إن نص المادة /5/ من المرسوم التشريعي رقم/20/ لسنة /83/ يستوجب استملاك كافة العقارات المعنية به لتوحيدها أو دمجها معا وإذا تعذر ذلك كان قصر الاستملاك على عقار أو جزء من عقار دون آخر غير سليم وغدا قرار الاستملاك مشوبا بعيب جسيم يؤدي إلى إعدامه المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد الم...
إن نص المادة /5/ من المرسوم التشريعي رقم/20/ لسنة /83/ يستوجب استملاك كافة العقارات المعنية به لتوحيدها أو دمجها معا وإذا تعذر ذلك كان قصر الاستملاك على عقار أو جزء من عقار دون آخر غير سليم وغدا قرار الاستملاك مشوبا بعيب جسيم يؤدي إلى إعدامه المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن الجهة المدعية تملك العقار رقم /1387/ من المنطقة العقارية الثانية (علي بك) بدير الزور والذي هو – بحسب وصفه في السجل العقاري – عبارة عن أرض معدة للبناء مساحتها (15) سانتي آر وبموجب القرار رقم (733) الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء بتاريخ 5/3/1995 جرى استملاك هذا العقار على أساس أنه فضلة وغير صالح للبناء بموجب نظام البناء النافذ ولتعذر اتفاق أصحاب العلاقة على دمجه مع العقار المجاور له رقم /1401/ وفق أحكام المادة (5) قانون الاستملاك، ولقناعة الجهة المدعية بعدم مشروعية هذا الاستملاك فقد كانت الدعوى.ومن حيث أن الجهة المدعية تؤسس دعواها على أن صك الاستملاك المطعون به معدوم لصدوره لغير المصلحة العامة وانشيابه بعيب الانحراف في السلطة. ذلك أن جهة الإدارة المدعى عليها كانت عمدت لوضع اليد على عقارها محل الدعوى لتنفيذ مشروع استكمال فتح شارع رئيسي وبقي – بعد التنفيذ – قسم من هذا العقار وعمدت جهة الإدارة إلى استملاك العقار بكامله في عام 1987 لبيع القسم المتبقي لمالك العقار المجاور رقم /1401/وقامت بالبيع فعلا كما قام الشاري بإشادة بناء عليه. لكن القضاء قضى بإعلان انعدام صك الاستملاك وإعادة القسم المتبقي من العقار المذكور للجهة المدعية وبهدم المنشآت المشادة عليه، وتم تنفيذ الأحام القضائية الصادرة بهذا الخصوص. بيد أن جهة الإدارة عادت فاستصدرت صك الاستملاك المطعون به بغرض بيع القسم المتبقي من العقار لمالك العقار المجاور رقم (1401) علماً أن اشروط التي نصت عليها المادة(5) من قانون الاستملاك غير متحققة فالعقار المستملك مرتبط بعقاريها المجاورين ذوي الرقمين (1664) و (1665) وكانت جهة الإدارة رخصت لها بدمج هذه العقارات تمهيداً للترخيص بالبناء عليها. كما أنه ليست ثمة عدم توافق بينها وبين مالكي العقارات المجاورة ولا تعتبر النزاعات القضائية السابقة بينهم من قبيل تعذر الاتفاق.ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها ترد على الدعوى على أن عقار الجهة المدعية عبارة عن فضلة طريق مساحتها (15)م2نتجت عن فتح شارع وهي تعتبر من الناحية الفنية والهندسية والتنظيمية متممة للعقار المجاور لها رقم (1401) وضمنه. ولتعذر اتفاق أصحاب العلاقة على دمجهما فقد تم استملاكها وفقاً لأحكام المادة (5) من قانون الاستملاك وبناءاً على المقتضيات الفنية والتنظيمية والهندسية.علماً أن تقدير مدى توفر النفع العام من الاستملاك أمر يعود للإدارة وحدها وأوضحت جهة الإدارة المدعى عليها – بناء على تكليف من هذه المحكمة – أنها لم ترخص للجهة المدعية بدمج عقارها محل الدعوى مع العقارين رقمي (1664) و (1665) بل رخصت لها بدمج هذين العقارين وتم الدمج فعلاً.ومن حيث أن الاجتهاد استقر على أن صفة الانبرام التي أضفاها المشرع في قانون الاستملاك على صكوك الاستملاك تنحسر في حال شابت هذه الصكوك عيوب جسيمة تنحدر بها مثل هذه العيوب إلى درجة الانعدام.من حيث أن دعوى الانعدام الماثلة استوفت أوضاعها القانونية وإجراءاتها الشكلية، فتكون حرية بالقبول شكلاً.من حيث أن المادة /5/ من قانون الاستملاك الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /20/ لسنة 1983 التي تم استملاك العقار محل الدعوى بالاستناد لها تنص على ما يلي:1 – يجوز للجهة الإدارية أن تستملك العقارات أو أجزاء العقارات التي تكون غير صالحة للبناء بموجب نظام البناء النافذ أو لأسباب فنية أخرى كالمساحة أو الشكل الهندسي وذلك بقصد دمجها أو توحيدها أو إفرازها بشكل تصبح معه قابلة للبناء بمقتضى الأنظمة والاعتبارات الفنية.2 – لا يجوز اللجوء للاستملاك المنصوص عليه في الفقرة السابقة إلا إذا تعذر اتفاق أصحاب العلاقة على توحيد عقاراتهم أو دمجها بشكل تكون معه قابلة للبناء ويعود تقدير ذلك للجهة المستملكة ويثبت تعذر الاتفاق بموجب محضر تنظمه الجهة المدعية لهذا الغرض بعد دعوة أصحاب العلاقة ويكون هذا المحضر مستنداً للاستملاك.3 – على الجهة الإدارية أن تبيع العقارات أو أجزاء العقارات المستملكة طبقاً لهذه المادة بطريقة المزايدة العلنية بين مالكيها وتضاف للقيمة التي ترسو عليها المزايدة نسبة قدرها (15%) لصالح الجهة الإدارية لقاء النفقات الإدارية ، وإذا لم يبلغ بدل المبيع الذي ترسو عليه المزايدة بدل الاستملاك يصار إلى البيع بطريقة المزايدة العلنية وفق أحكام المرسوم التشريعي رقم/228/ لعام 1969.ومن حيث أن النص المتقدم واضح في وجوب استملاك كافة العقارات أو أجزاء العقارات المعنية به والتي تعذر اتفاق أصحاب العلاقة على توحيدها أو دمجها معاً. وأن مؤدى القول بقصر الاستملاك على عقار أو جزء عقار منها دون آخر هو إفساح المجال أمام صاحب العقار المستملك للعودة لشرائه عن طريق المزايدة العلنية الحصرية وما يترتب على ذلك من بقاء الحال على ما كان عليه قبل الاستملاك وهو أمر لا يقصد المشرع إليه.من حيث أن القرار المطعون به قضى باستملاك عقار الجهة المدعية بالاستناد للمادة /5/ من قانون الاستملاك دون العقار المجاور المراد دمجه به فإنه يكون مشوب بعيب جسيم ينحدر به لدرجة الانعدام وهو ما يغني عن البحث في سائر الدفوع المثارة الأخرى. وتبعا لذلك فإن دعوى الانعدام الماثلة تكون قائمة على أساس قانوني سليم وحقيقة بالقبول موضوعاً.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:أولاً – قبول الدعوى شكلاً. ثانياً – قبولها موضوعاً وإعلان انعدام القرار رقم /733/ الصادر عن رئاسة الوزراء بتاريخ 5/3/1995 القاضي باستملاك العقار رقم /1387/ من المنطقة العقارية الثانية (علي بك) بدير الزور. وما يترتب على ذلك من آثار.ثالثاً – إعادة ما أسلفته الجهة المدعية من رسوم إليها، وتضمين جهة الإدارة المدعى عليها النفقات ومائة ليرة مقابل أتعاب المحاماة.