استقر الاجتهاد على أن الخلاف بين الدوائر المالية والمكلف بضريبة ريع العقارات المترتبة نتيجة التأجير للأجانب إنما يتم في هدى الخبرة الفنية التي يجريها القضاء تحت إشرافه المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن عريضة الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية.ومن حيث أن وقائع هذه ا...
استقر الاجتهاد على أن الخلاف بين الدوائر المالية والمكلف بضريبة ريع العقارات المترتبة نتيجة التأجير للأجانب إنما يتم في هدى الخبرة الفنية التي يجريها القضاء تحت إشرافه المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن عريضة الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن المدعية تملك العقار 4065/7 من منطقة الشركسية العقارية بدمشق، وقامت بتأجيره لشخص من الجنسية الفرنسية وعلى أساس بدل قدره (10000) ليرة سورية، بدءاً من تاريخ 1/4/1985 وقد رأت الدوائر المالية أن هذا البدل المصرح به لا يتناسب مع الواقع وبدلات الإيجار للعقارات المجاورة والمماثلة، فأصدرت اللجنة الاستئنافية لتقدير العقارات في مديرية محافظة دمشق القرار رقم 248 المؤرخ في 10/11/1990 والمتضمن تحديد بدل الإيجار للعقار المذكور بمبلغ /50/ ألف ليرة سورية من عام 1985 ولغاية عام 1988، ولقناعة الجهة المدعية بعدم مشروعية فرض ضريبة ريع العقارات ببدل يزيد عما هو محدد في عقد الإيجار، فقد كانت الدعوى.ومن حيث أن المدعية أسست دعواها على القول أنه ما دام يوجد عقد إيجار مكتوب يتضمن بدل الإيجار الفعلي فلا يجوز للدوائر المالية الادعاء بخلافه لا سيما وأنها تقاضت الضريبة على أساس بدل الإيجار المذكور على مدى عدة سنوات.ومن حيث أن جهة الإدارة المعنية ردت على الدعوى مبينة أنه يحق للدوائر المالية إثبات واقعة المخالفة للحقيقة الواردة بالعقد بكافة وسائل الإثبات والتي منها القرائن الواقعية المحسوسة والقياس والاحتكام إلى اللجنة الاستئنافية للوصول إلى الحقيقة.ومن حيث أنه وفقا للاجتهاد الذي سارت عليه المحكمة الإدارية العليا في هذا الخصوص فإن حسم الجدل القائم بين الدوائر المالية وبين المكلف بضريبة ريع العقارات المترتبة نتيجة تأجيره عقاره إلى أجانب بشأن تحديد بدل الإيجار الواجب اعتماده في حساب مبلغ الضريبة لعدم قناعة الدوائر المالية بصحة البدل المصرح عنه في عقد الإيجار المقدم لها، إنما يتم في هدى الخبرة الفنية التي يجريها القضاء المختص تحت إشرافه.ومن حيث أن الخبير المهندس ممدوح كريشان الذي تولى مهمة الخبرة في هذه القضية خلص في تقرير خبرته المؤرخ 24/5/1997 والمرفوع للمحكمة الإدارية العليا لنتيجة مفداها أنه يقدر بدل الإيجار السنوي للعقار محل الدعوى عن الفترة من 1/4/1985 ولغاية 31/1/1987 بمبلغ /25/ ألف ليرة سورية وعن الفترة من 1/2/1987 ولغاية نهاية العقد بمبلغ /32/ ألف ليرة سورية، بعد مراعاة جميع الأسس الواجب أخذها بعين الاعتبار في هذا التقرير من جهة الموقع والمساحة وطراز البناء وتوزيعه الطابقي وأجر مثله لأجانب.ومن حيث أنه تبعا لذلك يكون من المتعين قبول موضوعا في جزء منها وأحقية المدعية في أن يعاد تكليفها بضريبة ريع العقارات على أساس أن بدل إيجار العقار محل الدعوى هو /25/ ألف ليرة، عن الفترة اللاحقة للتاريخ المذكور، وبالنظر إلى الملابسات الحاصلة فإن المحكمة لا تجد ما يبرر ترتب أية غرامات أو فوائد على التكليف الضريبي المذكور.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:أولاً – قبول الدعوى شكلاً. ثانياً – قبولها موضوعاً في جزء منها وأحقية المدعية في أن تكليفها بضريبة ريع العقارات أساس أن بدل إيجار العقار محل الدعوى هو /25/ ألف ليرة سورية عن الفترة السابقة لتاريخ 31/1/1987 و /32/ ألف ليرة سورية عن الفترة اللاحقة للتاريخ المذكور دون ترتيب أية غرامات أو فوائد على التكليف الضريبي المذكور ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات.ثالثاً – توزيع النفقات مناصفة بين الطرفين وعلى كل منهما خمسين ليرة مقابل أتعاب المحاماة.