• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ينبغي ألا يضار الموظف من تراخي الإدارة في تسوية حالته طبقا للقوانين والأنظمة متى رتبت له حقا من تاريخ معين وكان لذلك أثره قانونيا

ينبغي ألا يضار الموظف من تراخي الإدارة في تسوية حالته طبقا للقوانين والأنظمة متى رتبت له حقا من تاريخ معين وكان لذلك أثره قانونيا في الترفيع المقبل وإن مدة سنة واحدة من تاريخ وضع الموظف نفسه تحت تصرف الإدارة هي مدة كافية لاستكمال إجراءات تعيينه المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد...

نص الاجتهاد

ينبغي ألا يضار الموظف من تراخي الإدارة في تسوية حالته طبقا للقوانين والأنظمة متى رتبت له حقا من تاريخ معين وكان لذلك أثره قانونيا في الترفيع المقبل وإن مدة سنة واحدة من تاريخ وضع الموظف نفسه تحت تصرف الإدارة هي مدة كافية لاستكمال إجراءات تعيينه المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن كان معيدا موفدا لصالح جامعة تشرين، وقد حصل على الشهادة التي أوفد من أجلها وعاد للوطن ووضع نفسه تحت تصرف الجامعة وباشر العمل لديها 4/8/1991 وبموجب قرار وزير التعليم العالي رقم /848/ل المؤرخ في 13/9/1992 فقد جرى تعيينه منذ مباشرته الفعلية عقب الإيفاد فقد كانت الدعوى.ومن حيث أن المدعي يؤسس دعواه على القول بأن التأخير الذي حصل في إصدار صك تعيينه فوت عليه فروقا في الرواتب وقدماً مؤهلاً للترفيع وإن قانون البعثات العلمية يلزم الإدارة بتعيين الموفد فور وضع نفسه تحت تصرفها مما لا بد معه من إعادة تسوية وضعه بما ينسجم مع صحيح القانون ويرفع الغبن الحاصل.ومن حيث أن جهة الإدارة المعنية ترد على الدعوى مرتئية عدم قبولها لإقامته بعد الميعاد المقرر لرفع دعوى الإلغاء ودون سبقها بالتظلم الوجوبي واستطرادا رفضها موضوعاً بحجة أن قرار التعين صدر بعد استيفاء الإجراءات اللازمة والمتعلقة بمعادلة الشهادة وبفحص الإنتاج العلمي.ومن حيث أنه من الواضح أن المدعي لا يطعن في مشروعية قرار تعيينه وإنما يطالب بتسوية وضعه على أساس هذا القرار ومنذ مباشرته الفعلية عقب الإيفاد، مما يجعل الدفع المثار حول عدم قبول الدعوى جديرا بالرفض، وان عريضة الدعوى التي قدمت مستوفية أوضاعها الشكلية حرية بالقبول شكلاً.ومن حيث أنه من الثابت أن المدعي أوفى بالتزاماته كموفد وعاد للوطن بعد حصوله على المؤهل العلمي المطلوبوباشر العمل لدى الجامعة منذ 4/8/1991 على حين أن قرار تعيينه كمدرس متفرغ متمرن لم يصدر إلا في 13/9/1992 أي بتأخير يتجاوز السنة ورغم أن الأحكام القانونية النافذة توجب إجراء تعيين الموفد فور وضع نفسه تحت تصرف الإدارة.ومن حيث أن الموظف ينبغي ألا يضار من تراخي جهة الإدارة في تسوية حالته طبقاً للقوانين والأنظمة متى رتبت له حقا من تاريخ معين وكان لذلك أثره قانونا في الترفيع المقبل، وقد ذهبت المحكمة الإدارية العليا في عديد من اجتهاداتها إلى أن مدة سنة واحدة من تاريخ وضع المدعي نفسه تحت تصرف الإدارة هي مدة كافية لاستكمال إجراءات تعيينه ( يراجع على سبيل المثال حكم المحكمة الإدارية العليا رقم 246 لعام 1997 وما بعده.ومن حيث أنه على النحو المذكور فإنه يكون من المدعي إعادة تسوية وضعه على أساس سحب مفاعيل الآثار القانونية لقرار تعيينه كمدرس متفرغ لتاريخ 4/8/1993 وهو تاريخ مرور سنة واحدة على مباشرته الفعلية وبكل ما يترتب على ذلك من فروق مالية مع مراعاة التقادم الخمسي.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:أولاً – قبول الدعوى شكلاً. ثانياً – قبولها موضوعاً في جزء منها والزام الإدارة بإعادة تسوية وضع المدعي على أساس البدء في المفاعيل والآثار القانونية لقرار التعيين رقم /848/ل.س المؤرخ 13/9/1992 اعتباراً من 4/8/1992 وصرف الفروق المالية الناجمة عن هذه التسوية بمراعاة التقادم الخمسي وإعادة تسلسل الترفيعات اللاحقة على هذا النحو، ورفض ما تجاوز ذلك من طلبات.ثالثاً – إعادة نصف ما أسلفه المدعي من رسوم، وتضمين الطرفين النفقات مناصفة وكل منهما وخمسين ليرة مقابل أتعاب المحاماة.