إذا كانت الإدارة قد بينت الأسباب التي حدت إلى منع المرء من مغادرة البلاد وأسانيد القرارات الصادرة بهذا الشأن ولم يقدم صاحب العلاقة ما يستوجب إلغاء القرار كانت الدعوى بإلغائه حقيقة بالرفض المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من...
إذا كانت الإدارة قد بينت الأسباب التي حدت إلى منع المرء من مغادرة البلاد وأسانيد القرارات الصادرة بهذا الشأن ولم يقدم صاحب العلاقة ما يستوجب إلغاء القرار كانت الدعوى بإلغائه حقيقة بالرفض المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 20/10/1996 أقامت المدعية هذه الدعوى طالبة الحكم بإلغاء قراري وزير الداخلية الأول بالبلاغ رقم /8075 المؤرخ 2/4/1989 والثاني بالبلاغ رقم /23803/ المؤرخ 1/10/1989 المتضمن منع سفرها وزوجها لخارج القطر كذلك إلغاء القرار الصادر بالخصوص ذاته عن إدارة الأمن الجنائي بالبرقية رقم /8974/ المؤرخة 26/8/1989.ومن حيث أن الجهة المدعية تؤسس دعواها على أنها كانت انفصلت عن زوجها بقرار صادر عن المحكمة الشرعية بتاريخ 26/4/1995 اكتسب فيما بعد الدرجة القطعية وأنها تمارس مهنة تتطلب منها السفر خارج القطر وان القرارات المشكو منها صادرة دون وجه حق وتعتبر من قبيل التعسف في استعمال السلطة وتتسم بعيب تجاوز الصلاحية القانونية.ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها ترد على الدعوى بأن المدعية ممنوعة من مغادرة البلاد بموجب البلاغ رقم /23803/ب/ الصادر بتاريخ 1/10/1989 بموافقة وزير الداخلية وبالاستناد لكتب من إدارة الأمن الجنائي تثبت إساءتها لسمعة الوطن في الخرج وقيامها بتسهيل أعمال الدعارة وتعاطي الرقيق الأبيض وقد تم منعها من المغادرة وسحب جواز سفرها وذلك بالاستناد للمادة (12) من القانون رقم (42) لسنة 1975 علما أن المادة الثانية من الأمر الدائمي رقم (410/8) الصادر بتاريخ 19/8/1976 بالاستناد للمادة (19) من المرسوم التشريعي رقم (67) لسنة 1965 أوكلت لإدارة الهجرة والجوازات /فرع الممنوعين/ اختصاص إعداد وإذاعة المنع والترصد وإلقاء القبض.من حيث أن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية وإجراءاتها الشكلية، فتكون حرية بالقبول شكلاً.من حيث أنه في الموضوع، فإن جهة الإدارة المدعى عليها بينت الأسباب التي حدت لمنع المدعية من مغادرة البلاد وأسانيد القرارات الصادرة بهذا الشأن في حين أن المدعية لم تقدم بين يدي طلبها المتعلق بإلغاء القرارات المذكورة سوى القول بأن مخالعة قد تمت بينها وبين زوجها الأمر الذي لم تجد معه المحكمة عيباً يستوجب إلغاء القرارات المشكو منها وتكون الدعوى – تبعاً لذلك – مفتقدة الأساس القانوني السليم وحقيقة بالرفض موضوعاً.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:أولاً – قبول الدعوى شكلاً. ثانياً – قبولها موضوعاً.ثالثاً – تضمين المدعية الرسوموالنفقات ومائة ليرة مقابل أتعاب المحاماة.