اليمين الحاسمة متى وُجِّهت إلى مسائل النزاع الجوهرية وحُلِفَت، فإنها تحسم تلك المسائل وتمنع إعادة البحث فيها. كما أن الادعاء بكذبها لا يجعل الدعوى مستأخرة إذا كان أثر الكذب لا يجاوز المطالبة بالتعويض النقدي.
اليمين الحاسمة لو كانت كاذبة لا تشكل مسألة مستأخرة لأنه في حال ثبوت الكذب فإن حق الطاعن ينحصر بالتعويض فقط المناقشة: أسباب الطعن:1 – لم ترد المحكمة على دفوعنا المتعلقة بإدخال دحام.2 – الجهة المطعون ضدها لم تدفع الثمن.3 – لم تبحث المحكمة في التدليس والكيد الواقعين على الوكالة المنظمة.4 – البيع باطل لأنه واقع على عقارات خاضعة للقانون رقم 3/1976.5 – الطاعن حرك الدعوى العامة بجرم الكاذبة بما يتوجب استئخار الدعوى.في القانون والمناقشة القانونية:من الثابت على أن الجهة المطعون ضدها أقامت دعواها بمواجهة الطاعن وذلك أمام محكمة البداية المدنية في دمشق مدعية شرائها منه بالتساوي فيما بينها كامل العقارين /2464 – 1222/ كناكر /و 960/2400/ من كامل العقارات /1701/ – 1721 – 2351 – 2638 – 2981/ كناكر العقارية لقاء بدل متفق عليه قبضه المدعى عليه كاملاً وأطلق يد الجهة المشترية الحرية في المبيع كما نظم لها وكالة غير قابلة للعزل. ويتلمس وضع الإشارة ومن ثم تثبيت البيع وتسجيله.أحدث المدعى عليه إدعاءً متقابلاً طالباً فيه إبطال البيع وإبطال الوكالة وإدخال دحام.احتكم المدعى عليه إلى ذمة المشترين وحلفهم اليمين المصورة بمذكرته المؤرخة 19/7/1990 وقد شملت هذه اليمين صحة عقد البيع ودفع كامل الثمن عداً ونقداً وأن الأب دحام لم يكن طرفاً في القضية ولا علم له بذلك. وقد تم حلف اليمين كما هي مصورة.وبما أن هذه اليمين تعني التنازل عما عداها من البينات ولم يعد من الجائز إعادة البحث بالنقاط التي جاءت بصيغة اليمين لأنه أصبح مقضياً بها. مما يجعل المطالبة بالإدخال وإبطال الوكالة في غير محله القانوني لأنه يكون قد انقضى ولم يعد من الجائز البحث به ثانية.وبما أن إقامة الدعوى بكذب اليمين لا يمكن أن تشكل مسألة مستأخرة لأنه على فرض صحة كذب اليمين فإنها لن تؤثر على نتيجة الحكم في هذه القضية بل ينقلب حق الطاعن في هذا الصدد إلى التعويض النقدي فقط.وبما أن واقعة التدليس ودفع الثمن شملت باليمين الحاسمة مما لم يعد من الجائز إعادة البحث بهذه المسائل التي انقضت بحلف اليمين.وبما أن الجهة الطاعنة لم تبرز أي دليل يؤيد خضوع العقارات للقانون رقم /3/976/ بالإضافة إلى هذا فإن البيع على فرض شموله بهذا القانون فإنه يعتبر صحيحاً لأنه واقع من وارث لحصته الإرثية. وبما أن هذا يعني:1 – اليمين الحاسمة الموجهة التي تم حلفها شملت جميع المسائل المتعلقة بالثمن والتدليس والإدخال.2 – اليمين الحاسمة ولو كانت كاذبة فإنها لا تشكل مسألة مستأخرة لأنه في حال ثبوت الكذب فإن حق الطاعن ينحصر بالتعويض فقط.3 – لم يقم من دليل على شمول العقارات بالقانون رقم 3/976/ وعلى سبيل الاستطراد فإن بيوع الورثة لحصصهم التي آلت إليهم إرثاً غير مشمولة بهذا القانون.القرار جاء متفقاً مع القانون:لذلك تقرر بالاتفاق:1 – قبول الطعن شكلاً.2 – رفض الطعن موضوعاً.