تختص المحكمة الجزائية الناظرة في الدعوى الجزائية بنظر دعوى الحق الشخصي متى كان المسؤولون عن الجرم أحداثًا، لأن تبعية الطلب المدني للاختصاص الجزائي تقتضي رفعه أمام المرجع المختص أصلًا. وإذا زال وصف الحداثة عن أحد المسؤولين أو انفصلت محاكمته، جاز نظر طلب العطل والضرر أمام المحكمة المختصة بمحاكمته بحسب...
يجب إقامة دعوى الحق الشخصي امام المحكمة الجزائية المختصة اذا كان المسؤولون عن الجرم احداثا . المناقشة: تبين أن محكمة الاحداث قررت بتاريخ ٣١ كانون الاول ١٩٥٥ تسليم المدعى عليه الحدث راكان بن مرشد. الي وليه بموجب سند تعهد حسب الاصول وفاقا لأحكام المواد ٥٥٠ ٥٥١٩ من قانون العقوبات و ٣. و ٩ من قانون الاحداث الجانحين لتسببه لقتل المغدور خالد عبد العزيز بن عيسی ۰۰۰ عن غير قصد ولجرح أخيه علي بن خالد جرحا أحدث له علة دائمة والزامه بالتكافل والتضامن مع والده مرشد. أداء مبلغ ستة آلاف وخمسمئة ليرة سورية تدفع للمدعي الشخصي منها خمسة آلاف لقاء قتل ابنه عبد العزيز وألف وخمسمئة ليرة سورية لقاء تعطيل يد ولده الآخر علي تطبيقا لأحكام المادة ١٧٤ من القانون المدني وان الغرفة الجزائية لدى محكمة التميز نقضت هذا القرار بتاريخ ٢٨ آذار ١٩٥٦ برقم أساس جنحة ٦٣٥ بناء على استدعاء تمييز المحكوم عليهما مرشد وولده القاصر راكان بعلة أن محاكمة الولي مرشد فرقت عن محاكمة ابنه الحدث راكان بموجب قرار قاضي التحقيق في حمص لترى بحق كل منهما من قبل المرجع المختص الذي هو قاضي الصلح بالنسبة للأول وقاضي الاحداث بالنسبة للثاني ولان المادة الخامسة والاربعين من قانون الاحداث الجانحين تنص على لزوم اقامة دعوى الحق الشخصي أمام المحكمة الجزائية المختصة اذا كان المسؤولون عن الجرم أحداثا وغير أحداث ولان الحكم بالحق الشخصي على ولي القاصر رغم تفريق محاكمته لا يتفق مع النص القانوني . وتبين أن محكمة الاحداث الموما اليها عادت وأصرت بتاريخ ٢٠ تشرين الأول ١٩٥٦ على قرارها السابق قائلة ان النص الوارد في المادة ٤٥ ليس من النظام العام وان الشارع رمى من هذا النص تخيير المدعي الشخصي في حالة وجود احداث بإقامة الدعوى في أي محكمة شاء ، محكمة الاحداث أو المحكمة العادية حسبما يرى مصلحته ، وان المدعي الشخصي في هذه الدعوى قد اختار اقامة دعواه الشخصية على الحدث ووليه أمام محكمة الاحداث الصالحة للفصل في هذه الدعوي وان النائب العام لدى محكمة التمييز طلب في مطالعته المؤرخة في ١٩٥٦/١٢/٢٠ تصديق القرار المميز لموافقته الاصول والقانون . وبعد المداولة صدر القرار الآتي لما كانت المادة ٣٦٢ من الاصول الجزائية أوجبت اتباع النقض في حالات ثلاث ليس منها قرار محاكم الاحداث المتضمن البت في أمور الاختصاص لان احكام هذه المحاكم ليست تابعة للاستئناف ولا تدخل في نطاق الفقرة الثالثة من المادة ۲۱۲ ولا في الفقرة ( ب ) ، ) من المادة ٣٣٦ ولا المادة ٣٦٣ من القانون المذكور ، ولم تكن هذه القضية داخلة اختصاص قاضي الصلح لعدم شمولها بالمادة ١٦٦ من القانون نفسه مما يحق لقاضي الاحداث الاضرار على حكمه لعدم وجود مانع قانوني يحول دون ذلك ولما كان المدعى عليه مرشد يحاكم أمام قاضي الاحداث وفقا قرة الاولى من المادة ٤٥ من قانون الاحداث الجانحين باعتباره وليا على ابنه القاصر ومسؤولا بالمال عن أعماله الضارة فقط وكانت محاكمته تفرقت من اجل اقتنائه البندقية وأصبح لا يحاكم شخصيا أمام قاضي الاحداث أو غيره باعتباره شريكا أو متدخلا ابنه القاصر بجريمة التسبب للموت والجرح ليمكن أن تقام عليه شخصيا دعوى طلب العطل والضرر لدى المرجع الجزائي المختص بمحاكمته بصفته غير حدث تطبيقا للفقرة الثانية من المادة نفسها ولما كانت بقية الاسباب الواردة في استدعاء التمييز تنصب على الوقائع والادلة وتقدير التعويض التي يعود تقديرها جميعا لقضاة الموضوع . وكانت محكمة الاساس قد ردت على السبب المثار مجددا أمامها والذي كرره المدعى عليه في لائحته الاخيرة عندما أصرت على قرارها ردا متفقا مع أحكام القانون وكان الحكم الاصراري المميز بما تضمنه من تعليل ورد وحسن للقانون جامعا موجباته وجديرا بالتصديق . لذلك قررت الهيئة العامة بإجماع الآراء تصديق الحكم الاصراري المميز موضوعا .