إذا كانت حفلة الطرب عامة مفتوحة أمام الجمهور والدخول إليها مقابل بدل فإن غرض الرسم عن الإنفاق الاستهلاكي يكون متفقا مع أحكام القانون النافذ ذي الرقم /18/ لعام1987,وقد سبق للمحكمة أن قررت أن الرسم على الإنفاق الاستهلاكي الكمالي يستحق عند وقوع عملية البيع أو تقديم الخدمة ويستوفى من المشتري أو الزبون ب...
إذا كانت حفلة الطرب عامة مفتوحة أمام الجمهور والدخول إليها مقابل بدل فإن غرض الرسم عن الإنفاق الاستهلاكي يكون متفقا مع أحكام القانون النافذ ذي الرقم /18/ لعام1987,وقد سبق للمحكمة أن قررت أن الرسم على الإنفاق الاستهلاكي الكمالي يستحق عند وقوع عملية البيع أو تقديم الخدمة ويستوفى من المشتري أو الزبون بنسبة من قيمة المبيعات أو بدل الخدمات ويكلف البائع أو المستثمر بتسديده المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن عريضة الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن مورث الجهة المدعية كان مستثمرا لكازينو ديك الجن بحمص وأقام في 18/10/1991 حفلة غنائية أحياها المطرب شادي جميل وبلغ عدد الحضور (475) شخصا بتكلفة إجمالية (356250) ليرة، أي بواقع (750) ليرة للشخص وبلغ الرسم على الإنفاق الاستهلاكي الكمالي الواجب تسديده عن الحفلة المذكورة (53440) ليرة إلا أن مورث الجهة المدعية لم يقم بتسديد الرسم ضمن المهلة التي تنتهي 10/12/1991 وانتقل لرحمة ربه في 31/8/1994 وفي النهاية اضطرت الجهة المدعية إلى تسديد مبلغ الرسم المتوجب وذلك في 3/8/1995 ولأن الدوائر المالية تطالب الجهة المدعية بغرامات التأخير في التسديد البالغ مقدارها (668415) ليرة فقد كانت الدعوى.ومن حيث أن الجهة المدعية تؤسس دعواها على القول أن من غير المعقول أن تستمر غرامة عدم تسديد الرسم مدار البحث بدون سقف وأن الاستئناف بأحكام القانون المدني التي لا تجيز أن تتجاوز الفائدة حد مقدار الدين الأصلي بأية حال من الأحوال يجعل من المتوجب تخفيض الغرامات المطالب بها إلى ما يعادل الرسم فقط إن لم تلغ هذه الغرامات بكاملها بالنظر لعدم تثبيت المخالفة بموجب ضبط أصولي حتى يتم الاعتراض عليه حسب أحكام القانون ولأن المطعم الذي أقيمت به الحفلة مصنف في مستوى نجمتين ولا يخضع أصلاً للرسم على الإنفاق الاستهلاكي الكمالي.ومن حيث أن الجهة الإدارية المعنيةردت على الدعوى على الدعوى مبينة أنه جرى تنظيم ضبط أصولي في 18/10/1991 بحضور موروث الجهة المدعية الذي توفي بعد حوالي ثلاث سنوات وأن النص القانوني واضح بشأن غرامة التأخير في تسديد الرسم مدار البحث وسلطة الإدارة مقيدة في هذا الخصوص ولا مجال لإعمال القياس بين الغرامة والفائدة.ومن حيث أنه ما دامت الحفلة التي أقيمت في الكزينو العائد لمورث الجهة المدعية كانت الحفلة غناء وطرب مفتوحة أمام الجمهور والدخول لها مقابل بدل فإن فرض الرسم يكون متفقاً مع أحكام القانون النافذ رقم(18) لعام 1987.ومن حيث أنه سبق لهذه المحكمة وبينت في حكمها رقم /362/ لعام 1995 أن الرسم على الإنفاق الاستهلاكي الكمالي يستحق عند وقوع عملية البيع أو تقديم الخدمة، ويستوفى من المشتري أو الزبون بنسبة من قيمة المبيعات أو بدل الخدمات ويكلف البائع أو المستثمر بتسديده، باعتبار أن مبالغ الرسم يستوفى في الأصل من الزبائن فإن غرامات التأخير في التسديد لا تخضع لسقف وتبقى سارية حتى تمام الوفاء.ومن حيث أنه في ضوء ذلك تكون دعوى الجهة المدعية غير قائمة على سند من صحيح القانون وهي متعينة الرفض موضوعا جملة وتفصيلاً.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:أولاً – قبول الدعوى شكلاً. ثانياً – رفضها موضوعاً.ثالثاً – تضمين المدعي الرسوموالنفقات ومائة ليرة مقابل أتعاب المحاماة.