثلاث دكاكين ومستودع وتنور وتبان وبايكتين ضمن إحداها تبان وتسع دور للسكن، ولأن المحافظة اعتبرت العقار خاضعا لأحكام القانون رقم /60/ لسنة 1979 ولا يسمح بالبناء عليه حاليا فقد تقدمت الجهة المدعية بهذه الدعوى طالبة الحكم بإلغاء قرار جهة الإدارة المدعى عليها بالامتناع عن الترخيص بالبناء على العقار وبإعلان عدم خضوعه لأحكام القانون رقم /60/ لسنة 1979 وبأحقيتها بالحصول على ترخيص ببنائه.ومن حيث أن الجهة المدعية تؤسس دعواها على القول بان القرار المطعون به مخالف لأحكام القانون، فالعقار محل الدعوى من العقارات المبنية الواقعة ضمن أبنية المدينة المسجلة في السجل العقاري، لذلك فهو يأخذ حكم العقارات المرخصة ولا يخضع لأحكام القانون رقم /60/ لسنة 1979، هذا فضلا عن أنه متصل بطرق عامة قائمة مطابقة للتخطيط المصدق وكان يجوز البناء عليه قبل نفاذ القانون المذكور دون تقسيم. علما أن الدور المشادة عليه مسجلة لدى الدوائر المالية وكلفة بالضريبة قانونا، وان المالكين طلبوا الترخيص لهم ببنائه وأصدرت جهة الإدارة منهاج ومخطط وجائب وتنازل المالكون عن جزء منه للأملاك العامة طبقا للمنهاج المذكور ثم توقفت جهة الإدارة عن متابعة إجراءات الترخيص.ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها ترد على الدعوى بأن العقار واقع ضمن المنطقة العمرانية "سكن حديث" وأوصافه وفق البيان العقاري قبل وضع أول مصور لمنطقة برزة هي أرض سقي ويخضع لأحكام القانون رقم /60/ لسنة 1979 عملاً بالفقرة /آ/ من البند أولاً من التعليمات الموحدة الصادرة في عام 1984 التي أخضعت لأحكام القانون المذكور كل عقار غير مبني تزيد مساحته عن الحد الأعظمي المنصوص عليه في نظام البناء النافذ في 22/7/1979 أو تزيد عن الحد الأدنى عند عدم النص على جد أعظمي في نظام البناء.ومن حيث أنه في الموضوع، فقد استعانت المحكمة بالخبرة الفنية للتقصي عن الوضع التنظيمي للعقار ومدى خضوعه لأحكام القانون رقم /60/ لسنة 1979 وقد أوضح الخبير الذي نهض بمهمة الخبرة الفنية أن العقار واقع ضمن منطقة تنظيمه ولا يحتاج لتقسيم ولا يمكن عند دمجه مع غيره من العقارات الحصول على منطقة متكاملة من السكن والحدائق، وان للعقار منهاج وجائب محدد الهوية وهو متاخم للأملاك العامة وجرى استملاك جزء منه للطريق المجاور وهو مصدق أصولاً. ولا تنطبق عليه المادة /5/ من القانون رقم /60/ لسنة 1979، (الناظمة لتصنيف المقاسم الناتجة عن تطبيق أحكام هذا القانون) وهو متصل بالمرافق العامة وكان حصل على مصور وجائب للبناء عليه في عام 1982 – أي قبل صدور التعليمات الموحدة – وانتهى الخبير لاعتبار العقار محل الدعوى غير خاضع لأحكام القانون رقم /60/ لسنة 1979. ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها لم تعقب على تقرير الخبرة في شيء.ومن حيث أنه ما دامت جهة الإدارة المدعى عليها تستند في امتناعها عن الترخيص بالبناء على العقار محل الدعوى لمقولة خضوعه لأحكام القانون /6/ 1979 وما دام ثبت بالخبرة الفنية أن العقار واقع ضمن منطقة تنظيمية ولا يحتاج لتقسيم ولا يمكن أن تنتج عن استملاكه بالاستناد لأحكام القانون رقم /60/ لسنة 1979 مقاسم على النحو المنصوص عليه في المادة /5/ منه، فإنه لا معدى من اعتبار العقار غير خاضع لأحكام القانون المذكور ومن تقرير أحقية الجهة المدعية في أن يرخص لها بالبناء عليه طبقا لنظام البناء النافذ.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:أولاً – قبول الدعوى شكلاً. ثانياً – قبولها موضوعاً واعتبار العقار رقم /610/ من منطقة برزة العقارية بدمشق غير لأحكام القانون رقم /60/ لسنة 1979 وبأحقية الجهة المدعية في أن يرخص لها بالبناء عليه طبقا لنظام البناء النافذ.ثالثاً – إعادة ما أسلفته الجهة المدعية من رسوم وتضمين جهة الإدارة المدعى عليها النفقات ومائة ليرة مقابل أتعاب المحاماة