إذا صدر قرار باستملاك عقارات فإن أحكام قانون الاستملاك تنهى الجهات الإدارية والدوائر العقارية من تاريخ تبلغها صورة صك الاستملاك عن الموافقة على الإفراز أو دمج العقارات المستملكة أو الترخيص بالبناء عليها كما تنهى المالكين من تاريخ وضع إشارة الاستملاك عن تغيير معالم العقارات المستملكة المناقشة: بعد ال...
إذا صدر قرار باستملاك عقارات فإن أحكام قانون الاستملاك تنهى الجهات الإدارية والدوائر العقارية من تاريخ تبلغها صورة صك الاستملاك عن الموافقة على الإفراز أو دمج العقارات المستملكة أو الترخيص بالبناء عليها كما تنهى المالكين من تاريخ وضع إشارة الاستملاك عن تغيير معالم العقارات المستملكة المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن المدعي كان يملك العقار رقم /5075/ من منطقة طوق البلد العقارية بالاذقية الذي ألغي رقمه العقاري جراء إدماغه بالعقار رقم /5780/ المجاور له، وبتاريخ 11/9/1993 صدر عن رئاسة مجلس الوزراء القرار رقم /3515/ باستملاك جملة من العقارات من بينها العقار رقم /5075/وذلك لإتمام وحدات سكن شعبي، ولأن الجهة الإدارة المدعى عليها اعتبرت أن هذا الاستملاك يشمل جزءا من العقار رقم /5780/ وهو الجزء الذي كان يحمل قبل الإدغام رقم /5075/ فقد كانت هذه الدعوى.ومن حيث أن المدعي يؤسس دعواه على أن صحيفة العقار رقم /5075/ كانت ألغيت قبل الاستملاك نتيجة عملية الإدغام، وان جهة الإدارة المدعى عليها تجاهلت حقه في أن يخصص بمقسم من المقاسم الناجمة عن الاستملاك بالاستناد لأحكام القانون رقم /60/ 1979 وتصرفت بهذه المقاسم إلى الجمعيات التعاونية السكنية مع إصرارها على إلحاق جزء عقاره محل النزاع بالاستملاك علماً أن هذا الجزء غير لازم لمنطقة السكن الشعبي الأمر الذي يتعارض مع أحام القانون.ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها ترد على الدعوى بأن عملية الإدغام التي يتمسك بها المدعي جاءت تهربا من الاستملاك وبعد صدور صك الاستملاك وان جزء العقار محل النزاع قد بيع لجمعية الرائد العربي.من حيث أن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية وإجراءاتها الشكلية، فتكون حرية بالقبول شكلاً.من حيث أنه في الموضوع، فإن الثابت من مجمل الأوراق المبرزة والدفوع المثارة أن عملية إدغام العقار رقم /5075/ المستملك بالعقار رقم /5780/ تمت بعد صدور صك الاستملاك المطعون به، ولما كانت أحكام القانون الاستملاك قد نهت الجهات الإدارية والدوائر العقارية من تاريخ تبلغها صورة صك الاستملاك عن الموافقة على الإفراز أو دمج العقارات المستملكة أو الترخيص بالبناء عليها، كما نهت المالكين من تاريخ وضع إشارة الاستملاك عن تغير معالم العقارات المستملكة وكان ليس من شأن واقعة إدغام عقار مستملك بعقار آخر أن تخرج العقار الأول من شمول الاستملاك فان ما عمدت إليه جهة الإدارة المدعى عليها من تشميل جزء العقار رقم /5780/ الذي كان يحمل قبل الإدغام رقم /5075/ بالاستملاك إنما يكون قد صادف محله القانوني لاتفاقه مع مقاصد الاستملاك، وليس ثمة من حاجة لاستصدار صك استملاك آخر بتصحيح صك الاستملاك الأول.من حيث أنه تأسيساً على ما تقدم فإن الدعوى تكون مفتقدة الأساس القانوني السليم وحقيقة بالرفض موضوعاً، هذا مع التنويه بأن صك الاستملاك المشكو منه قد صدر بالاستناد لأحكام المرسوم التشريعي رقم /20/1983 وليس بالاستناد لأحكام القانون رقم /60/ لسنة 1979 كما ذهب إليه المدعي.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:أولاً – قبول الدعوى شكلاً. ثانياً – رفضها موضوعاً.ثالثاً – تضمين المدعي الرسوموالنفقات ومائة ليرة مقابل أتعاب المحاماة.