• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن العقارات الوقفية المؤجرة لا يستطيع المستأجر التنازل عنها إلى الغير بل إن الأمر منوط في هذه الحالة بموافقة الدوائر الوقفية

إن العقارات الوقفية المؤجرة لا يستطيع المستأجر التنازل عنها إلى الغير بل إن الأمر منوط في هذه الحالة بموافقة الدوائر الوقفية, وإن الهبة التي تستوفيها هذه الدوائر لقاء موافقتها على نقل العلاقة الإيجارية من السلف إلى الخلف تستغرق كامل بدل الفروغ الذي يمكن تقاضيه لو كانت ملكية المأجور لجهة أخرى غير الأ...

نص الاجتهاد

إن العقارات الوقفية المؤجرة لا يستطيع المستأجر التنازل عنها إلى الغير بل إن الأمر منوط في هذه الحالة بموافقة الدوائر الوقفية, وإن الهبة التي تستوفيها هذه الدوائر لقاء موافقتها على نقل العلاقة الإيجارية من السلف إلى الخلف تستغرق كامل بدل الفروغ الذي يمكن تقاضيه لو كانت ملكية المأجور لجهة أخرى غير الأوقاف وعلى هذا النحو لا يكون ثمة أساس قانوني صحيح لفرض رسم الانتقال على التركات على بدل الفروغ لمكتب المحاماة القائم على العقار وقفي ومستأجر من الأوقاف. المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن عريضة الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن مورث الجهة المدعية كان محاميا وله مكتب محاماة مستأجر تعود ملكيته لمديرية أوقاف دمشق ولأن الدوائر المالية فرضت رسم الانتقال على التركات على بدل الفروغ للمكتب المذكور فقد كانت الدعوى.ومن حيث أن الجهة المدعية أسست دعواها على القول أن مكتب المحاماة لا يعتبر منشأة تجارية بالمعنى المفهوم في قانون التجارة، وان مكتب المحاماة المستأجر غير خاضع للتنازل للغير إلا بموافقة المالك، علما بأن مديرية أوقاف دمشق استلمت من الورثة المكتب محل الدعوى وسلمته للسيد باسل ياسر لقاء هبة قدرها (600) ألف ليرة سورية. الأمر الذي يوجب إلغاء التكليف برسم الانتقال على التركات الذي تم فرضه على بدل فروغ مكتب المحاماة المذكور.ومن حيث أن الجهة الإدارية المدعى عليها ردت على الدعوى مبينة بان بدل الفروغ هو أحد عناصر التركة التي انتقلت للورثة وان العرف التجاري السائد بالعلاقة الايجارية بين جهة الأوقاف وورثة مستثمري المحلات والمكاتب هو أحقية الورثة بالتنازل لقاء عوض بعد أخذ موافقة مديرية الأوقاف التي تستوفي هبة للوقف وتجيز التنازل وتعدل عقد الإيجار ليصبح باسم الخلف. وهذا ما حصل بالفعل بالنسبة للجة المدعية.ومن حيث أنه بعد إدخال كل من وزارة الأوقاف ومديرية أوقاف دمشق كطرف منضم في الدعوى أوضحت مديرية أوقاف دمشق أن التعليمات التنفيذية المتعلقة بإيجار العقارات الوقفية الصادرة عن وزير الأوقاف برقم (6/ع) بتاريخ 4/1/1973 وتعديلاته لا تجيز للمستأجر التنازل عن المأجور كلا أو جزءا وان ما تم بالنسبة لمكتب المحاماة هو موافقة الأوقاف على طلب تغيير المهنة من مكتب محاماة لمكتب تجاري وهندسي وإبرام عقد باسم حفيد الوارث يتضمن تعديل الأجرة السنوية من (5000) ليرة إلى (12000) ليرة وتقاضي هبة (600,000) ليرة لقاء فض العلاقة الايجارية وتغير المهنة في المأجور.ومن حيث أنه من الواضح إن العقارات الوقفية المؤجرة لا تستطيع المستأجر التنازل عنها للغير، بل إن الأمر منوط في هذه الحالة بموافقة الدوائر الوقفية. وان الهبة التي تستوفيها هذه الدوائر لقاء موافقتها على نقل العلاقة الإيجارية من السلف إلى الخلف تستغرق كامل بدل الفروع الذي يمكن تقاضيه لو كانت ملكية المأجور لجهة أخرى غير الأوقاف.ومن حيث أنه على هذا النحو لا يكون ثمة أساس قانوني صحيح لفرض رسم الانتقال على التركات على بدل الفروغ لمكتب المحاماة القائم على العقار وقفي ومستأجر من الأوقاف من الأوقاف مما يجعل الدعوى جديرة بالقبول موضوعا ومن المتعين إلغاء التكليف بالرسم مدار البحث.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:أولاً – قبول الدعوى شكلاً.ثانياً – رفضها موضوعاً وإعلان انعدام التكليف برسم الانتقال على التركات الذي فرض على الجهة المدعية لقاء بدل فروغ مكتب المحاماة الذي كان يشغله مورثها استئجارا من الدوائر الوقفية وإلغاء التكليف المذكور بكل ما يترتب على ذلك من نتائج.ثالثاً – تضمين جهة الإدارة المدعى عليها والنفقات ومائة ليرة مقابل أتعاب محاماة.