إذا صدر حكمٌ ماسٌّ بحقوق أشخاص لم يكونوا ممثلين في الخصومة، جاز لهم الاعتراض عليه بطريق اعتراض الغير بصفتهم الشخصية، ولو كان لهم ممثل قانوني في الأصل، متى ثبت أن هذا التمثيل لم يشملهم فعلاً في النزاع المطعون فيه.
يجوز للشركاء ان مثلوا بواسطة شخص قانوني معين أن يعترضوا بطريق اعتراض الغير بصفتهم الشخصية إذا مس الحكم حقوقهم ولم يكونوا ممثلين بالدعوى المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 20/10/1997 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1ـ عدم صحة التمثيل بدعوى اعتراض الغير المقامة من المدعى عليهم بالمخاصمة لأن المصفي مثلهم فلا حق لهم بالاعتراض على الحكم الصادر بطريق اعتراض الغير.2ـ تثبيت الحجز الاحتياطي من الطلبات الجديدة أمام محكمة الاستئناف وقبوله مخالف للقانون.النظر بالدعوى:حيث أن الدعوى تهدف إلى غبطال قرار محكمة الاستئناف بدمشق رقم 1134 تاريخ 4/12/1996 في الدعوى أساس 1567 والذي قضى بقبول اعتراض الغير المدعى عليهم بالمخاصمة على قرار محكمة الصلح المدنية العاشرة بدمشق رقم 7046/7 تاريخ 18/3/1987 وإبطال قرار المصفي ببيع المأجور الكائن بشارع النصر محضر 1075/15 بحصة سنجقدار لمدعي المخاصمة إبراهيم نعسان وتحديد بدله السنوي وتثبيت الحجز الاحتياطي.وحيث تبين أن الأستاذ زهير الميداني عين مصفيا لشركة حامد وسحلول وشركائهم وقد باع حق فروغ العقار المشار إليه بيعا رضائيا وأقر بذلك في الدعوى المعترض عليها.وحيث أن بعضا من أفراد الشركة وبعضا من الورثة اعترضوا على هذا القرار اعتراض الغير. وحيث أن محكمة الاستئناف بأكثريتها خلافا للحكم البدائي قد قبلت اعتراضهم بمقولة أنه يحق لكل من مثل بواسطة شخص معين أن يعترض بطريق اعتراض الغير بصفته الشخصية إذا مس الحكم حقوقه ولم يكن قد أدخل بالدعوى أو تدخل فيها.وحيث أنه إذا كان المصفي يمثل شركة المقرر تصفيتها فإن المحكمة أتاحت للشركاء أو ورثتهم اعتراض معتبرة أن المصفي كان يمثلهم وقد تصرف بحقوقهم فلهم حق الاعتراض وحيث أن ما قالته إنما دعمته بآراء فقهية ورد مستندها في القرار المخاصم.وحيث أن الاعتماد على أراء فقهية والأخذ باجتهادات قضائية لا يمكن معه نسبة الخطأ مهني جسيم ولا يمكن رمي المحكمة بأكثريتها بالوقوع بالخطأ المهني الجسيم طالما أنها أبدت رأيها بالآراء الفقهية بحسبان أنه من أخص خصائص القاضي تفسير القانون وتأويله وأعمال أحكامه.فتفسير النص القانوني المتعلق بحق اعتراض الغير لا يمكن نسبه الخطأ المهني الجسيم بتفسيره طالما أن المحكمة أيدت رأيها برأي فقهي.وحيث أن قرار محكمة الاستئناف المخاصم أقام قضاءه على أن المصفي تجاوز صلاحياته وتجاوز موافقة القاضي البدائي الذي أذن له بالبيع عن طريق دائرة التنفيذ في حين أنه باع رضاء، كما وأنه باع حصص قاصرين دون موافقة القاضي الشرعي.وحيث أن كل ما قالته المحكمة لا يعد والاجتهاد في القانون والاجتهاد فيه إذا وجد له أصل لم يكن الغرض منه استبعاد النص القانوني فلا يمكن نعته بأنه أخطأ خطأ مهنيا جسيما وحيث أنه تجاه ذلك فإن الدعوى مستوجبة الرد شكلا.لذلك تقرر بالإجماع:1ـ رد الدعوى شكلا ورد طلب وقف التنفيذ.2ـ تغريم طالب المخاصمة ألف ليرة يحسم منها التأمين.